هواوي تطلب من بريطانيا إعادة النظر في حظر ‏‎5G‎‏ بعد هزيمة ترامب

قال نائب الرئيس في شركة هواوي لصحيفة الغارديان: إنه يتعين على المملكة المتحدة إعادة النظر في قرارها بحظر شركة هواوي الصينية لتصنيع معدات الاتصالات لشبكات الجيل الخامس 5G في حقبةٍ ما بعد ترامب، والاعتراف بأنها ستؤدي إلى تفاقم الانقسام بين الشمال والجنوب في إنجلترا.

ويأتي تدخل (فيكتور تشانج) في حين يستعد رئيس الوزراء البريطاني (بوريس جونسون) يوم الاثنين للقاء مجموعة الأبحاث الشمالية، وهي مجموعة ضغط من أعضاء البرلمان المحافظين المصممة على تحويل أجندة رئيس الوزراء للتسوية إلى حقيقة واقعة. وحثّ تشانج المملكة المتحدة على البقاء وفيةً لجذورها باعتبارها مسقط رأس الثورة الصناعية الأولى، قائلًا: إن الحكومة لا تستطيع أن تتخلف عن الركب في ثورة الجيل الخامس.

وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، تراجعت حكومة المملكة المتحدة؛ بعد ضغوط من إدارة ترامب، عن خطة للسماح لشركة هواوي بأن تكون موردًا خاضعًا للسيطرة على شبكات الجيل الخامس، وبدلًا من ذلك أمرت بإخراج معدات هواوي من شبكات الجيل الخامس في البلاد بحلول عام 2027.

وقال الوزراء في ذلك الوقت: إن التراجع لم يكن بسبب تحليل خدمات الأمن الجديد للتهديد الأمني ​​الذي تشكله شركة هواوي، ولكن بسبب قرار إدارة ترامب بحظر استخدام هواوي للتقنية الأمريكية.

وقال تشانج: “سيكون للقرار تأثير اقتصادي كبير على المملكة المتحدة. وتريد المملكة المتحدة أن ترى توازنًا في الاستثمار بين لندن ومناطق الجنوب الشرقي، والوسط، والشمال لإنجلترا. ويعد الاتصال من الطراز العالمي أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق هذا الهدف، وبدون ذلك من الصعب جدًا سد الفجوة في عدم التوازن الاقتصادي في المملكة المتحدة”.

وأضاف: “قالت الحكومة نفسها: إن منع هواوي من تركيب شبكات 5G سيؤدي إلى التأخر لمدة ثلاث سنوات في طرح شبكة الجيل الخامس، وسيكون لهذا تأثير اقتصادي كبير. ويندهش الكثير من الناس من حجم تأثير هذا التأخير. ويُظهر بحث من طرف ثالث أجرته شركة الأبحاث المستقلة (أسيمبلي) Assembly أن هذا التأخير سيكون له تأثير قدره 18.2 مليار جنيه إسترليني”.

وفي حث الوزراء على إعادة النظر في القرار، قال تشانج: “آمل أن تكون الحكومة منفتحة، وبمجرد أن تراجع العواقب الاقتصادية، فستعيد النظر في أفضل الطرق لهم”.

وأضاف: “بصفتنا شركة عالمية، نريد العمل مع الحكومات للتأكد من أن لديها سياسات لتأمين النمو. وقد كان القرار قرارًا سياسيًا مدفوعًا بتصورات الولايات المتحدة لشركة هواوي، وليس تصورات المملكة المتحدة. وإن الدافع وراء القرار ليس أمنيًا حقًا، ولكن بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين”. وقال: إنه يأمل أن تتبنى الإدارة الأمريكية الجديدة نهجًا مختلفًا عن نهج دونالد ترامب.

كما أعرب تشانج عن مخاوفه من أن الدور التقليدي للمملكة المتحدة كدولة تجارية منفتحة وحرّة يتعرض للتحدي، ورفض المزاعم القائلة بأن شركته تمثل “التنين في العش”.

وقال: “هناك شيءٌ ما يقلقني بشأن المملكة المتحدة؛ لأن المناقشات هنا تركز على الصراع الجيوسياسي بدلًا من كيفية تحسين اقتصاد المملكة المتحدة، والتأكد من أن الدولة تغتنم الفرصة مرة أخرى لتصبح رائدة عالمية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في نهاية العام الحالي. كل هذا ضروري لتعافي المملكة المتحدة بعد (كوفيد) وبعد خروج بريطانيا من حقبة التجارة، والتقنية، والرقمنة المرتبطة بالاتحاد الأوروبي، وكيفية جذب الاستثمار الأجنبي إلى المملكة المتحدة”.

ويزعم منتقدو هواوي أنها حتى مع هيكلها المكون من مساهمين مستقلين، فإنه يمكن للحزب الشيوعي الصيني توجيه الشركة في أي لحظة لمنح نظامه بابًا خلفيًا للتجسس على الاتصالات البريطانية.