أجهزة ماك الجديدة من آبل قد تغيير أجهزة الحاسوب كما نعرفها

من المتوقع أن تكشف شركة آبل يوم الثلاثاء النقاب عن أجهزة حاسوب (ماك) Mac جديدة تستخدم رقائق المعالجات التي طورتها بنفسها، وهي خطوة قد تعيد إشعال سباق السيطرة على سوق رقائق أجهزة الحاسوب المكتبية والمحمولة، وإفادة اللاعبين، مثل: شركة كوالكوم الأمريكية.

وتهيمن شركتا إنتل، و(أي إم دي) AMD على السوق منذ عام 2006، عندما انضمت آبل إلى معظم صانعي أجهزة الحاسوب الرئيسيين الآخرين في استخدام الرقائق القائمة على بنية الحوسبة x86 من إنتل.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة آبل يوم الثلاثاء عملية مدتها عامان؛ لإنهاء علاقتها التي استمرت 15 عامًا تقريبًا مع إنتل، من خلال تقديم أجهزة حاسوب ماك مع رقائق صممتها هي استنادًا إلى تقنية هندسة الحوسبة من (أي آر إم) ARM، التي وافقت شركة إنفيديا على شرائها من (سوفت بنك جروب) SoftBank Group في صفقة قيمتها 40 مليار دولار.

وستُصمم آبل الرقائق باستخدام تقنية (أي آر إم)، ويصنعها لها شريك؛ يُرجَّح أن يكون شركة صناعة أشباه الموصلات التايوانية TSMC، التي تصنع معالجات لأجهزة آيفون من آبل. مع الإشارة إلى أن تقنية ARM البريطانية تُشغِّل أيضًا معظم هواتف أندرويد الذكية.

آبل.. لماذا قررت الاستغناء عن معالجات إنتل؟

 

وتتمتع أجهزة آبل القادمة بالفعل بمنافسة من شركة كوالكوم، التي عملت منذ عام 2016 مع مايكروسوفت لتكييف نظام التشغيل ويندوز، مع معالجات كوالكوم التي تعتمد على تقنية ARM.

وعملت كوالكوم ومايكروسوفت مع صانعي أجهزة الحاسوب، مثل: لينوفو وأسوس، لبيع أجهزة الحاسوب المحمولة التي تستخدم الرقائق الجديدة، ويستخدم جهاز (سيرفس برو إكس) Surface Pro X من مايكروسوفت، الذي تم إصداره العام الماضي، معالج كوالكوم.

وبالنظر إلى أن هذه الأجهزة لا تحظى برواج كبير، لذا يُرجَّح أن يجذب دخول آبل إلى السوق انتباه المستهلكين بشأن التحول التقني الناشئ، خاصةً إذا بدأت آبل بتطوير معالجاتٍ تنافس أداء معالجات إنتل.

وتمتاز أجهزة الحاسوب القائمة على معالجات ARM عن الأجهزة القائمة على معالجات إنتل – بأن الأولى مشتقة من الهواتف الذكية، حيث يمثل استهلاك الطاقة مصدر قلق رئيسي، لذا فهي تميل إلى تقديم عمر أفضل للبطارية من الأجهزة التقليدية. وعلى غرار الهواتف الذكية، فإن هذه الأجهزة تشتغل بسرعة، ويمكن أن تظل متصلة باستمرار بشبكات البيانات الخلوية.

وقال (ميجيل نونيس) – المدير الأول لإدارة المنتجات في كوالكوم: “إن العمل من المنزل جعل مسألة الاتصال أهم”. وأضاف: “نرى الكثير من الأشخاص الذين باتوا يدركون أن شبكة (واي فاي) في المنزل لا يمكنها مواكبة كل شيء”.

ولكن لا تزال هناك عقبات أمام أجهزة الحاسوب القائمة على تقنية ARM، وهي أن معظم البرامج التي كُتبت في العشرين عامًا الماضية مخصصة لأجهزة إنتل، وحتى تعاد كتابتها، فقد تضطر إلى الاعتماد على “محاكاة” يمكن أن تبطئ التطبيقات.

وقالت إنتل في بيان صحفي: إن مجموعة رقائقها “تُمكّن الأشخاص من استخدام تطبيقات ويندوز المفضلة لديهم دون مواجهة عقوبات الأداء المحتملة المرتبطة بتشغيل التطبيقات غير الأصلية على بنية غير x86 عبر ويندوز، أو القلق بشأن إمكانية عمل تطبيقاتهم المفضلة على منصاتهم”.

وقال (بن باجارين) – المحلل الرئيسي لتحليلات السوق الاستهلاكي في شركة Creative Strategies: إن الاختبار الحاسم لأجهزة الحاسوب القائمة على تقنية ARM هو إعادة كتابة المطورين للبرامج التي تستخدمها الشركات الكبرى، التي لا تزال أكبر مشترٍ للحواسيب. ولا يضمن دخول آبل في السوق حدوث ذلك.