السعودية تستثمر المليارات في صناعة ألعاب الفيديو

تسعى المملكة العربية السعودية إلى الاستثمار في صناعة طالما يفضلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهي ألعاب الفيديو.

واستثمر صندوق الثروة السيادية السعودي أكثر من 3 مليارات دولار في ثلاث شركات لألعاب الفيديو في الولايات المتحدة خلال الربع الرابع، وفقًا لملف تنظيمي.

وتشمل الاستثمارات Activision Blizzard و Electronic Arts و Take-Two Interactive، في محاولة لتقليل اعتماد المملكة العربية السعودية على النفط.

ويرأس الأمير محمد صندوق الثروة السيادي، المعروف أيضًا باسم PIF، الذي أخبر وكالة بلومبرج في عام 2016 أنه كان جزءًا من الجيل السعودي الأول الذي نشأ وهو يلعب ألعاب الفيديو.

وقالت شركة تابعة لمنظمة ولي العهد الخيرية – مؤسسة محمد بن سلمان – في شهر نوفمبر: إنها اشترت حصة الثلث في شركة SNK اليابانية المطورة لألعاب King of Fighters و Samurai Shodown.

وقالت المؤسسة الخيرية، المعروفة أيضًا باسم مؤسسة مسك: إنها تزيد حصتها إلى 51 في المئة في المستقبل.

واستحوذ صندوق الثروة السيادية على 14.9 مليون سهم في Activision Blizzard بقيمة سوقية تقارب 1.4 مليار دولار خلال الربع الرابع.

وشملت مشترياته الأخرى 7.4 ملايين سهم في Electronic Arts و 3.9 ملايين سهم في Take-Two Interactive بقيمة 1.1 مليار دولار و 826 مليون دولار على التوالي في نهاية شهر ديسمبر.

وارتفعت أسهم جميع صانعي الألعاب الثلاثة منذ انتهاء الربع الثالث، حيث قفزت Activision Blizzard بنحو 27 في المئة، في حين ارتفعت Electronic Arts بنسبة 12 في المئة تقريبًا وارتفعت Take-Two Interactive بنحو 18 في المئة.

ويعد صندوق الاستثمارات العامة هو جزء أساسي من خطة ولي العهد لتنويع الاقتصاد السعودي بدلًا من من اعتماده على النفط فقط.

وقام الصندوق بالعديد من الاستثمارات البارزة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حصة تبلغ 4.4 مليارات دولار في شركة أوبر، والتزامات كبيرة لصندوق الرؤية التابع لمجموعة سوفت بانك.

وكانت الرهانات الكبيرة على الألعاب أحدث علامة على كيفية قيادة ولي العهد و (ياسر الرميان) Yasir Al Rumayyan، محافظ الصندوق السيادي، لتحول قوي في كيفية استثمار السعودية لثروتها.

وكان البنك المركزي السعودي يستثمر في الماضي عائدات النفط الزائدة، ومعظمها في أصول سائلة مستقرة، مثل سندات الخزانة الأمريكية.

وقال الرميان في شهر ديسمبر: إن السعودية فوتت فرصة لشراء أسهم رخيصة خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008.

لكنها كانت مستعدة للاستفادة من الركود في الأسواق في أوائل العام الماضي، حيث تسببت جائحة فيروس كورونا في تدهور الأسهم.

وتلقى صندوق الاستثمارات العامة تحويلاً بقيمة 40 مليار دولار من احتياطيات البلاد في شهر مارس لتمويل موجة من الأنشطة التي شهدت شراء الصندوق حصصًا في شركات، من بينها سيتي جروب وفيسبوك.

وبلغت القيمة الإجمالية لحيازات صندوق الاستثمارات العامة للمملكة العربية السعودية ما يقرب من 12.8 مليار دولار في 31 ديسمبر، بزيادة من 7.1 مليارات دولار في 30 سبتمبر.

وقد تم تعزيز ذلك أيضًا من خلال زيادة قدرها مليار دولار في قيمة حصة صندوق الاستثمارات العامة في أوبر.