بايدن يفكر في معاقبة روسيا بشأن الاختراق الأمريكي

ينظر فريق الرئيس المنتخب بايدن في عدة خيارات لمعاقبة روسيا على دورها المشتبه به في القرصنة غير المسبوقة للوكالات والشركات الحكومية الأمريكية بمجرد توليه منصبه.

ومن ضمن الخيارات المقترحة لفريق بايدن العقوبات المالية الجديدة والهجمات الإلكترونية ضد البنية التحتية الروسية وتصعيد مكافحة التجسس الإلكتروني.

ويجب أن تكون الاستجابة قوية بما يكفي لفرض هزة اقتصادية أو تكنولوجية ضد الجناة، مع تجنب تصعيد الصراع بين الخصمين المسلحين نوويًا.

ويبدو أن الهدف الشامل لأي إجراء هو إيجاد الرادع الفعال وتقليل فاعلية التجسس الإلكتروني الروسي في المستقبل.

وتحتل الأزمة التي تتكشف – وغياب الرؤية حول مدى التسلل إلى شبكات الحاسب للوكالات الفيدرالية – مركز الصدارة في جدول أعمال بايدن عندما يتولى منصبه في 20 يناير.

واعترف (دونالد ترامب) بالقرصنة بعد أسبوع تقريبًا من ظهورها، وقلل من أهميتها، وتساءل عن كون الروس هم المسؤولون، بينما لام وزير الخارجية (مايك بومبيو) روسيا علانية.

ويحتاج مستشارو بايدن إلى أن يكون لديهم رؤية كاملة لقدرات الولايات المتحدة، كما يحتاج أيضًا إلى فهم أفضل للمعلومات الاستخبارية حول الاختراق الإلكتروني قبل اتخاذ أي قرارات.

وقال بايدن لشبكة CBS: سيحاسبون، وتعهد بفرض تداعيات مالية على الأفراد والكيانات، وقد يكون الرد اختبارًا مبكرًا لوعد الرئيس المنتخب بالتعاون بشكل أكثر فاعلية مع الحلفاء.

ومكن الاختراق الهائل للبيانات المتسللين الذين يُعتقد أنهم من جهاز الاستخبارات الأجنبية الروسي SVR من استكشاف شبكات الوكالات الحكومية والشركات الخاصة ومراكز الفكر.

ونفت موسكو تورطها، وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن مجموعة القرصنة المرتبطة بجهاز الاستخبارات الأجنبية الروسي والمعروفة باسم Cozy Bear كانت مسؤولة عن الهجمات.

واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا في شهر يوليو مجموعة Cozy Bear بمحاولة سرقة اللقاح والبحوث العلاجية لفيروس كورونا.

وقال المحللون: يجب على الحكومة الأمريكية بقيادة بايدن التفكير بفرض عقوبات ضد SVR على أقل تقدير، وذلك بالرغم من أن هذه الخطوة ستكون رمزية إلى حد كبير.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مالية ضد أجهزة الأمن الروسية الأخرى، مثل: FSB و GRU.

وقد تكون العقوبات المالية المفروضة ضد الإمبراطوريات التجارية المملوكة لأشخاص مرتبطين بالرئيس (فلاديمير بوتين) أكثر فعالية، لأنها تمنع الوصول إلى المعاملات بالدولار.

ويمكن للقيادة الإلكترونية الأمريكية في البنتاغون أن تشل البنية التحتية للتكنولوجيا الروسية، وذلك من خلال تعطيل شبكات الهاتف أو رفض إجراءات الإنترنت، لكن هذه الخطوة قد تضر أيضًا الحلفاء الأوروبيين.

كما يمكن منع روسيا من استخدام نظام Swift للتحويلات المصرفية الدولية والمراسلات المالية، وهي خطوة من شأنها أن تمنع الشركات الروسية من معالجة المدفوعات من العملاء الأجانب.

وتم التفكير في مثل هذه الخطوة في عام 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، لكنها تضر بقطاع الطاقة الروسي، وتعقد مبيعات الغاز إلى أوروبا، وتضر بالشركات الأوروبية التي لديها عمليات روسية.