لجنة التجارة الفيدرالية تضع شركات التكنولوجيا تحت المجهر .. إليك التفاصيل

في الآونة الأخيرة برزت العديد من الأسئلة حول ماذا تفعل شركات التكنولوجيا الكبرى أو تطبيقاتهم، – مثل: أمازون وفيسبوك وتيك توك وواتساب وتويتر وسناب شات ويوتيوب و Discord و Reddit – ببيانات مستخدميها وكيف تقوم بمعالجتها وهل تبيعها لجهات خارجية فعلًا؟

للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها قامت لجنة التجارة الفيدرالية الامريكية (FTC) بتوجيه خطاب رسمي خلال الأسبوع الماضي لهذه الشركات تطالبها بمشاركة تفاصيل حول كيفية معالجة بيانات المستخدمين وماذا تفعل بها؟

ما هي التفاصيل؟

تعتبر هذه الخطوة هي أحدث التحركات التي يقوم بها المنظمين الفيدراليين للضغط على شركات التكنولوجيا في محاولة لمراقبة أنشطتهم، حيث أدى التدقيق المتزايد الذي يقوم به المسؤولين الفيدراليين في الولايات المتحدة هذا العام إلى دفع تطبيقات التواصل الاجتماعي الرئيسية إلى الرد على الاستخدامات غير الصحيحة لبيانات المستهلك وانتهاكات القانون الفيدرالي لمكافحة الاحتكار.

ويأتي هذا الأمر بعد أسبوع واحد فقط من قيام لجنة التجارة الفيدرالية و 48 مدعيًا عامًا في جميع الولايات الأمريكية برفع دعاوى قضائية ضد فيسبوك، متهمين فيها الشركة بممارسة الاحتكار بشكل غير قانوني، حيث يغطي طلب لجنة التجارة الفيدرالية للمعلومات نطاقًا واسعًا من أجل فهم كيفية تأثير نماذج الأعمال على ما يسمعه ويشاهده الأمريكيون، ومع من يتحدثون، وما هي المعلومات التي يشاركونها.

وفي هذا الصدد أصدر (روهيت تشوبرا) Rohit Chopra مفوض لجنة التجارة الفيدرالية بيان ذكر فيه: “لم تتم الإجابة عن الأسئلة المهمة حول نماذج الأعمال والخوارزميات وجمع البيانات واستخدامها، ولا يعرف صانعو السياسات والجمهور ما تفعله مواقع التواصل الاجتماعي وخدمات بث الفيديو لجمع بيانات المستخدمين وهل تبيعها أم لا”.

ما الذي تريده لجنة التجارة الفيدرالية من شركات التكنولوجيا بالضبط؟

بشكل أساسي، تريد اللجنة من شركات التكنولوجيا أن توضح بالتفصيل عدد المستخدمين لكل تطبيق تملكه الشركة، ومدى نشاط المستخدمين عليه، وماذا تعرف الشركة عنهم، بالإضافة إلى ذلك تريد اللجنة أيضًا من مواقع التواصل الاجتماعي وشركات بث الفيديو تسليم معلومات حول كيفية معالجة البيانات التي جُمعت، وكيف تؤثر ممارسات الإعلان والمشاركة على المستخدمين الصغار والمراهقين، ولدى شركات التكنولوجيا 45 يومًا للرد على الطلب.

لماذا هذا التدقيق المكثف على هذه الشركات؟

وضع المشرعون وجماعات الحقوق المدنية والمستهلكين شركات التكنولوجيا الكبرى تحت المجهر هذا العام على وجه الخصوص، بعد الكشف عن ممارسات مشكوك فيها تقوم بها مواقع الويب والتطبيقات الرئيسية التي تمتلكها هذه الشركات.

حيث كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن كيفية مشاركة التطبيقات لمعلومات المستخدم مع موقع فيسبوك، بالإضافة إلى ذلك كشفت الصحيفة أيضا أن أمازون كانت تجمع البيانات من بائعين مستقلين وتستخدمها لإنشاء منتجات منافسة خاصة بها.

الجدير بالذكر، في شهر يوليو الماضي، أدلى (مارك زوكربيرج) الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، و(جيف بيزوس) الرئيس التنفيذي لأمازون، و(سوندار بيتشاي) الرئيس التنفيذي لشركة ألفابيت – الشركة الأم لجوجل –  و(تيم كوك) الرئيس التنفيذي لشركة آبل بشهاداتهم أمام الكونجرس حول القوة الاحتكارية المتنامية لشركات وادي السيليكون.

حيث أقر (جيف بيزوس) بأن شركة أمازون ربما تسيء استخدام البيانات لطرد البائعين المستقلين، وأضاف أن هذا الأمر موضوع تحقيق داخلي الآن، كما شهد هذا العام رفع دعاوى قضائية كبيرة ضد شركات التكنولوجيا مثل: فيسبوك وجوجل من وزارة العدل الأمريكية وعدة ولايات أمريكية تتهم فيها هذه الشركات بانتهاكها لقانون المنافسة.

كما نشر المجلس النرويجي للمستهلك تقريرًا في شهر يناير يوضح أن 10 تطبيقات جمعت المعلومات الحساسة، ومنها: الموقع الدقيق للمستخدم، والمعتقدات الدينية والسياسية، وغيرها من المعلومات، ونقلت التطبيقات البيانات الشخصية إلى ما لا يقل عن 135 شركة مختلفة تابعة لجهات خارجية.