×
×

خبير تعليم يؤكد على ركائز التعليم الإلكتروني بالمدراس الذكية في الشرق الأوسط

المؤسسات التعليمية بالمنطقة بحاجة إلى إنشاء شبكات ذكية بمواصفات تدعم إمكانيات وقدرات التعلم الإلكتروني.

قال سفيان دويك، المدير الإقليمي لشركة بروكيد للاتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه وبينما تحاول أقسام تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات التعليمية في الشرق الأوسط إرساء الأساس الذي يشكل العمود الفقري للمدارس الذكية في المستقبل، ينبغي عليها أن تحدد المواصفات والخصائص التي يجب أن تتوفر لكي تضمن نجاح الشبكة والطلاب. ما هي الاعتبارات الهامة التي يجب على المدرسة أو الجامعة أن تأخذها في الحسبان أثناء التخطيط للاستفادة من إمكانيات نظام التعلم الإلكتروني أو توسيعه أو تحسينه؟ وما الوظائف المهمة التي ينبغي على الشبكة أن تقدمها في مجال التعليم أو التشغيل؟

وقال دويك، إن من أهم الأهداف الأساسية لأي مؤسسة تعليمية بناء شبكة جوهرية وبنية أساسية لا تتقادم أو تصبح محدودة الإمكانيات قبل الأوان. ينبغي أن تكون أفضل الشبكات قادرة على التوسع والنمو بسرعة وبتكلفة بسيطة. ويجب أن تملك الشبكة أيضًا القدرة على التكيف بسرعة مع التقنيات والتطبيقات المبتكرة التي يتم إتاحتها بسرعة غير متوقعة. ولا تستطيع أي مؤسسة تعليمية أن تتحمل تكاليف إحلال واستبدال أي شبكة اتصالات كل بضع  سنوات. وحتى تحظى بالمرونة المثالية في التوسع حسب زيادة الاستخدام، يجب أن تكون الشبكة التعليمية مستقرة وعالية الكفاءة في جوهرها، وقادرة على استيعاب التحسينات من خلال ترقيات البرامج، ودعم العديد من التطبيقات، والسلاسة في إضافة مستخدمين وأجهزة جدد.

وأضاف أنه إلى جانب القدرة الفعالة على النمو السريع بتكلفة بسيطة، هناك مواصفات أخرى في الشبكة يجب أن تراعيها الجهات التعليمية والمسؤولون أثناء التخطيط لتطوير أو توسيع شبكات الاتصالات.

وقال دويك، حتى تكون الشبكة ناجحة وقادرة على تحسين الأداء، يجب أن توفر الشبكة الإمكانيات الأساسية التالية، الاتصالات عالية السرعة، وهي العنصر الأساسي والجوهري في أي شبكة اتصالات تعليمية، وبالأخص الاتصال بالإنترنت بسرعات عالية. فلا يجب فقط أن تكون الشبكة متاحة لأجهزة الطلاب مثل الحاسبات اللوحية والحاسبات الدفترية، بل يجب أيضًا أن توفر الاتصالات بسرعات عالية لدعم التطبيقات التي تحتاج إلى سرعات كبيرة لعشرات الطلاب في الوقت نفسه. ومن هذه التطبيقات تصفح الإنترنت وبث مقاطع الفيديو، ومؤتمرات الفيديو، والتعاون التفاعلي، وغيرها الكثير.

ويجب أن تُراعى الإتاحة الدائمة، فحتى تصبح الركيزة التي يقوم عليها نظام التعلم الإلكتروني الجديد، يجب أن تكون الشبكات التعليمية متاحة في جميع الأوقات. وإذا حدثت مشكلة في الشبكة تؤثر سلبيًا على الكفاءة والموثوقية، ستتوقف اتصال الفصل بالإنترنت، وستنقطع تجربة التعلم، وسيخسر الطلاب التركيز، وسيشعرون بالإحباط. وستضطر الدروس التي تعتمد على الإنترنت أو تطبيقات التعلم الإلكتروني إلى التراجع والعودة إلى استخدام الكتب الدراسية والمحاضرات التقليدية، كما ستتعطل الاختبارات الإلكترونية التي تتم عبر الإنترنت، وسيتأثر أداء الطلاب التعليمي. ففي أي مدرسة، تمثل الموثوقية والإتاحة الدائمة أهمية قصوى.

