ما هو عنق الزجاجة وكيف تتجنبه

يعتمد ملايين اللاعبين المحترفين حول العالم على منصة الحاسب الشخصي للعب. هذا إلى جانب أن الحاسب الشخصي هو الجهاز الرئيسي للعمل والدراسة. ومشكلة مثل عنق الزجاجة قد تواجه أي شخص أثناء تجميع حاسب شخصي جديد.

وتحدث تلك المشكلة عند محاولة الجمع بين قطع عتادية غير متوافقة مع بعضها البعض. والأصل لهذه التسمية مبني على المعنى الحرفي لعنق الزجاجة.

ويمكن تفسير الاسم بمثال على سكب المياه. في حالة سكب المياه من زجاجة ذات عنق ضيق فالمياه تتدفق ببطء شديد. على عكس سكب المياه من خلال كوب واسع الفوهة.

ويحدث الأمر نفسه بين القطع الداخلية في الحاسب الشخصي في حالة أنها غير متوافقة. حيث يمكن لقطعة أن تقدم قدرة مرتفعة، في مقابل عدم قدرة القطع الأخرى على مجاراتها.

اقرأ أيضًا: درجات الحرارة المثالية للمعالج والبطاقة الرسومية أثناء اللعب

عنق الزجاجة في مجال الهاردوير

وتظهر المشكلة بشكل رئيسي بين مكونين رئيسيين في أجهزة الحاسب الشخصي. وهم المعالج الرسومي والمعالج المركزي.

وذلك حيث تعمل هذه المكونات بشكل تعاوني في الأساس، في عملية تشغيل الألعاب، والتي تعد من أهم استخدامات الحاسب الشخصي، والأكثر تعرضًا لعنق الزجاجة.

وذلك حيث إن المعالج المركزي CPU يساهم بشكل رئيسي في تشغيل الألعاب، حيث يقوم باستلام البيانات، معالجتها، ومن ثم إرسالها للبطاقة الرسومية GPU لتعالجها رسوميًا. وفي حالة وجود فارق كبير في القدرات بين القطعتين، يحدث عنق الزجاجة.

اقرأ أيضًا: هل تصلح إصدارات ماك مع شريحة M1 لتشغيل الألعاب

التأثير في حواسيب الألعاب

لا يختلف الأمر في مفهومه بالنسبة لحواسيب الألعاب، بل في أهميته. حيث أن التقارب بين المعالج الرسومي والمركزي في حواسيب الألعاب ضروري جدًا. على عكس الاستخدامات العادية، حيث إن استخدام الحاسب الشخصي في تصفح الإنترنت وتشغيل مقاطع الفيديو لن يجعل المستخدم يشعر بالمشكلة حتى ولو كانت موجودة.

وبالعودة لمثال تدفق المياه المذكور أعلان. يحتاج مستخدم حواسيب الألعاب للحصول على أعلى عدد ممكن من الإطارات لكل ثانية FPS ليحصل على أفضل تجربة ويتفوق على منافسيه. وكمية المياه في المثال الأول تعبر عن عدد الإطارات.

وهنا يقوم أحد المكونين “بسكب” البيانات. وفي حالة كون الفوهة ضيقة، أي في حالة حدوث عنق زجاجة Bottleneck، تتأثر تجربة اللعب بالكامل. ويختل التواصل بين القطع.

اقرأ أيضًا: لماذا تزداد أهمية محاكيات الألعاب بمرور الوقت

ومن المستبعد أن يحدث عنق زجاجة في حالة استخدام مكونات حديثة مع بعضها البعض، خصوصًا لو كانت هذه المكونات تقع في فئة سعرية واحدة.

مثال على المشكلة وكيفية تجنبها

ويظهر مثال على عنق الزجاجة عند استخدام بطاقة مثل GTX 1660 مع معالج مثل AMD A10 5800K. وعند محاولة تشغيل إحدى الألعاب على دقة عرض 1080p تحدث مشاكل كبيرة في الأداء. نظرًا لأن البطاقة الرسومية تقدم أداء جيد، في مقابل أداء منخفض جدًا من المعالج نظرًا لقِدمه.

ويظهر في تلك التجربة استهلاك اللعبة لنسبة 100% من قدرة المعالج في مقابل 50% فقط من البطاقة الرسومية، وهو ما ينتج عنه 30-40 إطار فقط.

أما في حالة تغيير المعالج القديم بمعالج Ryzen7 2700X الأحدث مع نفس المكونات الأخرى، يتمكن الجهاز من استخدام كافة موارده مع الوصول لأكثر من 60 إطار.

ويمكن لعنق الزجاجة أن يتكوّن من طرف المعالج المركزي نفسه أو من طرف المعالج الرسومي. حيث أنه وفي حالات أخرى قد يكون المعالج مرتفع المواصفات وعال الأداء لكن البطاقة الرسومية ليست كذلك.

ويمكن من خلال برنامج مثل MSI Afterburner المعروف أن يتم تحديد عنق الزجاجة إن وجد. في حين أن هناك مواقع متخصصة تقدم خدمة حساب عنق الزجاجة. وببساطة كل ما عليك فعله هو إدخال اسم المعالج واسم البطاقة الرسومية ليخبرك الموقع بما إذا كان هناك مشكلة في التوافق فيما بينهم أو لا.

وبناءًا على كل ما سبق. يمكن تجنب هذه المشكلة عن طريق اقتناء مكونات داخلية متوفقة ومن نفس الجيل والفئة السعرية. وعدم محاولة جمع معالج شديد القوة مع بطاقة رسومية متوسطة، أو العكس. هذا مع أخذ توافقية اللوحة الأم في الاعتبار.

اقرأ أيضًا: علامات انتهاء عمر البطاقة الرسومية