لماذا يختلف أداء متصفح كروم في حواسيب كروم بوك عن حواسيب ويندوز وماك؟

إذا كنت تستخدم متصفح (كروم) في أحد حواسيب (كروم بوك) Chromebook ستجد أن المتصفح يعمل بسلاسة وكفاءة عالية، ولكن في الحواسيب التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز أو ماك أوإس ستجد أن المتصفح يستهلاك ذاكرة الوصول العشوائي بشكل كثيف جدًا مما يؤثر في أداء الحاسوب، فما هو السبب؟

تعتبر الطريقة التي يعالج بها متصفح كروم (وضع الحماية) Sandboxing هي السبب الرئيسي في استهلاكه لذاكرة الوصول العشوائي للحاسوب، على سبيل المثال: إذا قمت بفتح علامة تبويب فارغة وفتحت فيها محرك جوجل للبحث، فهذا يعني أن لديك عمليتا تصفح قيد التشغيل، حيث أن كل منهما يحتاج إلى استخدام جزء من ذاكرة الوصول العشوائي بشكل منفرد.

وإذا أضفت علامة تبويب أخرى ستحصل على ثلاثة عمليات تشغيل منفردة، وإذا أضفت 20 علامة تبويب تحصل على 21 عملية تشغيل منفردة وهكذا، حيث سيعمل كل علامة تبويب بشكل شبه مستقل عن الآخر ومن ثم سيتم استهلاك الكثير من موارد الحاسوب.

وهذا فقط بالنسبة لعلامات التبويب، ولكن إذا كانت لديك العديد من الإضافات (Extinctions) مثبتة في المتصفح، فإن متصفح كروم سيبدأ ببعض عمليات التحميل الكثيفة سابقًا لصفحات الويب بحيث يكون تصفح الإنترنت لديك سلسًا وسريعًا.

والكثير من صفحات الويب هذه ستقوم باستخدام ذاكرة الوصول العشوائي للحاسوب، مما يعني أن علامة التبويب الموجودة بها ستستمر في استخدام المزيد والمزيد من ذاكرة الوصول العشوائي حتى تقوم بإغلاقها أو تحديثها.

ولكن لماذا يعتمد متصفح كروم على وضع الحماية هذا؟

السبب الأساسي هو من أجل أمان المتصفح، حيث يقوم بشغيل كل صفحة ويب في بيئة مقيّدة ومعزولة عن أي شيء آخر تفتحه بشكل مستقل، وإذا قمت بفتح صفحة مصابة بفيروسات أو برمجيات ضارة، فلن يؤثر ذلك في علامات التبويب الأخرى المفتوحة في متصفح كروم.

ومع أن علامات التبويب في المتصفح تستخدم مجموعة مشتركة من الموارد لأشياء، مثل: شريط العناوين أو الإشارات المرجعية، لكن محتويات كل علامة تبويب ستكون محصورة في وضع الحماية وتعمل كإصدار كامل تقريبًا من المتصفح. ومن ثم لا يمكن لأي موقع ويب ضار أن يؤثر أبدًا في أي علامة تبويب أخرى فتحتها، بحيث لا تتم مشاركة ما تكتبه في موقع ويب مع علامة تبويب أخرى أيضًا.

وهذا قد يكون عاديًا لعلامات التبويب العادية، مثل: البريد الإلكتروني أو المواقع الإخبارية، ولكن إذا قمت بفتح مواقع تستخدم رسوميات كثيفة، مثل: موقع يوتيوب أو إحدى خدمات بث الفيديو أو أي مواقع أخرى تقوم بتحديث صفحاتها تلقائيًا يمكن أن تزداد المشكلة سوءً.

حيث تستخدم مثل هذه المواقع وحدة معالجة الرسوميات (GPU) الخاص بالحاسوب، ومن ثم يمكن أن تستهلك البرامج النصية وقت وحدة المعالجة المركزية، وقراءة القرص وكتابته، وبالطبع تكون موارد الشبكة قيد الاستخدام في أي وقت تقوم فيه بتغيير علامات التبويب أو تحديث صفحة الويب.

الخبر السار هو أن متصفح كروم يستحوذ على النسبة الأكبر في سوق متصفحات الويب، لذلك تقوم جوجل باستمرار بتقديم العديد من الميزات للمتصفح لمعالجة هذه المشكلات عن طريق تعليق علامات التبويب التي لم تُستخدم منذ فترة، و إنهاء جلسة التصفح وجميع مؤشرات الترابط الخاصة بها دون قيد أو شرط.

هذا ما يتعلق بتشغيل جوجل في الحواسيب التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز أو ماك أوإس، ولكن هل تساءلت يومًا عن لماذا يتمكن حاسوب (كروم بوك) Chromebook البالغ من العمر 3 سنوات ويتوفر بأسعار أقل من حواسيب ويندوز وماك – من تشغيل متصفح كروم بشكل أفضل من حاسوب (ماك بوك برو) من آبل أو أحدث حواسيب ويندوز 10؟

السبب الرئيسي يتعلق بالطريقة التي تم بها تطوير نظام التشغيل (كروم أوإس) الذي تعمل به حواسيب كروم بوك، حيث يدعم ميزات أفضل، مثل: ضغط ذاكرة الوصول العشوائي المستخدمة بواسطة علامات تبويب المتصفح وتعليق علامات تبويب الخلفية بمجرد التوقف عن استخدامها.

بالإضافة إلى ذلك؛ تقوم أجهزة كروم بوك بإجراء نوع من الفحص الذاتي في كل مرة تقوم فيها بإعادة التشغيل، حيث يتحقق النظام من التعديلات التي تعرّض الجهاز للخطر. إذا تم العثور على أي من هذه التعديلات يقوم النظام بإصلاح نفسه. كما أن ميزة (وضع الحماية) الموجودة في متصفح كروم تعتبر جزء من أمان نظام التشغيل كروم أوإس.

للتعرف أكثر على ميزات نظام التشغيل كروم أوإس، يمكنك الاطلاع على مقال: “لماذا لا تمثل الفيروسات مشكلة في نظام التشغيل كروم أوإس؟”.