موظفو الجمارك قادرون على البحث في الهواتف بحرية

قضت محكمة استئناف أمريكية بأنه يمكن لوكلاء الجمارك وحماية الحدود إجراء عمليات البحث المتعمقة للهواتف وأجهزة الحاسب المحمولة، مما أدى إلى نقض انتصار قانوني سابق لمجموعات الحريات المدنية.

وأعلنت قاضية الدائرة الأولى (ساندرا لينش) Sandra Lynch أن عمليات البحث الأساسية والمتقدمة، التي تشمل مراجعة ونسخ البيانات دون أمر قضائي، تقع ضمن الأسس الدستورية المسموح بها عبر الحدود الأمريكية.

وحكمت لينش ضد مجموعة من المواطنين والمقيمين الأمريكيين الذين اعترضوا على عمليات تفتيش جائرة لأجهزتهم الإلكترونية.

وتضم المجموعة (سيد بيكانافار) Sidd Bikkannavar، عالم ناسا الذي تم اعتقاله والضغط عليه لفتح هاتف آمن صادر عن الحكومة.

ويعود تاريخ معظم الحوادث إلى عام 2017، عندما دفع الرئيس آنذاك (دونالد ترامب) لتشديد الأمن على حدود الولايات المتحدة إلى جانب حظر السفر والقيود الأخرى.

لكن بعضها حدث في وقت سابق، مما يعكس مخاوف طويلة الأمد بين المجموعات التي دعمت هذه الدعوى، مثل: مؤسسة الحدود الإلكترونية والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية.

وأعلنت محكمة محلية أن عمليات التفتيش التي يقوم بها مكتب الجمارك وحماية الحدود انتهكت التعديل الرابع من خلال عدم طلب شك معقول في أن الأجهزة تحتوي على مواد مهربة.

واختلفت لينش مع ذلك، وكتبت: لا تتناسب عمليات البحث عن الأجهزة الإلكترونية بدقة مع الفئات الأخرى لعمليات البحث عن الممتلكات، وخلاصة القول: إن عمليات البحث الأساسية عن الحدود للأجهزة الإلكترونية لا تنطوي على بحث تدخلي عن شخص ما.

وأصدرت محاكم الاستئناف آراء متضاربة حول كيفية تندرج الأجهزة الإلكترونية ضمن استثناء البحث عبر الحدود، وهي قاعدة تسمح بالتفتيش غير القانوني الذي قد يكون خلاف ذلك غير دستوري.

ويمكن لمسؤولي الجمارك إجراء عمليات تفتيش أساسية دون اشتباه معقول، ويمكنهم إجراء عمليات تفتيش أساسية ومتقدمة دون الحصول على أمر قضائي.

ويُخصص الاستثناء للعثور على الممنوعات أو الوافدين غير المصرح لهم، لكنه ينطبق على العملاء الفيدراليين الذين يعملون على بعد 100 ميل من حدود الولايات المتحدة، وهي منطقة تغطي معظم المناطق الحضرية.

ويجادل المدافعون عن الحريات المدنية بأن الهواتف والحواسيب تحتوي على ثروة غير مسبوقة من المعلومات، خاصة إذا كان بإمكان الوكلاء استرداد رسائل البريد الإلكتروني أو المواد الأخرى عن بُعد من خلال الجهاز.

واقترحت لينش أن بإمكان الكونغرس أو البيت الأبيض وضع قواعد أكثر وضوحًا، التي قد تختار منح حماية أكبر مما يتطلبه الدستور، ومع ذلك، فإن قرار اليوم يعكس قرارًا كان يعتبر سابقًا انتصارًا تاريخيًا.

وأعرب اتحاد الحريات المدنية الأمريكي عن عدم رضاه عن النتيجة، قائلًا: يمكن لعمليات البحث دون إذن ودون شك أن تمنح ضباط الحدود وصولاً غير مقيد إلى كميات هائلة من المعلومات الخاصة حول حياتنا.

وأضاف: نشعر بخيبة أمل من القرار وندرس جميع الخيارات لضمان أننا لا نفقد حقوق الخصوصية الخاصة بنا عند السفر.