شركات محركات البحث الناشئة تحاول مواجهة جوجل

تأمل مجموعة جديدة من الشركات الناشئة في مجال محركات البحث، التي تضع نفسها بصفتها منافسًا محتملًا لشركة جوجل، أن يؤدي الضغط التنظيمي المتزايد إلى تقليل هيمنة عملاقة البحث الذي استمر لعقدين.

ومن بين أحدث المنافسين شركة Neeva، التي أطلقها اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في جوجل، و You.com، التي أسسها كبير العلماء السابق في Salesforce.

بالإضافة إلى Mojeek، وهي شركة ناشئة مقرها المملكة المتحدة ذات طموحات متزايدة لبناء فهرس خاص بها من مليارات صفحات الويب.

وترى كل شركة من الشركات الناشئة في مجال محركات البحث فرصة مختلفة لنهج جديد لقائمة الروابط والنتائج المألوفة في جوجل، التي تطورت بشكل تدريجي في السنوات الأخيرة.

كما تأمل في أن تؤدي سلسلة من قضايا مكافحة الاحتكار الأمريكية الأخيرة ضد جوجل على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي إلى انفتاح المجال.

واحتفظت جوجل خلال معظم العقد الماضي بأكثر من 90 في المئة من الحصة السوقية في سوق البحث العالمي.

ولا تزال اليوم قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق بأكثر من 92 في المئة، يليها Bing عند 2.9 في المئة، وياهو عند 1.5 في المئة.

ومع ذلك، فإن منافسي جوجل القدامى، مثل DuckDuckGo، يحققون مكاسب بطيئة لكن ثابتة، حيث نمت حصة DuckDuckGo في السوق من 0.3 في المئة إلى 1.9 في المئة في أمريكا الشمالية في السنوات الخمس الماضية.

وأضافت آبل في شهر ديسمبر الشركة الألمانية غير الربحية التي تستثمر معظم دخلها في زراعة الأشجار Ecosia، بصفتها أحد خيارات البحث المضمنة المتاحة لمستخدمي متصفح سفاري، مما مثل الإضافة الجديدة الأولى إلى قائمة بدائل جوجل منذ إضافة DuckDuckGo في عام 2014.

وتُظهر هذه العملية الطريق الطويل الذي ينتظر You.com و Neeva.

ويتم تمويل موقع You.com من (مارك بينيوف) Marc Benioff، مؤسس Salesforce ومديرها التنفيذي، و (جيم براير) Jim Breyer، صاحب رأس المال الاستثماري وأوائل داعمي فيسبوك.

ويقدم موقع You.com نفسه على أنه محرك البحث الموثوق به الذي يلخص لك الويب، ويراهن على إمكانية تطبيق التطورات في الذكاء الاصطناعي على البحث بطرق جديدة أكثر مما حاولت جوجل حتى الآن.

ولا يزال موقع You.com قيد الاختبار الخاص في الوقت الحالي، ولم يكشف عن خططه لكسب المال، وذلك بالرغم من أنه لا يستبعد عرض الإعلانات.

ويمثل الاختلاف الجذري للشركة الناشئة المنافسة Neeva عن قواعد اللعب في جوجل هو أنها تفرض رسومًا للاشتراك، وتعد بإعلانات أقل وخصوصية أكبر.

وترى Neeva أن الاعتماد على الإعلانات هو نقاط الضعف الكبرى بالنسبة لجوجل، حيث بدأ المستخدمون برؤية المزيد والمزيد من الإعلانات، وأصبح من الصعب عليهم فهم ما هو إعلان وما هو غير ذلك.

وتجمع Neeva النتائج من رسائل البريد الإلكتروني للمستخدم والمعلومات الشخصية الأخرى عبر الإنترنت مع ما تأمل أن تكون نتائج ويب عالية الجودة في مجالات محددة، مثل البحث عن المنتج.

وظهر المشروعان الجديدان هذا العام حيث تواجه جوجل وابلًا من الشكاوى التنظيمية، بما في ذلك قضيتان قضائيتان لمكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة حول ما يزعم النقاد، مثل Yelp، أنه سلوك احتكاري.

ويأمل منافسو جوجل المحتملون أن يوفر الضغط التنظيمي فرصًا جديدة عن طريق تشتيت انتباهها في القضايا القانونية أو تقييد قدرتها على إطلاق المنتجات الجديدة.

يذكر أن العديد من المنافسين المحتملين لشركة جوجل في مجال محركات البحث حاولوا القيام بذلك على مدار السنوات العشر الماضية، وفشلوا في القيام بذلك.

وجمعت شركة Cuil، التي أسسها مهندسان سابقان في جوجل، 33 مليون دولار وأنشأت فهرسًا خاصًا به يضم أكثر من 120 مليار صفحة، لكنها أغلقت في عام 2010 بعد أن اشتكى المستخدمون من جودة نتائجها.