كيف ستصمد شركة هونور في سوق الهواتف الذكية بعد انفصالها عن هواوي؟

أعلنت شركة (هونور) Honor نهاية شهر يناير الماضي عن هاتف (Honor View 40) وهو أول هاتف ذكي تعلن عنه بعد انفصالها شركة هواوي – الشركة الأم لها لسنوات عديدة – ولكن هل سنتجح الشركة بعد هذا الانفصال، وهل ستطرح هواتفها في الأسواق الأروبية كما كانت تفعل هواوي؟

يتفق الكثير من الخبراء أن شركة (هونور) لديها القدرة على إحداث تأثير كبير في سوق الهواتف الذكية مستقبلًا، وذلك عن طريق ملء الفجوة الكبيرة التي تركتها شركة هواوي بعد العقوبات الأمريكية التي فرضت عليها.

منذ ذلك الحين، انخفضت حصة هواوي في السوق وانخفض النمو بشكل ملحوظ من +16% إلى –21% وفقًا لشركة أبحاث السوق counterpoint، وهذه شريحة كبيرة تستحق القتال من أجلها إذا استطاعت شركة (هونور) التحرك سريعًا لملئها، ومع أن الأمر قد لا يكون سهلًا للغاية، إلا أن الشركة يمكنها تحقيق النجاح اذا تمكنت من تنفيذ بعض الاستراتيجيات، ومنها:

1- إعادة تطبيقات جوجل وخدماتها مرة أخرى إلى هواتفها:

لقد أبرمت شركة (هونور) بالفعل شراكات مع كبرى شركات صناعة المعالجات وموردي المكونات، منها: ميدياتيك ومايكروسوفت وسامسونج وسوني وكوالكوم وإنتل و AMD و Micron Technology و SK Hynix بشكل مستقل عن شركة هواوي.

وتعتبر هذه الخطوة حاسمة في حد ذاتها، ومع ذلك فإن الخطوة المهمة للانتشار في السوق الأمريكي والأسواق الأوروبية تتمثل في ضمان عودة تطبيقات جوجل وخدماتها إلى هواتفها هونور المستقبلية.

حيث ستؤدي عودة خدمات جوجل، ومتجر جوجل بلاي إلى أحدث هواتف هونور إلى إزالة العائق الذي يثني المستخدمين عن شراء هواتف Huawei و Honor خلال العام الماضي، مما سيساعد في زيادة المبيعات بشكل كبير خلال هذا العام.

2- التركيز على تقنيات التصوير في هواتفها القادمة:

لا تزال كل من هواوي، وهونور تطلقان هواتف بمواصفات قوية تقع ضمن فئة الهواتف المتوسطة التكلفة، على الرغم من فقدان الوصول إلى خدمات جوجل، ولكن هذه الهواتف تواجه منافسة من هواتف أخرى تحتوي على خدمات جوجل وتطبيقاتها وتأتي بأسعار أقل، مثل: هاتف (Realme 7 5G)، وأصبحت الأمور أكثر تنافسية مع ظهور هواتف (Galaxy S20 FE) و (Pixel 5).

لذا إذا اختارت شركة (هونور) التركيز فقط في الفئة، من المحتمل ألا تكون إستراتيجية مضمونة، مع وجود هؤلاء المنافسين، خاصة وأن تعريف المستهلكين بعلامتها في الأسواق الغربية بشكل مستقل بعيدًا عن هواوي قد تكون عقبة كبيرة، مع وجود منافسين لديهم وجود بارز في هذه الأسواق، مثل: Xiaomi و Oppo و Realme.

التحدي الرئيسي الآخر الذي ستواجهه الشركة هو بناء منتج يجب أن يكون مميز عن باقي الهواتف المنافسة، وفي هذا الصدد وبحسب العديد من الأبحاث فإن الشئ الوحيد الذي تفتقر إليها معظم الهواتف المتوسطة التكلفة في الوقت الحالي، هو إمكانيات التصوير العالية الجودة، لذا فإن تركيز الشركة على تقديم هاتف متوسط التكلفة يحتوي على كاميرا ذو إمكانيات عالية الجودة سيكون مناسبًا للغاية للتنافس في هذه السوق الأقل ازدحامًا.

3- عدم تجاهل المنافسين:

مع أن سوق الهواتف الذكية المتوسطة التكلفة يمثل تحدى مستمر للعديد من الشركات، إلا أن أكبر منافس يمكن أن تواجهها شركة (هونور) هي شركة (شاومي) Xiaomi، ففي حين أن الميزات المتطورة، مثل: الكاميرا العالية الجودة يمكن أن تجعل شركة (هونور) تقدم تجربة مستخدم أفضل من شركة (شاومي)، إلا أن (شاومي) استغلت غياب (هواوي) لترسيخ أقدامها في السوق الأوروبية بقوة.

فبينما انخفضت حصة كل من شركتي (هواوي) و (هونور) في هذا السوق على أساس سنوي، سارت شركة (شاومي) في الاتجاه المعاكس، حيث أسست لعلامة تجارية جديدة هي سلسلة هواتف (Redmi) التي تمثل جزءًا كبيرًا من نموها في أوروبا، مع زيادة حصتها في السوق العالمية بنسبة 3% وقفز نموها السنوي من 5% في عام 2019 إلى 17% في عام 2020، ومن ثم منافسة هذه الشركات في الوقت الحالي هي أفضل إستراتيجية لها بدلًا من مواجهة الشركات الكبرى، مثل: سامسونج.

4- التركيز على الحواسيب المحمولة أيضًا:

في حين أن امتلاك علامة تجارية للهواتف الذكية هو ما يجلب الكثير من الأرباح لشركة (هونور) ، إلا أن الشركة أيضا وبدعم من شركة (هواوي) قد وجدت نجاحًا باهرًا في سوق أجهزة الحواسيب المحمولة، مثل: حاسوب (MagicBook 14).

فعلى عكس العديد من أجهزة الحواسيب المحمولة المتوسطة التكلفة، فإن حاسوب (MagicBook 14) يأتي بمواصفات قوية، وبسعر مناسب للغاية، لذا يمكن للشركة التركيز على تطوير هذا الطراز كل عام وإطلاقه بالسعر نفسه مع المحافظة على الأداء لتحقيق النجاح في هذا السوق أيضًا.

بالإضافة إلى ذلك يمكن للشركة أيضًا إطلاق علامتها الخاصة في سوق الملحقات الإلكترونية، مثل: سماعات الأذن اللاسلكية للتواجد في عدة أسواق بدلًا من سوق الهواتف الذكية وحده.