فرنسا تريد حظر بعض الرحلات الداخلية لتقليل انبعاثات الكربون

تسعى الحكومة الفرنسية إلى خفض انبعاثات الكربون بالرغم من تراجع صناعة السفر الجوي بسبب الوباء العالمي.

وصوت المشرعون الفرنسيون لصالح إلغاء الرحلات الداخلية عبر الطرق التي يمكن أن يغطيها القطار في أقل من ساعتين ونصف الساعة.

ويعد هذا الإجراء جزء من مشروع قانون أوسع نطاقا للمناخ يهدف إلى خفض انبعاثات الكربون الفرنسية بنسبة 40 في المئة في عام 2030 عن مستويات عام 1990.

وبالرغم من ذلك، فإن النشطاء يتهمون الرئيس (إيمانويل ماكرون) Emmanuel Macron بتقليل الوعود السابقة في مسودة القانون.

وجاء التصويت بعد أيام من إعلان الدولة أنها تساهم في إعادة رسملة بقيمة 4 مليارات يورو (4.76 مليارات دولار) لشركة الخطوط الجوية الفرنسية، أي أكثر من ضعف حصتها في شركة النقل، لتعزيز مواردها المالية بعد أكثر من عام من قيود السفر بسبب فيروس كورونا.

وحذرت شركة الطيران من أنها تتوقع خسارة تشغيلية قدرها 1.3 مليار يورو عندما تعلن عن أرباحها للربع الأول الشهر المقبل.

وتعاني صناعة الطيران من تأثير جائحة فيروس كورونا، الذي أدى إلى انخفاض حاد في السفر العالمي خلال العام الماضي.

ورفضت وزيرة الصناعة (أغنيس بانييه روناتشر) Agnes Pannier-Runacher الانتقادات الموجهة من صناعة الطيران بأن التعافي من الوباء ليس الوقت المناسب لحظر بعض الرحلات الجوية المحلية، وقالت: إنه لا يوجد تناقض بين خطة الإنقاذ ومشروع قانون المناخ.

وأضافت الوزيرة: نعلم أن الطيران يساهم في ثاني أكسيد الكربون وإنه بسبب تغير المناخ يجب أن نخفض الانبعاثات، وبالمثل، يجب علينا دعم شركاتنا وعدم تركها تسقط.

ويقدر محللو McKinsey & Co أن صناعة الطيران تستمر في الشعور بآثار جائحة الفيروس التاجي لعدة سنوات، وتوقعوا أن الحركة الجوية لن تعود إلى مستويات عام 2019 حتى عام 2024.

وقال بعض المدافعين عن البيئة: إن مشروع القانون ليس كافياً، ودعا منتدى المناخ الذي أنشأه ماكرون للمساعدة في تشكيل سياسة المناخ إلى إلغاء الرحلات الجوية عبر الطرق التي تستغرق رحلة القطار فيها أقل من 4 ساعات.

ويمثل هذا التصويت التصويت الأول في الجمعية الوطنية، ويحال مشروع قانون خفض الرحلات الجوية الداخلية إلى مجلس الشيوخ قبل التصويت الثالث والأخير في مجلس النواب، حيث يهيمن حزب ماكرون الحاكم وحلفاؤه.