رويترز تفرض رسومًا مقابل قراءة الأخبار عبر الإنترنت

بينما يتصارع الناشرون عبر الإنترنت حول كيفية استبدال عائدات الإعلانات المتضائلة وإيجاد طرق جديدة لجلب الأموال، تستخدم وكالة رويترز، وهي إحدى أكبر المؤسسات الإخبارية في العالم، إستراتيجية موجودة منذ سنوات وتضع محتواها عبر الإنترنت خلف نظام اشتراك مدفوع.

ويجذب موقع Reuters.com نحو 41 مليون زائر شهريًا، وفقًا للشركة، لكنها لم تفرض رسومًا على الوصول مثل المواقع الإخبارية الأخرى في مكانتها التي تركز على الأعمال التجارية منذ بعض الوقت.

ويظل موقع Reuters.com مجانيًا خلال فترة المعاينة، لكنه يطلب من المستخدمين التسجيل بعد خمس قصص، وليس من الواضح على الفور متى يبدأ نظام الاشتراك.

ويُسمح للمستخدمين بقراءة خمس قصص شهريًا مجانًا، وتخطط لفرض رسوم اشتراك بقيمة 34.99 دولار شهريًا مقابل الاشتراك للحصول على مستوى أعمق من التغطية والبيانات.

ويعتبر سعر الاشتراك الشهري أغلى قليلاً من سعر الاشتراك الشهري لصحيفة نيويورك تايمز (18.42 دولار شهريًا)، لكنه أقرب إلى المؤسسات الإخبارية المماثلة من نوعها، بما في ذلك وول ستريت جورنال (38.99 دولار شهريًا)، التي وضعت نظام اشتراك مدفوع في عام 1996، ووكالة بلومبرج (34.99 دولار شهريًا)، التي أضافت نظام الاشتراك المدفوع في عام 2018.

وقالت رويترز: إنها تحقق نصف إيراداتها من أكبر عملائها، شركة البيانات المالية Refinitiv، كما تجني الأموال من الإعلانات عبر الإنترنت.

وأضافت: إنها أعادت تصميم موقعها عبر الإنترنت مع وضع الجمهور المحترف في الاعتبار وتخطط للاستثمار في قطاعات، مثل: الأخبار القانونية والبث المباشر لأحداثها.

وكان موضوع الدفع مقابل الأخبار عبر الإنترنت موضوعًا للنقاش بين الناشرين لسنوات، حيث لا يحقق الإعلان عبر الإنترنت مستوى العائد الذي تجلبه الإعلانات المطبوعة للصحف، وغالبًا ما يضطر الناشرون إلى الاعتماد على منصات، مثل: فيسبوك وجوجل، لزيادة وصول المحتوى إلى القراء.

وخاضت جوجل معركة مع المشرعين في أستراليا الذين يريدون من شركة البحث العملاقة أن تدفع للناشرين مقابل المحتوى.

ووسط تدقيق متجدد لمنصات التواصل الاجتماعي وكيفية استنزاف عائدات الإعلانات من ناشري الأخبار، يهدف مشروع قانون تم تقديمه الشهر الماضي في الكونغرس إلى منح المزيد من النفوذ للناشرين عند التفاوض مع المنصات للحصول على حصة من عائدات الإعلانات.

وفي حين أن لدى كل من فيسبوك وجوجل مبادرات تدفع لبعض الناشرين لترخيص المحتوى الخاص بهم، فإن الاشتراكات عبر الإنترنت للعديد من المنافذ الإخبارية تمثل جزءًا رئيسيًا من مصادر إيراداتها.