جائحة إلكترونية تعصف بمنطقة الشرق الأوسط

تواجه منطقة الشرق الأوسط جائحة إلكترونية، حيث تصاعدت الهجمات المرتبطة بفيروس كورونا هذا العام، وذلك وفقًا لما ذكره رئيس الأمن السيبراني بحكومة الإمارات العربية المتحدة.

وقال محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات العربية المتحدة، في معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات في دبي: شهدنا زيادة هائلة في الهجمات مع انتقالنا إلى الحياة عبر الإنترنت.

وأوضح الكويتي أن الإمارات شهدت زيادة بنسبة 250 في المئة على الأقل في الهجمات الإلكترونية هذا العام.

وأجبر الوباء المنظمات في جميع أنحاء العالم على إعادة النظر في كيفية عملها، واستغل المتسللون والجهات الخبيثة التبني الرقمي المتزايد.

وقال: هناك جائحة إلكترونية، وليس جائحة بيولوجية فقط، وكانت الإمارات العربية المتحدة هدفًا للهجمات الضخمة بعد أن أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل في شهر أغسطس.

وكشف الكويتي أن القطاع المالي كان من المناطق الأكثر تعرضًا للهجوم وكذلك القطاع الصحي، دون الخوض في تفاصيل محددة حول طبيعة الأحداث في الإمارات أو هل كانت ناجحة.

وتقدم التعليقات لمحة عن بيئة الأمن السيبراني الصعبة في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، حيث تنتشر الخروقات والهجمات الأمنية على نطاق واسع، وغالبًا ما تكون غير مكتشفة وغالبًا ما تكون برعاية الدولة.

وقال الكويتي: إن هناك مصادر مختلفة تتحمل مسؤولة هذه الهجمات، وإيران واحدة من تلك المصادر، مما يعكس التوترات المستمرة في المنطقة.

وأوضح الكويتي، عندما سئل عن نوعية الهجمات التي تحدث أكثر، أن هجمات التصيد الاحتيالي وهجمات طلب الفدية أصبحتا أكثر تعقيدًا.

ويقول بحث جديد أجرته شركة الأمن السيبراني TrendMicro: يركز المتسللون على البنية التحتية العامة وأنظمة تكنولوجيا المعلومات الحكومية، وكانت هجمات طلب الفدية هي المفضلة لديهم.

وقال الكويتي: أنشأت الإمارات مجلسًا وطنيًا جديدًا للأمن السيبراني لوضع سياسات وقوانين لتعزيز الأمن السيبراني، وضمان عدم تعرض البلاد للهجمات التي يمكن أن تؤثر بسهولة في مجتمعها أو حكومتها أو أعمالها.

وأشار الكويتي إلى أن المناقشات لا تزال جارية بشأن رفع الحظر عن بعض خدمات بروتوكول VoIP في الإمارات، مثل مكالمات واتساب.

وقال: تم فتح تطبيق واتساب لفترة زمنية محددة وتم استخدامه لإجراء بعض الاختبار، وذلك بالتعاون مع شركة واتساب نفسها، وهناك بعض اللوائح التي لا تزال الشركة بحاجة إلى الالتزام بها، وهي تعمل على ذلك.

وألغت الإمارات حظر بعض الخدمات الشهيرة، مثل: Microsoft Teams و Zoom و Skype for Business، مع استمرار حظر واتساب و Facetime.