وأضاف إلى ذلك مسألة تحسين الأمن والحماية، إذ تشكل تكنولوجيا التعليم عبئًا إضافيًا على أمن الشبكة. ويجب ألا يتمكن الطلاب من اختراق أجزاء الشبكة التي لا تخصهم، أو الوصول إلى محتوى غير ملائم من الشبكات الخارجية. كما يجب ألا تستطيع العناصر الإجرامية اختراق الشبكة لسرقة بيانات الطلاب ومعلومات المدرسة. ويجب أن تكون الشبكات اللاسلكية محمية بوسائل أخرى بخلاف كلمات المرور، وينبغي أن تستفيد الشبكة من أقوى نظم التشفير وحماية الاختراقات المتاحة في الوقت الحالي. ويجب أن تتوافق الشبكات مع معايير الشركات ومعايير الحكومات للاتصالات والأمن.

وقال أنه يجب أن يُراعى التوافق التبادلي، فلتقديم أفضل خدمة وقيمة للطلاب، يجب أن تتوافق شبكات الاتصالات في المؤسسات التعليمية مع النظم القديمة القائمة وتتعاون معها. وينبغي التأكد من انسجام شبكات المؤسسة التعليمية بسلاسة مع النظم الأخرى من أجل ضمان كفاءة الاتصال بالشبكات الخارجية، مثل نظم الاتصالات السكنية والتجارية في مختلف قطاعات المجتمع. كما يؤدي التوافق التبادلي مع  الشرطة ومكافحة الحرائق وطب الطوارئ وغيرها من هيئات الاستجابة الفورية إلى تحسين مستويات السلامة بالنسبة للأفراد والمنشآت التعليمية. وفضلا عن ذلك يساعد توصيل المدارس بالشبكات التعليمية على إتاحة فرص التعلم الفعالة عبر الإنترنت أو عن بعد بتكلفة ملائمة.

وأخيرًا ذكر دويك مسألة كفاءة التشغيل، إذ يتطلع مسؤولو وأقسام تكنولوجيا المعلومات إلى شبكات قادرة على القيام بوظائف إضافية بجانب وظائفها التعليمية الأصلية. فهم يحتاجون إلى شبكات اتصالات يمكنها تحسين كفاءة التشغيل. ومن هذه الإمكانيات القدرة على إجراء الاتصالات اللحظية بين الأقسام أو عبرها باستخدام الصوت والبيانات والرسائل بما يحسن كل من اتصالات التشغيل وإنتاجية الموظفين. ينبغي أن توفر الشبكات الاتصالات المحمولة من أجل للوصول اللحظي للمواد التعليمية وموارد الموظفين والمساعدة في الطوارئ. علاوة على ذلك، يجب أن تفعل الشبكات التطبيقات التي تحسن العمليات مثل نظم إدارة التعلم ونقل الصوت عبر الإنترنت ومؤتمرات الفيديو.

من خلال مراعاة هذه العوامل الأساسية للنجاح، تستطيع أقسام تكنولوجيا المعلومات تحديد مزودي التكنولوجيا الذين يمكنهم المساعدة في تحقيق كل أهداف مبادرات التعلم الإلكتروني. وبينما تبدو قائمة الحلول واسعة وممتدة، لن يقدم التقنيات الحقيقية الرائدة في السوق التي تمزج بين الأداء الراقي المتميز ونماذج التسعير العملية سوى الشركاء والمزودين الأكثر إبداعًا.

  • 82475
  • مقالات متخصصة
  • technology-opinion
Dubai, UAE