كيف يتم بناء ميتافيرس ضمن ألعاب الهواتف الذكية

يعد ميتافيرس واحدًا من المواضيع المهمة حاليًا في مجالات الألعاب والشبكات الاجتماعية. ولا شك أن هذه الفكرة قد ذاع صيتها بعد إعلان فيسبوك الاستثمار فيها وإنشاء فريق مخصص لتطويرها داخل الشركة.

وتمثل فكرة ميتافيرس في مجال الألعاب فكرة أساسية. وذلك بالنظر إلى أن هذا المصطلح يعبر عن العالم الافتراضي والتفاعلي الذي يمكن تكوينه عبر الإنترنت.

وقد أعلنت شركة Epic Games عن تأمينها لاستثمار تصل قيمته إلى مليار دولار أمريكي في هذا المجال.

وكما صرح كلًا من مارك زوكربيرج من ناحية، وتيم سويني من ناحية أخرى، فإن ميتافيرس تمثل الثورة القادمة لشبكة الإنترنت والتطور الطبيعي لها.

اقرأ أيضًا: ما هو الميتافيرس وهل يشكل ثورة الإنترنت الجديدة

بناء ميتافيرس ضمن ألعاب الهواتف الذكية

تشكل ألعاب الهواتف الذكية بيئة خصبة لهذا الفكر الجديد. وهذا لأن الوصول إليها سهل ولا يحتاج لأجهزة ألعاب مخصصة، كما أن هذا القطاع قد حقق نجاحًا ضخمًا في السنوات السابقة مع ألعاب مثل PUBG Mobile و Call of Duty.

ولكي ينجح تأسيس هذا العالم الافتراضي فإنه يجب على المستخدم أن يكون منغمسًا في اللعب. إلا أن هذا الانغماس يحتاج لتقنيات إضافية، مثل الواقع الافتراضي أو الواقع المعزز، وهي تقنيات أساسية في مفهوم ميتافيرس.

اقرأ أيضًا: عمالقة التقنية يتفقون على ميتافيرس

ولم تبدأ أجهزة الواقع الافتراضي والمعزز في دعم الهواتف الذكية بشكل كامل حتى وقتنا الحالي.

ولن يكون ذلك كافيًا عند وصول هذه التقنيات للهواتف الذكية. وهذا لأن تنفيذ هذه الفكرة يحتاج لقدرات تتبع لكامل جسد اللاعب، حتى يتمكن اللاعب من التفاعل في العالم الافتراضي بشكل قريب للحياة الواقعية.

اقرأ أيضًا: كيف تخطط فيسبوك للربح من خلال بناء ميتافيرس

ويحتاج تحقيق تجربة متكاملة للميتافيرس عبر الهواتف الذكية وألعابها لدعم من جوجل ومايكروسوفت.

ويستطيع المستخدم في الوقت الحالي تحميل الألعاب من المتجر أو شرائها. كذلك يستطيع اللعب سحابيًا عبر جوجل ستاديا أو إكس بوكس.

المعايير المفتوحة ودعم التواصل

تحتاج تقنيات اللعب السحابي لاتصال إنترنت مستقر وقوي، وهو بشكل عام مطلب رئيسي لهذه العوالم الافتراضية.

وإلى جانب ما سبق، تحتاج ميتافيرس إلى معايير مفتوحة ومتاحة للجميع لكي تتمكن فعليًا من أن تكون خليفة الإنترنت.

اقرأ أيضًا: مستقبل التسويق في ميتافيرس

وهذا يعني أن ميتافيرس يجب أن تكون متاحة ليتم استخدامها من الجميع. بمعنى أنه لا يجب أن تكون هذه التقنية مملوكة من طرف شركة أو حتى مجموعة من الشركات.

وقد تشكل هذه النقطة مشكلة في نمو ميتافيرس. خصوصًا لأنها تتعارض مع طريقة عمل شركات مثل آبل وجوجل وفيسبوك. التي تفضل الاستحواذ والسيطرة وكذلك فرض القواعد والحدود.

ويشكل هذا الأمر مشكلة أكبر هنا نظرًا لأن جوجل وآبل تؤثران بشكل مباشر في مجال ألعاب الهواتف الذكية.

اقرأ أيضًا: فيسبوك تؤسس مجموعة جديدة لمشروع ميتافيرس

وواحد من أهم العوامل المطلوبة لنجاح ميتافيرس في مجال ألعاب الهواتف الذكية هو أن يتم تقديم خواص التفاعل والتواصل داخل تلك الألعاب.

وعلى سبيل المثال، عقدت لعبة فورتنايت حفل غنائي لمغني الراب ترافيس سكوت. وشاهد هذا الحفل أكثر من 27.7 مليون شخص، منهم 2 مليون مشاهد عبر iOS.

ولذلك من الضروري أن يتم تقديم خواص التواصل واللعب الجماعي في ألعاب الهواتف الذكية. ويكون الوضع أفضل لو كانت هذه الخواص تسمح بالتواصل مع لاعبي نفس اللعبة عبر أجهزة أخرى.

اقرأ أيضًا: 5 ألعاب للهواتف الذكية تتيح لك استكشاف عوالم جديدة