نهاية سعي أوبر للحصول على السيارات المستقلة

أعلنت شركة أوبر عن بيعها قطاع السيارات المستقلة أو ما يعرف باسم مجموعة أوبر للتقنيات المتقدمة UberATG لمنافِستها الناشئة Aurora Innovation التي أسسها كبير المهندسين السابقين لمشروع السيارات الذاتية القيادة من جوجل.

ويعني ذلك نهاية الطريق لقسم السيارات المستقلة الذي بلغت قيمته 7.25 مليارات دولار في شهر يوليو الماضي، لكنه يعاني من مشاكل مستمرة.

وكجزء من الصفقة، تعمل سيارات Aurora Innovation الذاتية القيادة عبر منصة أوبر لطلب سيارات الأجرة.

وتستثمر أوبر 400 مليون دولار في Aurora Innovation، وينضم (دارا خسروشاهي) Dara Khosrowshahi، الرئيس التنفيذي لشركة أوبر، إلى مجلس إدارة الشركة الناشئة.

وقال متحدث باسم أوبر: التزمت Aurora Innovation بتقديم عروض لغالبية موظفي مجموعة أوبر للتقنيات المتقدمة UberATG، ونحن نعمل على التفاصيل وسنبلغ فرقنا في الأسابيع القادمة.

وتمثل هذه الاتفاقية نهاية حلم أوبر الطموح باستبدال أسطولها من سيارات الأجرة العادية بالسيارات المستقلة.

واعتقدت الشركة أنه يمكنها القضاء على عامل التكلفة الرئيسي المتمثل في السائقين من خلال ضخ ملايين الدولارات في تطوير تقنيتها، والسيطرة على عالم النقل من خلال السيارات المستقلة الرخيصة.

وبدلاً من ذلك، واجهت أوبر مشاكل مختلفة، حيث رفعت شركة Waymo دعوى قضائية ضدها بدعوى سرقتها للأسرار التجارية التابعة لشركة جوجل.

وكان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو وفاة سيدة في شهر مارس 2018 بسبب إحدى السيارات المستقلة التابعة لأوبر، مما شكل أول حالة وفاة معروفة بسبب سيارة مستقلة.

وبعد تحقيق مطول، أوضح المجلس الوطني لسلامة النقل أن اللوم يقع على أوبر وسائق السلامة والضحية وولاية أريزونا.

وحمّل في تقرير رسمي الحكومة الفيدرالية أيضًا المسؤولية لفشلها في تنظيم الصناعة بالشكل الصحيح، وبرّأت السلطات المحلية الشركة من أي مخالفات جنائية.

ووجّهت الشرطة لاحقًا اتهامات جنائية ضد سائق السلامة في أوبر، مدعيةً أنه لم يكن يشاهد الطريق وقت وقوع الحادث.

وواصلت أوبر بعد تلك الحادثة اختبار السيارات المستقلة، لكن لم يُسمح لها بالعمل إلا ضمن حلقة مغلقة في وسط مدينة بيتسبرغ، حيث يقع المقر الرئيسي لمجموعة التقنيات المتقدمة.

يذكر أن قفزة أوبر العامة في مجال تكنولوجيا السيارات المستقلة قد بدأت بشكل جدي في أوائل عام 2015 عندما أعلنت الشركة عن شراكة إستراتيجية مع المركز الوطني للروبوتات بجامعة كارنيجي ميلون.