أمريكا تنتقد الهند وإيطاليا وتركيا بشأن الضرائب الرقمية

تشكل الضرائب الرقمية التي اعتمدتها الهند وإيطاليا وتركيا تمييزًا ضد الشركات الأمريكية وتتعارض مع مبادئ الضرائب الدولية وتقيد التجارة الأمريكية، مما يمهد الطريق للرسوم الجمركية الانتقامية المحتملة، وذلك وفقًا لما قاله مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

وأوضح مكتب الممثل التجاري الأميركي، الذي أصدر نتائج تحقيقاته في القسم 301 في الضرائب الرقمية، أنه لم يتخذ إجراءات محددة في هذا الوقت ضد الدول، لكنه يستمر في تقييم جميع الخيارات المتاحة.

وتعد هذه البلدان من بين العديد من البلدان التي فرضت ما يسمى بضرائب الخدمات الرقمية، أو الرسوم على المبيعات المحلية للشركات، بما في ذلك جوجل التابعة لشركة ألفابت.

وبدأ مكتب الممثل التجاري الأمريكي في شهر يونيو التحقيقات بتحركات 10 دول على الأقل، مستشهداً بالمادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، الذي يسمح له بالانتقام من الممارسات التجارية التي يعتبرها غير عادلة.

وتأتي هذه التحقيقات، من بينها تحقيق أكثر تقدمًا في ضريبة الخدمات الرقمية في فرنسا، بصفتها جزء من بين العديد من التحقيقات التي لا تزال مفتوحة وفقًا للمادة 301 من قانون التجارة الأمريكي.

وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض رسوم قبل أن يترك الرئيس (دونالد ترامب) منصبه أو في وقت مبكر من إدارة الرئيس المنتخب (جو بايدن).

وإذا قررت الولايات المتحدة فرض رسوم على الواردات من هذه البلدان، فمن المحتمل أن يكون الأمر متروكًا لإدارة بايدن القادمة لتنفيذ هذا القرار.

وحدد مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية موعدًا نهائيًا في 6 يناير لتطبيق الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المئة على مستحضرات التجميل الفرنسية وحقائب اليد والواردات الأخرى التي تقدر قيمتها بنحو 1.3 مليار دولار سنويًا انتقامًا من الضرائب الرقمية الفرنسية.

وخلص مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة إلى أن الضرائب الرقمية التي تفرضها فرنسا والهند وإيطاليا وتركيا تميز ضد شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، مثل: جوجل وفيسبوك وآبل وأمازون.

وفي أحدث تقرير، قال مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة: إن الضرائب الهندية والإيطالية والتركية كانت غير معقولة لأنها تتعارض مع المبادئ الدولية للضرائب بسبب تطبيقها على الإيرادات بدلاً من الدخل، والتطبيق خارج الحدود الإقليمية، وعدم توفير اليقين الضريبي.

وتمضي البلدان قدمًا في نسخها الخاصة من الضرائب الرقمية دون اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مما قد يؤدي إلى حرب ضرائب جمركية انتقامية على مستوى العالم بين الولايات المتحدة والدول التي تريد حصة من الضرائب من عائدات عمالقة التكنولوجيا الأمريكية.

وتعتبر بلجيكا والنرويج ولاتفيا من بين الدول التي قد تفرض ضرائب على الخدمات الرقمية في عام 2021، بينما تبدأ إسبانيا وجمهورية التشيك بتحصيل الضريبة هذا الشهر.