أقمار OneWeb و SpaceX تفادت الاصطدام في المدار

تفادى قمران صناعيان من OneWeb و SpaceX الاقتراب بشكل خطير مع بعضهما بعضًا في المدار في نهاية الأسبوع الماضي، فيما يمثل أول حدث معروف لتجنب الاصطدام للشركتين المتنافستين بينما تتسابقان لتوسيع شبكاتهما الجديدة ذات النطاق العريض في الفضاء.

وفي 30 مارس، بعد خمسة أيام من إطلاق OneWeb لأحدث دفعة مكونة من 36 قمرًا صناعيًا من روسيا، تلقت الشركة العديد من التنبيهات من سرب مراقبة الفضاء الثامن عشر التابع لقوة الفضاء الأمريكية، التي تحذر من احتمال حدوث تصادم مع قمر صناعي من Starlink.

وبالنظر إلى أن كوكبة OneWeb تعمل في مدارات أعلى حول الأرض، يجب أن تمر أقمار الشركة الصناعية عبر شبكة SpaceX من أقمار Starlink، التي تدور على ارتفاع 550 كيلومتر تقريبًا.

وأشار أحد التنبيهات إلى احتمال تصادم بنسبة 1.3 في المئة، حيث اقترب القمران من 190 قدمًا، وهي مسافة قريبة بشكل خطير بالنسبة للأقمار الصناعية في المدار.

وإذا اصطدمت الأقمار الصناعية في المدار، فقد يتسبب ذلك في كارثة متتالية يمكن أن تولد مئات القطع من الحطام، التي يمكن أن تدمر الأقمار الصناعية والتلسكوبات والمركبات الفضائية.

وساعدت التنبيهات في جعل مهندسي OneWeb يرسلون رسائل بريد إلكتروني إلى فريق Starlink من أجل تنسيق المناورات التي من شأنها وضع القمرين الصناعيين على مسافات أكثر أمانًا من بعضهما بعضًا.

وأثناء التنسيق مع OneWeb، عطلت SpaceX نظام تجنب الاصطدام الآلي العامل بالذكاء الاصطناعي للسماح لشركة OneWeb بتوجيه قمرها الصناعي بعيدًا.

ولدى SpaceX ما يقرب من 1370 قمراً صناعياً في المدار، وهي في طريقها لإطلاق آلاف أخرى، مع طموحات لبناء شبكة مكونة من 12000 قمر صناعي، بينما أطلقت OneWeb ما يصل إلى 146 قمراً صناعياً حتى الآن، من بين نحو 650 قمرًا تخطط لإرسالها إلى المدار.

وترغب الشركات في توفير الإنترنت الواسع النطاق لمعظم المناطق الريفية على وجه الأرض لتلبية الطلب المتزايد من المستهلكين والحكومات على حدٍ سواء.

وقالت قوة الفضاء الأمريكية: كان هذا الحدث مثالًا على كيفية تحمل مشغلي الأقمار الصناعية المسؤولية، حيث تبادلوا البيانات مع بعضهم بعضًا، وتواصلوا مع بعضهم بعضًا، وفي ظل غياب أي تنظيم عالمي، فإن هذا يمثل فن الممكن.

وتعد مناورات الأقمار الصناعية في الفضاء أمرًا شائعًا، لكن القلق يتزايد حيث تتسابق شركات OneWeb و SpaceX وشركات أخرى لإرسال المزيد من الأقمار الصناعية.

واضطر قمر صناعي تابع لوكالة الفضاء الأوروبية في عام 2019 إلى الابتعاد عن طريق القمر الصناعي لشركة SpaceX من أجل تجنب تصادم محتمل.

وقالت SpaceX في ذلك الوقت: إنها لم تحرك قمرها الصناعي بسبب خطأ في الحاسب حال دون الاتصال المناسب مع وكالة الفضاء الأوروبية.