النقص في أشباه الموصلات يخفض إنتاج السيارات

أدى النقص العالمي المتزايد في أشباه الموصلات إلى إجبار شركات السيارات الكبرى على وقف أو إبطاء إنتاج السيارات في الوقت الذي كانت تتعافى فيه من إغلاق المصانع بسبب الوباء.

ويقول المسؤولون في فولكس فاجن وفورد وفيات كرايسلر وتويوتا ونيسان: إنهم تضرروا من النقص واضطروا إلى تأخير إنتاج بعض النماذج من أجل استمرار تشغيل المصانع الأخرى.

وقالت تويوتا: نحن نقوم بتقييم قيود العرض لأشباه الموصلات ونطور إجراءات مضادة لتقليل التأثير في الإنتاج.

وإذا استمر النقص في الرقاقات، فقد تقلل تخفيضات الإنتاج من مخزون السيارات والشاحنات وسيارات الدفع الرباعي المعروضة للبيع في الولايات المتحدة والأسواق الأخرى.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الصناعة قد بدأت للتو بتجديد المخزون المفقود عندما أغلقت المصانع الربيع الماضي لوقف انتشار فيروس كورونا الجديد.

وأُجبرت شركة تويوتا على إبطاء إنتاج شاحنة البيك آب Tundra في مصنع في سان أنطونيو بولاية تكساس.

وقررت فورد إيقاف العمل ضمن مصنعها للتجميع في لويزفيل بولاية كنتاكي لمدة أسبوع، ويجمع هذا المصنع نماذج Escape و Lincoln Corsair.

وأغلقت شركة فيات كرايسلر بشكل مؤقت مصانع السيارات في مدينة برامبتون الكندية، ومصنعًا صغيرًا لسيارات الدفع الرباعي في تولوكا بالمكسيك.

بينما قالت فولكس فاجن في شهر ديسمبر: إنها تواجه تباطؤًا في الإنتاج بسبب النقص، وقالت نيسان: إنها اضطرت إلى تعديل الإنتاج في اليابان لكنها لم تشهد تأثيرًا كبيرًا حتى الآن في الولايات المتحدة.

ويقول مسؤولو الصناعة: إن شركات أشباه الموصلات حولت الإنتاج إلى الإلكترونيات الاستهلاكية خلال أسوأ تباطؤ في مبيعات السيارات في الربيع الماضي.

واضطرت الشركات العالمية لصناعة السيارات إلى إغلاق المصانع لمنع انتشار الفيروس، لكن عندما تعافت شركات صناعة السيارات، لم تكن هناك رقاقات كافية.

وتوقفت الشركات المصنعة للسيارات في كثير من الحالات عن تصنيع السيارات ذات المبيعات البطيئة من أجل تحويل الرقاقات إلى القطاعات الأكثر أهمية في السوق، بما في ذلك الشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي.

وتستخدم السيارات أشباه الموصلات أكثر مما كانت عليه في الماضي من أجل ميزات، مثل المعلومات والترفيه، ومساعدة السائق، واتصالات البلوتوث.

ويشكل النقص المتزايد في الرقاقات المطلوبة ضمن السيارات المثال الأحدث على كيف يمكن أن يكون لصناعة أشباه الموصلات تأثيرات مضاعفة في المنتجات.

وبدأت المشاكل عندما أُجبرت المصانع الخارجية التي تصنع الرقاقات على الإغلاق في المراحل الأولى للوباء.

وتفاقمت المشكلة في شهر يوليو الماضي بعد أن فرضت إدارة ترامب عقوبات على 11 شركة صينية بسبب مزاعم الانتهاكات العمالية.

ومما زاد الطين بلة، أن المدارس تنافست على الحواسيب المحمولة مع الشركات التي كانت تتطلب كميات ضخمة للموظفين أثناء العمل من المنزل.

وأجبر نقص الرقاقات أيضًا شركة آبل على تأجيل طرح أحدث تشكيلة من أجهزة آيفون حتى أواخر شهر أكتوبر وأوائل شهر نوفمبر، أي بعد أكثر من شهر من الوقت الذي تصدر فيه الشركة الرائدة عادةً جهازها الأكثر مبيعًا.

ومن المتوقع أن تبلغ القيمة السوقية العالمية لأشباه الموصلات نحو 129 مليار دولار في عام 2025، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف حجمها في عام 2019.