آبل تهتم بخصوصية المستخدمين فقط وليس موظفيها

تعاني شركة آبل من مشاكل داخلية عديدة، ولعل معظمها متعلقة بالموظفين. وتُعرف آبل باحترامها الشديد للخصوصية، وهي تعتمد على ذلك في حملاتها الترويجية كذلك، ولا شك أن ميزة منع التتبع كانت من أهم المميزات الجديدة في هواتف آيفون.

ولكن يبدو أن الشركة لا تحترم الخصوصية بنفس القدر فيما يتعلق بالموظفين. وقد كشف أحد موظفي الشركة السابقين، “جاكوب بريستون”، أن الشركة قد طلبت منه ربط حسابه الشخصي بحساب العمل.

وقد أتاه هذا الأمر من أحد مديريه، ويتعلق الأمر بحسابات آبل نفسها وليس حسابات التواصل الاجتماعي أو المنصات الأخرى. ومن المعروف أن الحساب يضم كم كبير من المعلومات الشخصية المرتبطة به. مثل نسخ آيكلاود الاحتياطية، وجهات الاتصال، والرسائل، وغيرها.

اقرأ أيضًا: ميزة الأقمار الصناعية في آيفون 13 مخصصة لحالات الطوارئ

خصوصية الموظفين في آبل

تفاجئ “بريستون” بطلب مديره، إلا أنه قد وافق في النهاية نظرًا لتعلقه بوظيفة الجديدة، وهي منهدس لأنظمة التشغيل. ومرت السنوات بعدها.

ولاحقًا وبعد ثلاثة أعوام من العمل لدى آبل، قدّم “بريستون” استقالته. وطبقًا لبروتوكولات الشركة فكان من الواجب عليه أن يعيد جهاز الحاسب المحمول الخاص بالعمل دون مسح محتويات قرصه الصلب.

ونظرًا لأن “بريستون” قد ربط حساباته الشخصية بحسابات العمل فقد أصبح جهازه مليء بالمعلومات الشخصية الهامة، وبعض هذه المعلومات كانت شديدة الحساسية. وبالطبع كان بوسع “بريستون” مسح معلوماته، لكنها ستكون قابلة للاستعادة نظرًا لأن القرص الصلب لن يُمسح بشكل شامل.

اقرأ أيضًا: آيفون 13 يتميز باتصال بالأقمار الصناعية

وحسبما أوضح “بريستون” فسياسة آبل كانت غير قابلة للنقاش، ولم يكن لديه أي خيار آخر غير القبول حتى يستمر في العمل.

ويستخدم موظفي آبل في العادة إصدارات مخصصة من تطبيقات الشركة، وذلك لاختبارها قبل الإطلاق النهائي. وقد تسببت هذه الإصدارات في كشف مراسلاتهم الخاصة. إلى جانب أن النسخة الاختبارية من خاصية التعرف على الوجه Face ID كانت تلتقط الصور بشكل تلقائي وتخزنها.

اقرأ أيضًا: كيف تعمل خاصية Face ID في آيفون وهل هي آمنة

ولا شك أن هذا الوضع غير عادل بالنسبة لموظفيّ الشركة. إن فعلت آبل ذلك مع عميل أو مستخدم عادي لمنتجاتها لكانت ظهرت اعتراضات كثيرة جدًا وانتقادات أكثر.

وتمنع آبل موظفيها عمومًا من استخدام آيكلاود على حسابات العمل الخاصة بهم. وبالتالي فهم يضطرون لاستخدام حساباتهم الشخصية، وربطها بحسابات العمل كما حدث مع “بريستون”.

وتضع شركة آبل هذه السياسات والقواعد بغرض مراقبة الموظفين ومنع التسريبات. وتحتفظ آبل بالحق في تفتيش مكاتب الموظفين في أي وقت حتى الأدراج المغلقة، مع الحق في تفتيش هواتف الموظفين. ويمكن للموظفين أن يستخدموا هواتف منفصلة لتجربة التطبيقات، إلا أن معظمهم يميل لاستخدام هواتفهم الشخصية نظرًا لصعوبة استخدام هاتفين في نفس الوقت.

اقرأ أيضًا: لماذا تم بيع كتيب تعليمات جهاز Apple II بمبلغ 800 ألف دولار

ويحتاج الموظفين لمشاركة الملفات والمستندات مع بعضهم البعض عبر آيكلاود. ونظرًا لأن حسابات العمل لا تدعم ذلك فهم مضطرين لاستخدام حساباتهم الشخصية. وفي هذه الحالة يكون ربط حساب آبل الشخصي مع حساب AppleConnect إجباريًا.