كيف تسببت جوجل في تأسيس واحدة من أهم منافسيها

تعمل شركة جوجل منذ سنوات على مشاريع متعلقة بالسيارات، ويعد مشروع السيارات ذاتية القيادة أهمها. والذي يعتمد على تقنيات شديدة التطور مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، وغيرهم.

وعمل كلًا من “ديف فيرجسون” و”جياجون تشو” كموظفين في هذا القسم. وكان “فيرجسون” يدير عمليات تطوير رؤية الحاسوب وتعلم الآلة ضمن المشروع.

أما عن “تشو” فقد كان يعمل على تقنيات إدراك الآلة، وتطوير عمليات المحاكاة التي تزيد من فعالية تقنية القيادة الذاتية.

وقد قال “تشو” أنه كان يدير مجموعة من الفرق الضخمة من موظفي جوجل بالتعاون مع “فيرجسون”. وأنهم كانا مسؤولان عن أجزاء ضخمة من الأنظمة الخاصة بمشاريع السيارات لدى جوجل.

اقرأ أيضًا: مدينة المحاكاة، العالم الافتراضي الذي تتعلم فيه سيارات وايمو قيادة نفسها

مغادرة جوجل

كان كلًا من “ديف فيرجسون” و”جياجون تشو” يعملان لدى جوجل في ربيع عام 2016. إلا أن الشركة سرعان ما اتخذت قرارها بفصل قسم السيارات ذاتية القيادة ليكون شركة منفصلة، وهي شركة وايمو.

إلا أن جوجل كانت تقدم برنامج مكافآت للموظفين يحمل الاسم “Chauffeur” أو السائق بالعربية. واحتاجت الشركة لإنهاء هذا البرنامج وتصفيته قبل تكوين شركة وايمو.

وبناءًا على هذا القرار، كان على موظفي قسم السيارات ذاتية القدامى أن يختاروا بين الحصول على مبالغ مالية بصفحة دورية لمدة ثماني سنوات. أو أخذ مستحقاتهم كاملة وترك الشركة.

وقد اختار “تشو” و”فيرجسون” ترك الشركة للحصول على المكافأة. وبالرغم من أنهم لم يصرحوا بقيمتها من قبل، إلا أن تسريبًا للأسرار التجارية لشركة وايمو قد كشف عن المبلغ، وهو الذي وصل إلى 40 مليون دولار أمريكي.

اقرأ أيضًا: سيارات فورد تخبرك إذا تم اقتحامها

تأسيس شركة Nuro

بعد مغادرة “ديف فيرجسون” و”جياجون تشو” لشركة جوجل بأسابيع قليلة تم تأسيس شركة Nuro. وهي تعمل في مجال الروبوتات مع هدف واضح، وهو تحسين وتسهيل حياة البشر باستخدام الروبوتات.

وقد طورت الشركة نوعية جديدة من المنتجات. والتي أتت على شكل روبوتات تحاكي مفهوم السيارات ذاتية القيادة. لكن بدون ركاب بداخلها.

كيف تسببت جوجل في تأسيس واحدة من أهم منافسيها

وكما يمكن لأي شخص أن يتوقع. تلك الروبوتات استخدمت في توصيل ونقل البضائع، إلى جانب توصيل الطلبات للمنازل. واليوم وبعد خمس سنوات من تأسيس الشركة فقد أثبتت روبوتات Nuro أنها ذكية بما يكفي، وآمنة تمامًا.

اقرأ أيضًا: Nuro تفرض رسومًا مقابل خدمات القيادة الذاتية

وبالرغم من أن شركات التوصيل عبر الروبوتات، والتي تعرف باسم Robotaxis، تعاني في استخراج التصاريح وفي تطوير روبوتات قادرة فعلًا على القيام بمهمتها حققت Nuro نجاحًا كبيرًا.

ويشغل “فيرجسون” حاليًا منصب الرئيس، بينما يشغل “تشو” منصب المدير التنفيذي. ووصلت قيمة الشركة في نوفمبر 2020 بعد حصولها على أحدث تمويلاتها إلى 5 مليارات دولار أمريكي، مع أكثر من 1,000 موظف في مكاتبها.

وتعمل روبوتات Nuro بالفعل في الولايات المتحدة الأمريكية، وتقوم بتوصيل الطلبات للمنازل بما في ذلك الطعام والخضروات. إلى جانب أن الشركة بدأت في منتصف 2020 في توصيل الأدوية للمنازل. ولا شك أن فترة الحظر المنزلي كانت مثالية لظهور تقنية توصيل الطلبات عبر السيارات ذاتية القيادة.

كيف تسببت جوجل في تأسيس واحدة من أهم منافسيها

وإلى جانب ذلك، تمكنت Nuro من جذب استثمارات ضخمة من حول العالم، منهم مليار دولار أمريكي من شركة واحدة فقط، وهي سوفت بانك.

ويُذكر أن أولى منتجات الشركة كانت سيارة R1 ذاتية القيادة. والتي انطلقت رسميًا في يناير 2018. وتزن هذه السيارة حوالي 680 كيلوجرامًا ويصل طولها إلى 1.8 متر فقط. وقد تم تصميم هذه المركبة للشحن والنقل فقط.

ويمكنها أن تحمل كمية كبيرة نسبيًا من البضائع الخفيفة. وقد أعلنت الشركة في فبراير 2020 عن أنها تخطط لتطوير مركبة R2 واختبارها في الفترة القادمة، وقد كشفت عن النموذج الأولي منها في أبريل من نفس العام. وهو النموذج الظاهر في الصورة الأولى أعلاه.

اقرأ أيضًا: روبوت Nuro الذاتي القيادة يسلم طلبات دومينوز بيتزا