هواوي تتطلع إلى الخدمات السحابية في عام 2021

قال (رن تشنغفي) Ren Zhengfei، مؤسس شركة هواوي: إن شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة يجب أن تجعل الخدمات السحابية من أولوياتها، وذلك في ظل العقوبات الأمريكية التي تضع خناقًا على أعمال 5G والهواتف الذكية التابعة لهواوي.

وفي خطاب داخلي ألقاه في شهر نوفمبر وتمت مشاركته في منتدى للموظفين قبل يومين من العام الجديد، اعترف مؤسس هواوي بأن الخدمات السحابية لم تكن قوية وأن الشركة بحاجة إلى تحقيق اختراق في هذا المجال.

وقال، في إشارة إلى وضع هواوي بصفتها شركة غير مطروحة للتداول العام: من المستحيل بالنسبة لنا أن نتبع المسار نفسه الذي تتبعه علي بابا، إذ لديها إمكانية الوصول إلى أموال غير محدودة في سوق الأسهم الأمريكية.

وأضاف: تحتاج أعمالنا المؤسسية إلى تقليص جبهتها القتالية، وإذا كانت إستراتيجيتنا واسعة جدًا، فإننا سنفقد قوتنا القتالية.

وتمتلك علي بابا، المدرجة في بورصة نيويورك، أنشطة تجارية متعددة، مثل: التجارة الإلكترونية والبث الفيديوي والحوسبة السحابية وغيرها، بينما ركزت هواوي بشكل أساسي على الاتصالات والهواتف الذكية.

وقال تشنغفي: إن هواوي يجب أن تتعلم من نجاح مايكروسوفت وأمازون في المجال العالمي للخدمات السحابية من خلال التركيز على البنية التحتية بصفتها خدمة IaaS والمنصة بصفتها خدمة PaaS.

ويدفع العملاء عادةً رسومًا لاستخدام موارد الحوسبة، مثل: الشبكات وتخزين البيانات، في IaaS، بينما يدفعون في PaaS مقابل مجموعة من موارد الحوسبة والبنية التحتية للبرمجة وتقديم البرامج عبر الإنترنت.

ووفقًا لمؤسس هواوي، يجب على الشركة جذب الشركات الكبرى والشركات في الصناعات الرئيسية بصفتها عملاء سحابيين.

وبينما تقود أمازون ومايكروسوفت سوق IaaS في جميع أنحاء العالم، فإن هواوي هي أحد المزودين الرئيسيين في الصين إلى جانب علي بابا وتينسنت.

واستحوذت علي بابا في الربع الثالث من عام 2020 على أكثر من 40 في المئة من السوق الصينية، بينما تمتلك كل من هواوي وتينسنت ما يقرب من 16 في المئة لكل منهما.

وشهدت الخدمات السحابية ارتفاعًا كبيرًا في الطلب في العام الماضي حيث نقلت المؤسسات أنشطتها إلى الإنترنت للتعامل مع جائحة فيروس كورونا.

وتم تعزيز الإنفاق على السحابة في الصين من خلال مبادرة البنية التحتية الجديدة الحكومية التي تسعى إلى تسريع الإنفاق على مجالات، مثل: شبكات 5G ومراكز البيانات.

وتكافح هواوي لإعادة ابتكار أعمالها بعد أن وصفتها الحكومة الأمريكية بأنها خطر أمني وسط تصاعد التوترات مع الصين.

ومُنعت من شراء المنتجات والخدمات الأمريكية دون موافقة واشنطن منذ منتصف عام 2019.

وتتطلب العقوبات الأمريكية أيضًا من صانعي الرقاقات الأجانب الذين يستخدمون التكنولوجيا الأمريكية التقدم بطلب للحصول على ترخيص للبيع لشركة هواوي.

وقال رئيس مجلس إدارة هواوي بالتناوب في شهر سبتمبر الماضي: لا يزال لدينا رقاقات كافية لأعمالنا المؤسسية.

وفي الوقت نفسه، تضاءل مخزون هواوي من رقاقات الهواتف الذكية إلى درجة اضطرت إلى التوقف عن تضمين الهواتف رقاقاتها المتطورة.

واختارت الشركة في أواخر العام الماضي بيع العلامة التجارية للهواتف ذات الميزانية المحدودة (هونر) Honor على أمل أن يسمح الفصل لشركة هونر بالتخلص من العقوبات الأمريكية.

ويبدو أن هواوي لم تتخل عن أعمالها الاستهلاكية، وقد صرحت حديثًا أنها تخطط لطرح HarmonyOS، بديلها الخاص لنظام التشغيل أندرويد من جوجل، عبر جميع هواتفها الذكية والعديد من الأجهزة الأخرى هذا العام.