كندا تحظر معدات هواوي من شبكات 5G

أعلنت الحكومة الكندية عن حظر استخدام معدات شركة هواوي وزميلتها التكنولوجية الصينية العملاقة ZTE في شبكاتها للجيل الخامس 5G.

وأشارت الحكومة في بيان إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي، قائلة إن الموردين قد يجبرون على الامتثال لتوجيهات من الحكومات الأجنبية بطرق قد تتعارض مع القوانين الكندية أو قد تكون ضارة بالمصالح الكندية.

وقال وزير الصناعة فرانسوا فيليب شامبين: نعتزم استبعاد هواوي و ZTE من شبكات 5G. ويطلب من المزودين الذين قاموا بتثبيت هذه المعدات التوقف عن استخدامها وإزالتها بموجب الخطط التي نعلن عنها.

وأضاف شامبان أنه يطلب من الشركات إزالة معدات 5G بحلول شهر يونيو 2024، ولن يتم تعويضها. كما يجب إزالة معدات 4G بحلول نهاية عام 2027.

ويتم منع شركات الاتصالات من شراء معدات 4G أو 5G جديدة من الشركات بحلول شهر سبتمبر من هذا العام.

ويجب إزالة جميع معدات 5G التي تحمل علامة هواوي و ZTE من الشبكات بحلول 28 يونيو 2024. كما يجب إزالة المعدات من شبكات 4G بحلول نهاية عام 2027

وكتبت الحكومة الكندية في بيانها: تلتزم الحكومة بتعزيز الفوائد الاجتماعية والاقتصادية لشبكة الجيل الخامس والوصول إلى خدمات الاتصالات بشكل كبير، ولكن ليس على حساب الأمن.

وتجعل هذه الخطوة كندا أحدث عضو في تحالف Five Eyes الاستخباراتي يضع قيودًا على استخدام معدات هواوي و ZTE في شبكات الاتصالات.

وتنفق شركات الاتصالات الأمريكية المليارات على إزالة واستبدال المعدات في شبكاتها. بينما حظرت المملكة المتحدة استخدام معدات هواوي في عام 2020، وأمرت بإزالتها بحلول عام 2027. كما فرضت أستراليا ونيوزيلندا قيودًا على استخدام المعدات لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وتتعلق هذه المخاوف بقانون الاستخبارات الوطنية الصيني، الذي يمكن استخدامه لجعل المنظمات والمواطنين الصينيين يتعاونون مع عمل استخبارات الدولة.

وهناك تخوف من إمكانية استخدام هذا القانون لإجبار شركات التكنولوجيا الصينية مثل هواوي و ZTE على تسليم معلومات حساسة من الشبكات الأجنبية إلى الحكومة الصينية.

كندا تطلب إزالة معدات هواوي بحلول عام 2024

تعارض الشركة الصينية هذا الادعاء وتقول إنه يستند إلى قراءة خطأ لقانون الصين. وقالت السفارة الكندية الصينية في بيان ردا على الحظر الكندي: تقيم الصين هذا الحادث بشكل شامل وجدي وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية.

وقال متحدث باسم سفارة الصين في كندا إن المخاوف الأمنية المزعومة هي ذريعة للتلاعب السياسي. واتهم كندا بالعمل مع الولايات المتحدة لقمع الشركات الصينية.

بينما قال نائب رئيس شؤون الشركات بشركة هواوي في كندا، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية: لا نزال ننتظر سماع نوع تهديدات الأمن القومي التي تشكلها هواوي. لدينا 1500 موظف في كندا، معظمهم في مجال البحث والتطوير، ونبيع منتجات مثل الهواتف المحمولة، ونواصل القيام بذلك.

واستغرقت كندا نحو ثلاث سنوات لاتخاذ قرارها بشأن استخدام معدات هواوي و ZTE في شبكاتها للاتصالات، وهي الفترة التي أشارت وكالة بلومبرج إلى أنها تزامنت مع تدهور العلاقات بينها وبين الصين.

وفي شهر ديسمبر 2018، ألقت كندا القبض على المديرة المالية لشركة هواوي، منغ وانزهو، للاشتباه في انتهاكها العقوبات الأمريكية. بينما سجنت الصين بعد أيام الدبلوماسي الكندي السابق مايكل سبافور ورجل الأعمال الكندي مايكل كوفريغ.

وأطلقت الصين سراح الكنديين بعد أن توصلت الولايات المتحدة إلى صفقة قضائية مع وانزهو سمحت لها بالعودة إلى الصين.

وانتقد سياسيو المعارضة تأجيل الحكومة الكندية. وقال النائب المحافظ راكيل دانتشو في بيان: اشترت شركات الاتصالات الكندية في سنوات التأخير معدات من هواوي بقيمة مئات الملايين من الدولارات، وتحتاج الآن إلى إزالتها من شبكاتها بتكلفة هائلة.

ولكن ذكرت وكالة بلومبرج أن شركات الاتصالات الكندية قد قللت من استخدامها لمعدات هواوي بسبب مخاوف من الحظر النهائي.

وتعاونت Bell Canada و Telus في عام 2020 مع إريكسون السويدية ونوكيا الفنلندية لبناء شبكات 5G، مع التخلي عن هواوي.

وبالإضافة إلى الحظر تضع كندا قانونًا جديدًا لحماية البنية التحتية المالية والاتصالات والطاقة والنقل من التهديدات الإلكترونية.

هواوي تطلق منتجات المكتب الذكي للمستهلكين