لماذا دفعت أمازون 8.45 مليار دولار للاستحواذ على استديو MGM؟

في نهاية شهر مايو الماضي، أعلنت أمازون عن إنهاءها صفقة الاستحواذ على استديو صناعة الأفلام وعروض التلفاز MGM بمبلغ يصل إلى 9 مليار دولار.

وتعتبر هذه ثاني أكبر صفقة استحواذ تقوم بها الشركة في تاريخها، مما طرح العديد من الأسئلة حول هذه الصفقة.

مثل: لماذا الآن؟ وكيف تخطط أمازون للاستفادة من المكتبة الضخمة التي يقدمها استديو MGM؟

أمازون لديها خدمة بث الفيديو ولكن!

أنفقت أمازون العديد من المليارات على إنتاج محتوى فيديو حصري ولكن مع ذلك لم تُنافس بشكل جدي مع خدمات بث الفيديو الأخرى.

لذا فإن امتلاك استديو صناعة محتوى مرئي بحجم MGM والاستحواذ على حقوق الملكية الفكرية هو أمر ضروري للغاية.

فهذا الأمر يمكن أن يساعدها في إنتاج أفلام ذات شعبية كبيرة مثل: سلسلة أفلام جيمس بوند، وهذا ليس لمنافسة خدمات البث الأخرى فقط.

 الهدف الرئيسي وهو جذب المتسوقين على موقع أمازون بتقديم عروض محتوى حصري لمشتركين أمازون برايم.

إقرا أيضًا: مشاهدة الافلام عبر الإنترنت مجانًا وبشكل قانوني

 كيف سيتحقق ذلك؟

استحواذ أمازون على استديو MGM في الواقع أمر مهم جداً، حيث أنها تريد أن تلعب لعبة مختلفة كُليًا.

ليس من أجل التنافس على صناعة المحتوى فقط، فهي تريد جمع كل هذا المحتوى الحصري ضمن اشتراك خدمة (أمازون برايم) والذي يمنحك الشحن المجاني وغيرها من الأشياء الجيدة للمتسوق على موقع أمازون, فهو سلاح أمازون الأقوى.

إقرا أيضًا: كيفية التحكم في المحتوى الذي يشاهده أطفالك في نتفليكس

 يمنح استحواذ الشركة على استديو MGM فرصة كبرى لإنتاج أفلام سمع عنها الجميع وما زالوا يريدون مشاهدتها.

فأفلام مثل: جيمس بوند وروكي والتي تحولت بالفعل إلى سلسلة من الأفلام المتعددة لن تتوقف في القريب العاجل.

وبضمان Amazon لكامل الحقوق الفكرية لمثل هذه الأفلام الشهيرة سيضمن لها التواجد بصورة مستمرة في سوق بث المحتوى عبر الإنترنت.

أمازون تريد السير على خطى من سبقوها:

شركة أمازون تريد اتباع النهج الذي سارت عليه ديزني التي بمجرد استحواذها على استوديوهات Marvel قامت بالتنقيب في أرشيف الشركة.

هذا الأمر أدى إلى إنتاج العديد من سلاسل أفلام الأبطال الخارقين وتحويلهم إلى عناوين عملاقة ذات شعبية كبيرة.

ومن ثم للدخول في هذه اللعبة، فإن الأمر يتطلب امتلاك الأشياء بدلاً من استئجارها للتحكم في كل شئ.

إقرا أيضًا: نتفليكس تطلق ميزة جديدة للمشاهدة دون إنترنت.. إليك كيفية تفعيلها

وقد كان من المعتاد أن تقوم استوديوهات صناعة الأفلام مثل: ديزني بالسماح لشركات بث الفيديو مثل: نتفليكس وأمازون باستأجار برامجهم التلفازية وأفلامهم القديمة، لكن تلك الأيام قد ولت.

وفي الوقت نفسه فإن العثور على استوديوهات لصنع أفلام وبرامج تلفزيونية كبيرة أصبح أكثر صعوبة أيضًا.

فشركة مثل: سوني، أصبحت الآن خارج المتناول لأنها أبرمت صفقات طويلة الأجل مع نتفليكس وديزني.

لذلك احتاجت أمازون لشراء استديو كبير للبقاء في المشهد، وقد تمنحها القدرة على أن تصبح أكثر تنافسية إلى حد ما.

اقرأ أيضًا: هزيمة نتفليكس تتطلب من ديزني دمج خدماتها