وكالات تطبيق القانون قادرة على كسر تشفير آيفون

تمتلك وكالات تطبيق القانون في جميع أنحاء الولايات المتحدة أدوات للوصول إلى البيانات المخزنة ضمن أجهزة آيفون المشفرة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منظمة (Upturn) غير الربحية بواشنطن، اطلعت عليه صحيفة نيويورك تايمز.

ويزعم التقرير أن هناك ما لا يقل عن 2000 وكالة لتطبيق القانون في جميع الولايات الخمسين لديها الآن أدوات تمكنها من الوصول إلى الهواتف الذكية المقفلة والمشفرة من أجل المزيد من التحقيقات الجنائية.

ولطالما تمحور الجدل الطويل الأمد فيما يخص التشفير حول فكرة أن أعضاء تطبيق القانون لم يكونوا قادرين على الحصول على أدلة من الأجهزة والخدمات بسبب استخدام التشفير، مما يستلزم تقديم طلبات للأبواب الخلفية.

ويبدو أن الدعوات للوصول إلى الأبواب الخلفية قد لا تكون ضرورية على الإطلاق.

وتم تحديد المعلومات من خلال تحليل سنوات من السجلات العامة المتعلقة بالوكالات وتحقيقاتها.

ويُعتقد أن 49 على الأقل من بين أكبر 50 قسمًا من أقسام الشرطة في الولايات المتحدة لديها الأدوات اللازمة للوصول، بالإضافة إلى عدد من البلدات والمقاطعات الصغرى.

وبالنسبة للمناطق التي لا تمتلك الأدوات، غالبًا ما يقومون بتحويل الهواتف الذكية إلى مختبرات الجريمة الفيدرالية أو الحكومية التي تمتلكها عادةً.

ويمكن أن تأخذ هذه الأدوات شكل جهاز (GrayKey) من شركة (GrayShift)، وهو جهاز صغير قادر على فتح أجهزة آيفون المؤمنة.

وتقوم إدارات تطبيق القانون الفيدرالية والشرطة المحلية بشراء الأداة منذ بضع سنوات، ودفعت عشرات الآلاف من الدولارات مقابل الأجهزة.

وفي الحالات التي لا تؤدي فيها الأدوات المهمة، يمكن إرسال الأجهزة إلى خدمات، مثل (Cellebrite) لفتحها.

وتكشف الفواتير أن رسوم (Cellebrite) تبلغ نحو 2000 دولار لكل عملية فتح لجهاز، وباعت الشركة أداة متميزة إلى قسم شرطة دالاس مقابل 150000 دولار.

كما شجعت سهولة الوصول إلى الأدوات أجهزة تطبيق القانون على استخدام المعدات، ويُعتقد أنه تم البحث عن مئات الآلاف من الهواتف الذكية على مدار السنوات الخمس الماضية.

ولا يزال البعض يرى أن وجود تشفير قوي يمثل مشكلة، وذلك بالرغم من عدد الوكالات التي تمتلك الأدوات وتستخدمها بنشاط.

وتمثل النفقات والوقت المستغرق لإلغاء قفل الجهاز مشكلة بالنسبة لسلطات تطبيق القانون.

وتشير الباحثة في جامعة ستانفورد (ريانا بفيفيركورن) (Riana Pfefferkorn) إلى أن وجود الأدوات كان بمنزلة نوع من صمام الأمان لمناقشات التشفير، لكنه غير متطلبات تطبيق القانون.

وأضافت: بدلاً من القول: نحن غير قادرين على الوصول إلى الأجهزة، فإنهم يقولون الآن: لا يمكننا الوصول إلى هذه الأجهزة على وجه السرعة.

وأصدرت وزارة العدل الأمريكية، بالتعاون مع دول مجموعة “Five Eyes” الأخرى، في شهر أكتوبر بيانًا يطالب بإيجاد أبواب خلفية، ويصر على إيجادها من أجل محاربة المحتوى غير القانوني بشكل فعال دون تقليل الأمان.