تحذيرات أمريكية لجزر المحيط الهادئ بشأن الكابل البحري

حذّرت الولايات المتحدة دول جزر المحيط الهادئ من التهديدات الأمنية التي يشكلها العرض السعري المنخفض لشركة Huawei Marine الصينية لبناء الكابل البحري للإنترنت.

ويأتي بناء الكابل في إطار المشروع التنموي الدولي في المنطقة المدعوم من البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي ADB؛ لتحسين الاتصالات في جمهورية (ناؤورو) وجمهورية (كيريباتي) وولايات (ميكرونيسيا) المتحدة.

وقدمت شركة Huawei Marine عرضًا بقيمة 72.6 مليون دولار إلى جانب العروض من Alcatel Submarine Networks و NEC.

وأرسلت واشنطن مذكرة دبلوماسية إلى ولايات ميكرونيسيا المتحدة في شهر يوليو أعربت فيها عن مخاوفها الإستراتيجية بشأن المشروع؛ لأن شركة Huawei Marine وغيرها من الشركات الصينية مطالبة بالتعاون مع أجهزة المخابرات والأمن في بكين.

وجاءت تلك المذكرة بعد تحذير سابق لميكرونيسيا ووكالات التنمية في حكومة ناؤورو، الحليفة لتايوان، التي تعتبرها الصين مقاطعة منشقة، بشأن مشاركة Huawei Marine في المشروع.

وقالت حكومة ولايات ميكرونيسيا المتحدة في بيان: إنها تجري محادثات مع الشركاء في المشروع، الذين تحدث بعضهم عن الحاجة إلى ضمان ألا يضر الكابل بالأمن الإقليمي من خلال فتح الفجوات المتعلقة بالأمن السيبراني أو الفشل في سدها.

وبموجب اتفاقية الارتباط الحر، وهي اتفاقية عمرها عقود بين الولايات المتحدة وأقاليمها السابقة في المحيط الهادئ، فإن واشنطن مسؤولة عن الدفاع عن ولايات ميكرونيسيا المتحدة.

وقالت متحدثة باسم حكومة ناؤورو: إن العروض قيد الفحص، وإن أصحاب المصلحة يعالجون القضايا الفنية والإدارية لضمان تقدم المشروع، دون الخوض في التفاصيل.

وتنظر الدولة الثالثة المشاركة في المشروع، وهي جمهورية كيريباتي، إلى عرض Huawei Marine بشكل إيجابي بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع تايوان في العام الماضي لصالح الصين.

وظهرت الكابلات البحرية، التي تتمتع بقدرة كبيرة على نقل البيانات بالمقارنة مع الأقمار الصناعية، بصفتها مجالًا حساسًا للدبلوماسية في المحيط الهادئ، وذلك بالنظر إلى دورها المركزي في الاتصالات الدولية.

وفي حين أن المشروع، المسمى مشروع كابل شرقي ميكرونيسيا، يمكن تقسيمه، فإن عرض Huawei Marine أقل بنسبة 20 في المئة من المنافسين.

وبالنظر إلى التكلفة، فإن شركة Huawei Marine في وضع قوي للفوز بسبب الشروط التي تشرف عليها وكالات التطوير.

ويزداد المشروع تعقيدًا بسبب اتصاله المخطط له بالكابل البحري HANTRU-1، الذي تستخدمه الحكومة الأمريكية بشكل أساسي ويمر في (غوام)، وهي منطقة أمريكية فيها أصول عسكرية كبيرة.

وتواصل واشنطن تحذير دول المحيط الهادئ من استخدام شركة Huawei Marine – المملوكة حاليًا لشركة Hengtong المدرجة في شنغهاي – لتوفير البنية التحتية الحيوية.

وتُدرج وزارة التجارة الأمريكية شركة Huawei Marine علنًا في ما يسمى بقائمة الكيانات – المعروفة أيضًا باسم القائمة السوداء، التي تقيد بيع السلع والتكنولوجيا الأمريكية للشركة.

ودفعت أستراليا في عام 2018 تكلفة الكابل البحري لجيرانها في المحيط الهادئ، بابوا غينيا الجديدة وجزر سليمان، لمنع Huawei Marine.

وأثارت أستراليا مخاوف في ذلك الوقت من أن الكابل يمكن أن يشكل خطرًا أمنيًا في المستقبل إذا استغل الشبكة الأسترالية للاتصالات.

وقالت وزارة الخارجية الصينية: إن الولايات المتحدة تشوّه سمعة الشركات الصينية بعد التحذيرات لدول جزر المحيط الهادئ من التهديدات الأمنية التي تمثلها محاولة Huawei Marine لبناء الكابل البحري.