بريطانيا تحتفي بعالم تحليل الشفرات آلان تورنغ

كشف بنك إنجلترا عن تصميم الورقة النقدية الجديدة من فئة 50 جنيهًا إسترلينيًا للمملكة المتحدة، التي تضم عالم الحاسب ومحلل الشفرات (آلان تورنغ).

وستكون هذه آخر مجموعة من مجموعات البنك للتحول من الورق إلى البوليمر، وتماشيًا مع عمل تورنغ، فإن المجموعة هي الأكثر أمانًا حتى الآن.

وتم اختيار آلان تورنغ للظهور عبر العملة في شهر يوليو 2019، وذلك تقديرًا لعمله الرائد في الرياضيات وعلوم الحاسب، فضلاً عن دوره في فك شفرة آلة Enigma التي استخدمتها ألمانيا في الحرب العالمية الثانية.

وساعد عمله في تسريع جهود الحلفاء لقراءة رسائل البحرية الألمانية المشفرة بآلة Enigma، وكان عمله مفتاحًا لتقصير الحرب العالمية الثانية وإنقاذ الأرواح.

كما لعب تورنغ دورًا محوريًا في تطوير أجهزة الحاسب القديمة في المختبر الفيزيائي الوطني وفي جامعة مانشستر.

وقال (أندرو بيلي) Andrew Bailey، محافظ بنك إنجلترا: كان عالم رياضيات رائدًا وعالم أحياء تنمويًا ورائدًا في مجال علوم الحاسب.

وتدخل الورقة البوليمرية التداول اعتبارًا من 23 يونيو من هذا العام، وتتضمن عددًا من التصميمات المرتبطة بحياة آلان تورنغ وإرثه.

وتشمل التصميمات الرسومات الفنية للقنبلة البريطانية، وهو جهاز لفك التشفير استخدم خلال الحرب العالمية الثانية، وجدول وصيغ رياضية مأخوذة من أحد أشهر أوراق تورنغ لعام 1936 حول الأرقام القابلة للحساب.

وتوفي تورنغ في عام 1954 عن عمر يناهز 41 عامًا بعد تناول تفاحة مغطاة بالسيانيد، ولا يزال المؤرخون يختلفون حول ما إذا كان هذا انتحارًا أم حالة تسمم عرضي.

ومن شأن اختيار ظهوره في فئة 50 جنيهًا إسترلينيًا جذب انتباه الجمهور إلى حياته وأعماله، حيث إن المثال الأكثر تأثيرًا الذي أحدثه آلان تورنغ هو أن عمله قد قلص الحرب أربع سنوات وأنقذ حياة 21 مليون شخص.

ويساعد وضع تورنغ على فئة 50 جنيهًا إسترلينيًا في الاعتراف بمساهمته غير المسبوقة في المجتمع والعلوم.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال ابن شقيق تورنغ، (ديرموت تورينج) Dermot Turing: إنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لتكريم إرث تورنغ.

وأضاف: أعتقد أن آلان تورنغ كان يريد منا أن نفكر في أشياء، مثل: التمثيل الناقص للمرأة في المواد العلمية، والتمثيل الناقص لأطفال الأقليات العرقية والسود في مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المدرسة، ولماذا لا يتم منحهم الفرص التي ينبغي أن تتاح لهم.