مايكروسوفت تتعاون مع صانعي الرقاقات لتعزيز أمان الحواسيب

قالت شركة مايكروسوفت اليوم الثلاثاء: إنها طورت تقنية أمنية تعتزم شركتا تصنيع الرقائق إنتل، و(أي إم دي) AMD دمجها في معالجات الحواسيب الشخصية؛ لتعزيز قدرتها على درء المتسللين والهجمات الإلكترونية.

وقالت شركتا إنتل، و(أي إم دي): إن الرقائق المزودة بالتقنية الجديدة – التي تطلق عليها مايكروسوفت اسم (بلوتون) Pluton – ستكون جاهزة خلال السنوات القليلة المقبلة. وأعربت شركة كوالكوم عن دعمها لهذا النهج، لكنها رفضت الإفصاح عن عزمها دمج التقنية في رقاقاتها.

وتسعى مايكروسوفت وشركات الرقاقات منذ سنوات إلى إيجاد طرق لتعزيز حماية الحواسيب من خلال تأمين المعلومات المهمة، مثل: كلمات المرور، وشهادات الأمان في الأجهزة، مما يُصعِّب على المتسللين استغلال الثغرات الأمنية في برنامج حاسوبي واحد، أو جزء من الجهاز؛ واستخدام ذلك الضعف في السيطرة على الجهاز بأكمله.

وسيُضمَّن تصميم مايكروسوفت مباشرةً في معالج الحاسوب الرئيسي، مما يُصعِّب اختراق أجهزة الحاسوب الشخصية، وأجهزة الحاسوب المحمولة، وسيوفر مزيدًا من الاتساق في أمان الحواسيب الشخصية إذا استُخدِمت التقنية على نطاق واسع.

يُذكر أن الميزة التي يوفرها الأمان للرقاقة تتفوق على الحماية المستندة إلى البرامج، خاصةً أن الوصول المادي إلى الجهاز مطلوب عادةً للاختراق، مقارنةً بخطر التعرض لهجوم عن بُعد عبر الإنترنت. وقد أصبح هذا الأمر أهم من قبلُ خلال جائحة الفيروس التاجي المستجد (كوفيد-19) COVID-19؛ لأن العديد من موظفي الشركة أصبحوا يعملون عن بُعد بواسطة الأجهزة المنزلية بدلًا من العمل خلف جدران الحماية الخاصة بالشركة.

وقال (ديفيد ويستون) – المدير والشريك الذي يعمل على أمن المؤسسات وأنظمة التشغيل في شركة مايكروسوفت: “أنت تتحدث الآن عن عدد قليل من الأشخاص في العالم الذين لديهم الأدوات والخبرة” لاختراق نظام يستخدم تقنية مايكروسوفت الجديدة.

وحتى عند استخدام الرقاقات حاليًا لحماية كلمات المرور، والمعلومات الأساسية الأخرى، فغالبًا ما تكون منفصلة عن وحدة المعالجة المركزية للحاسوب الشخصي. ومن خلال جعل تلك الرقاقات في وحدة المعالجة المركزية نفسها، فإن المتسللين لن يتمكنوا من اكتشاف الرابط بين رقاقة الحماية ووحدة المعالجة المركزية، وهو الرابط الذي قد يستغله المتسللون أحيانًا للاختراق.

وتحاول مايكروسوفت إعادة توظيف التقنية المستخدمة في منصات الألعاب (إكس بوكس) الخاصة بها، والتي تحمي الآن من اختراق الأجهزة لاستخدام الألعاب التي لم يُدفع ثمنها، لجعل الهجمات على أجهزة الحاسوب الشخصية التي تعمل بنظام ويندوز أصعب.

يُذكر أن مهندسي الرقاقات العاملين لدى مايكروسوفت هم من طوّر التقنية، وهم فريق من المهندسين نما مع انخراط الشركة في تصميم المعالجات المخصصة، وتطويرها لمنتجات، مثل: (إكس بوكس)، ونظارات الواقع المعزز (هولولنز) HoloLens التابعة للشركة.

وقال رئيس قسم المنتجات لدى مايكروسوفت (بانوس باناي): إن الشركة تخطط لمواصلة توسعها في مجال الرقاقات، ولكن من غير المرجح أن تركز على الرقاقات المخصصة للأغراض العامة، مثل تلك التي تنتجها شركات إنتل، و(أي إم دي)، وكوالكوم.