العقوبات ضد الصين تسبب الضرر للشركات الأوروبية

تشكو الشركات الأوروبية للتكنولوجيا من أن العقوبات الأمريكية ضد هواوي و SMIC تسببت بإغلاق السوق الصينية للتكنولوجيا أمامها بينما يمكن لشركات التكنولوجيا الأمريكية الحصول على استثناءات.

ويتهم المسؤولون التنفيذيون والدبلوماسيون الأوروبيون في مجال التكنولوجيا الولايات المتحدة باستخدام نظامها للعقوبات لإبعادهم عن السوق الصينية مع تقديم إعفاءات للشركات الأمريكية.

ويعتبر هذا الأمر من الآثار الجانبية غير الواضحة للعقوبات، التي لم تكن بالتأكيد مصادفة بالنظر إلى السياسات التجارية للإدارة الرئاسية المنتهية ولايتها المتمثلة في جعل أمريكا أولاً.

وتتأثر العديد من الشركات الأوروبية، التي تنتج الرقاقات ومعدات صنع الرقاقات، بالعقوبات الأمريكية لأنها تعتمد على الملكية الفكرية الأمريكية.

وقال مسؤول تنفيذي في مجال التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي لصحيفة الفاينانشيال تايمز: مُنحت الشركات الأمريكية حتى الآن تراخيص لتزويد هواوي، بينما لا تستطيع الشركات الأوروبية فعل ذلك.

وأخبر مصدر آخر الصحيفة أن الشركات الأوروبية للتكنولوجيا لم تعد قادرة على توفير المكونات للشركات الصينية بسبب الشكوك في أنها تُستخدم لأغراض عسكرية، لكن سُمح للشركات الأمريكية بتوريد المكونات نفسها للشركات الصينية نفسها.

وقال (رينهارد بلوس) Reinhard Ploss، الرئيس التنفيذي لشركة Infineon ومقرها ألمانيا، لشبكة CNBC: يجب أن تكون أوروبا حريصة على عدم سحقها في المنافسة على الريادة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين.

وأضاف: التوتر الجيوسياسي بين القوتين العظميين هو مصدر قلق كبير لأننا نعتقد أنه لا ينبغي لنا التركيز على البلدان، ويجب أن نركز على احتياجات مجتمعنا العالمي.

وتم منع ASML، وهي شركة مقرها هولندا، من بيع الجيل الأحدث من أجهزتها إلى شركة SMIC لصناعة الرقاقات ومقرها الصين، وتمثل الصين عادة 25 في المئة من عائداتها.

وبالرغم من الشكاوى، حصلت بعض الشركات غير الأمريكية على استثناءات فيما يتعلق بالعقوبات ضد الشركات الصينية، ومن ضمنها سامسونج الكورية الجنوبية وسوني اليابانية.

لكن الطبيعة المتمحورة حول الولايات المتحدة للعقوبات قد يكون لها عواقب بعيدة المدى، وكما هو الحال في الصين، فإن الحكومات الأوروبية تريد الآن أن تكون أقل اعتمادًا على التقنيات الأمريكية.

وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة الفاينانشيال تايمز: تسارعت هذه العملية بسبب العقوبات الأمريكية، وتعد الصين بالنسبة للشركات الأوروبية سوقًا كبيرة لدرجة أنها بحاجة إلى إيجاد طرق لخدمتها.