ملتقى سوري – مصري لبحث فرص التعاون في قطاع تكنولوجيا المعلومات

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية التحضير لتنظيم ملتقى سوري – مصري لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية في العاصمة دمشق خلال المدة المقبلة، وذلك بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، في خطوة تعكس توجهًا نحو توسيع قنوات التعاون الإقليمي في مجال الاقتصاد الرقمي وتقنيات المعلومات.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن الاتفاق على تنظيم الملتقى جاء خلال لقاء جمع معالي وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، مع رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أحمد الوكيل.
وناقش الجانبان خلال اللقاء آفاق التعاون المشترك في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بوصفه أحد القطاعات الحيوية القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتحفيز التحول الرقمي في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
الاستفادة من الخبرات المصرية:
وبحسب البيان، تناولت المباحثات إمكانية نقل الخبرات المصرية في مجالات تطبيقات الحكومة الإلكترونية وتطوير البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى دعم مشاريع التحول الرقمي في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات في سوريَة.
كما شملت النقاشات تنمية الصادرات الرقمية، وتعزيز دور الشركات الناشئة، وتطوير المواهب والقدرات المحلية، إلى جانب توطين الصناعات الإلكترونية عبر مبادرات وطنية للرقمنة وخدمات القيمة المضافة.
ويأتي هذا التوجّه في سياق إقليمي يشهد توسعًا ملحوظًا في الاهتمام بقطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي يعدّ أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الحديث.
وتعمل دول عدة في المنطقة العربية على تعزيز جاهزيتها الرقمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتحديث الأطر التنظيمية، ودعم بيئات ريادة الأعمال التقنية، مع تركيز خاص على الخدمات الحكومية الرقمية، والحلول السحابية، والتطبيقات الموجهة لقطاعات الأعمال.
وتُعد مصر من الدول العربية التي قطعت خطوات متقدمة في هذا المجال خلال السنوات الماضية، لا سيما في ما يتعلق بتطوير منصات الحكومة الإلكترونية، وتحسين خدمات الاتصالات، ودعم الشركات الناشئة العاملة في مجالات البرمجيات والخدمات الرقمية.
ويُنظر إلى هذه التجربة بوصفها نموذجًا يمكن الاستفادة منه في دعم مشاريع التحول الرقمي في دول أخرى، مع مراعاة الخصوصيات المحلية لكل بلد.
وفي هذا الإطار، يُتوقع أن يشكّل الملتقى السوري – المصري منصة لبحث فرص الشراكة المباشرة بين شركات تكنولوجيا المعلومات في البلدين، سواء على صعيد تنفيذ المشاريع، أو تبادل الخبرات التقنية، أو تطوير حلول رقمية مشتركة تستهدف الأسواق المحلية والإقليمية.
ويمكن أيضًا أن يُفتح المجال أمام استكشاف فرص استثمارية جديدة في مجالات الاقتصاد الرقمي، وتوسيع نطاق التعاون بين القطاعين الخاصين.
ويعكس الاتفاق على تنظيم هذا الملتقى توجهًا عمليًا نحو تفعيل التعاون الثنائي في قطاع تقني يشهد تغيرات متسارعة، في وقت باتت فيه التقنيات الرقمية عاملًا أساسيًا في تحسين كفاءة القطاعات الاقتصادية، وتعزيز القدرة التنافسية، ودعم جهود التنمية المستدامة.
