هل تكرر الهواتف القابلة للطي تجربة التلفاز ثلاثي الأبعاد

عقدت سامسونج مؤتمرها المنتظر منذ أيام قليلة. وكشفت الشركة خلاله عن جديد أجهزتها ومنتجاتها. لكن الكشف الأبرز كان متعلقًا بهواتف الشركة القابلة للطي، وهي هواتف Galaxy Z Fold 3 و Galaxy Z Flip 3.

وأرادت سامسونج خلال مؤتمرها أن توضح للجميع مدى تطور هذا النوع الجديد من الهواتف. لكن الأهم بالنسبة للشركة كان إقناع المستخدمين بأن هذه الهواتف قادرة على التغلغل لحياة المستخدم واستبدال ما قبلها من هواتف تقليدية.

وتقدم الهواتف القابلة للطي ما لا تقدمه هواتف أخرى. وهذا أمر حاولت سامسونج إبرازة وتوضيحه لكل من تابع المؤتمر. تستطيع هذه الهواتف في من ثانية أن تتحول إلى جهاز لوحي بالنسبة للفولد، أو جهاز مربع لطيف المظر وصغير الحجم في حالة الفليب.

اقرأ أيضًا: سامسونج تعلن عن Galaxy Z Fold 3 مع S PEN

الهواتف القابلة للطي من سامسونج

شهدت الإصدارات الجديدة من هواتف سامسونج القابلة للطي تغييرات كبيرة جدًا. وهي التي بدأت مع مقاومة المياه والغبار ووصلت إلى تحسين خامات التصنيع وزيادة قدرة التحمل في الشاشة الداخلية بما وصل إلى 80%.

ويمكن وصف تلك الإصدارات الجديدة بأنها أجهزة التلفاز ثلاثية الأبعاد لكن في عالم الهواتف الذكية. حيث أن هذه الأجهزة اشتهرت بأنها معقدة التصنيع، غالية السعر، واستخدامها يعتمد فعليًا على نوعية المحتوى الذي يعرض عليها.

اقرأ أيضًا: معالج سنابدراجون 888+ يحسن من أداء هواتف 5G الرائدة

وبالعودة لتاريخ سامسونج مع الهواتف القابلة للطي فسنجد أن الشركة قد عانت إلى حد كبير مع هذا الاختراع، إلا أنها لم تستسلم. حيث تم الكشف عن أول جالاكسي فولد في 2019. وأتى هذا الجهاز في بداياته مع مشاكل في الشاشة.

وحتى بعد إصلاح تلك المشاكل وإعادة إطلاقه إلا أنه كان بعيدًا كل البعد عن كونه هاتف متكامل يمكن الاعتماد عليه. أما إصدار Flip الأول فكان منتجًا تريفيهيًا ممتع الاستخدام في المقام الأول. بينما لم يقدم خواص جديدة فعليًا.

اقرأ أيضًا: كيف زادت سامسونج من اعتمادية الهواتف القابلة للطي

والمشكلة الأكبر مع هواتف سامسونج القابلة للطي الأولى كانت التسعير. حيث أتى جالاكسي فولد بسعر 1,980 دولار أمريكي، وأتى جالاكسي فليب بسعر 1,380 دولار أمريكي.

والجيل التالي لهذه الهواتف كان أفضل بكثير، لكن كان يعاني من التسعير المبالغ فيه من ناحية، وضعف الاعتمادية من ناحية أحرى. في حين أن الجيل الحالي، وهو الثالث، يعد الأفضل من حيث التسعير والاعتمادية والنواحي الأخرى.

اقرأ أيضًا: اختلاف تجربة الاستخدام بين الهواتف القابلة للطي والتقليدية

مستقبل هذه التقنية

وقد تم تشبيه الأجهزة القابلة للطي بأجهزة التلفاز ثلاثية الأبعاد نظرًا لأن كلاهما يقدم تجربة جديدة، مبتكرة وغالية السعر كما سلف الذكر. ولذلك فنجاح هذه الأجهزة يعتمد على عوامل مختلفة، ومنها دعم البرامج والتطبيقات لها.

يمكن لجهاز جالكسي Z فولد 3 أن يعمل كهاتف ذكي تقليدي أو كجهاز لوحي. ولكن تجربة الاستخدام قد تختلف حسب مدى دعم كل تطبيق من التطبيقات المستخدمة للقياسات المختلفة بين الشاشتين.

اقرأ أيضًا: سامسونج تعلن عن Galaxy Z Flip 3 بشاشة أكبر

وقد بدأت أجهزة التلفاز ثلاثية الأبعاد في عام 2010. وهي تقنية جديدة تجعل أجهزة التلفاز العادية داعمة لعرض المحتوى ثلاثي الأبعاد والذي يمكن مشاهدته بالنظارات المخصصة كما في السينمات. وقد اهتمت شركات عديدة بهذه التقنية وروجت لها بقوة، ومنهم سامسونج نفسها.

وبعدها بأقل من خمس سنوات كانت هذه التقنية طي النسيان، ولا أحد يهتم بها أو بتطوير إضافات وخواص جديدة لها، والعوامل التي قتلتها هي ضعف الدعم من ناحية، والتساهل في تطويرها من ناحية أخرى، ولو قطعت هذه العوامل طريق الفولد فقد يصل لنفس المصير.

اقرأ أيضًا: جوجل تقحم سامسونج في المنافسة مع ساعة آبل