المفوضية الأوروبية تريد أدوات جديدة لنقل البيانات

سعت المفوضية الأوروبية يوم أمس الجمعة للحصول على تعليقات حول أداتين جديدتين لنقل البيانات بعد أن وضعت المحكمة العليا في أوروبا في شهر يوليو شروطًا صارمة لمثل هذه الآليات التي تستخدمها آلاف الشركات لنقل بيانات الأوروبيين حول العالم للخدمات المختلفة.

وأيدت محكمة العدل الأوروبية الواقع مقرها في لوكسمبورغ صحة آلية نقل البيانات المعروفة باسم البنود التعاقدية القياسية SCC في قضية تتعلق بشركة فيسبوك وناشط الخصوصية النمساوي (ماكس شريمز) Max Schrems، الذي قام بحملة حول خطر وصول وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى البيانات الخاصة بالأوروبيين.

وقال القضاة: يجب على هيئات مراقبة الخصوصية تعليق أو حظر عمليات النقل خارج الاتحاد الأوروبي إذا لم تتمكن الدول الأخرى من ضمان حماية البيانات.

ومنذ ذلك الحين، سارعت المفوضية الأوروبية لإيجاد حل، حيث تكافح الشركات مع الآثار المترتبة على حكم المحكمة وتكاليفه.

تُستخدم آلية نقل البيانات المعروفة باسم البنود التعاقدية القياسية SCC للخدمات التي تتراوح من البنية التحتية السحابية واستضافة البيانات والرواتب والتمويل إلى التسويق.

ونشرت المفوضية الأوروبية يوم أمس الجمعة مسودة لبنود حماية البيانات النموذجية بهدف مراجعة قوانين آلية البنود التعاقدية القياسية الموجودة.

وقالت نائبة الرئيس للقيم والشفافية (فيرا جوروفا) Vera Jourova في بيان: نريد باستخدام هذه الأداة المحدثة ضمان مستوى عالٍ من الحماية لبياناتنا الشخصية، بغض النظر عن مكان وجود تلك البيانات ووقت الانتقال، ونريد أيضًا مساعدة الشركات في جهود الامتثال.

وسيقوم مراقبو الخصوصية في الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي لحماية البيانات والمشرف الأوروبي على حماية البيانات بتقديم ملاحظات، بينما ستتمكن الشركات أيضًا من تقديم ملاحظات خلال استشارة عامة لمدة أربعة أسابيع.

وتحتاج دول الاتحاد الأوروبي إلى منح موافقتها قبل أن تتبنى المفوضية المسودة النهائية لأدوات نقل البيانات.

وأصدر مجلس حماية البيانات الأوروبي EDPB في 11 نوفمبر 2020 وثيقتين توجيهيتين تحددان النهج الذي تتوقع المنظمات اتخاذه عند نقل البيانات خارج الاتحاد الأوروبي.

وتوجِد الاستنتاجات التي توصل إليها مجلس حماية البيانات الأوروبي EDPB إطارًا صعبًا، وذلك بالرغم من أن هذه الإرشادات توفر عملية لمراجعة عمليات نقل البيانات وتقييمها.

وقد تجد المنظمات عقبات كبيرة أمام قدرتها على نقل البيانات لأغراض العمل الروتينية، أو استخدام موفري الخدمات الموجودين خارج الاتحاد الأوروبي.