جوجل تواجه أكبر دعوى لمكافحة الاحتكار في تاريخها.. إليك التفاصيل

تسلط شكوى الاحتكار التي قدمتها وزارة العدل الأمريكية ضد شركة جوجل الضوء على الموقف الصعب الذي تجد فيه شركات الإنترنت، مثل: فايرفوكس و Yelp و Expedia والعديد من الشركات الأخرى نفسها تتنافس مع جوجل، بينما تعتمد في الوقت نفسه عليها حيث تستخدم منصاتها لعمل إعلانات للترويج لمنتجاتها وخدماتها، ومن ثم تدفع لها أموالًا لتوجيه العملاء إلى خدماتها.

ما هي تفاصيل الدعوى المرفوعة ضد جوجل؟

تَعِد الدعوى القضائية المرفوعة ضد شركة جوجل بأن تكون أكبر قضية ضد الاحتكار خلال العقدين الماضيين، وذلك مقارنةً بالدعوى التي رُفعت ضد شركة مايكروسوفت في عام 1998، وقضية عام 1974 ضد AT&T التي أدت إلى تفكك (نظام بل) Bell System.

حيث اتهمت وزارة العدل الأمريكية و11 ولاية أخرى شركة جوجل بأنها تنتهك القانون في استخدام قوتها السوقية بصورة غير قانونية لعرقلة منافسيها، واتهم السيناتور الجمهوري (جوش هاولي) – وهو واحد من أشد المنتقدين لشركة جوجل – الشركة بالاحتفاظ بالقوة من خلال “وسائل غير قانونية”، ووصف الدعوى بأنها “أهم قضية لمكافحة الاحتكار في جيل كامل”.

وتزعم وزارة العدل أن جوجل تستخدم موقعها المهيمن لصالحها، والهدف من الدعوى هو السعي إلى تفكيك الشركة لمنع جوجل من الانخراط فيما تعتبره الحكومة سلوكًا مضادًا للمنافسة.

ما هو رد شركة جوجل بشأن هذه الدعوى؟

وصفت شركة جوجل الدعوى بأنها (معيبة للغاية) و(مشكوك فيها)، حيث ذكرت في منشور على مدونتها الرسمية:” بأن الأشخاص يستخدمون جوجل لأنهم اختاروا ذلك، وليس لأنهم مجبورون على ذلك، أو لأنهم لا يستطيعون العثور على بدائل”.

وتضيف: “هذه الدعوى القضائية لن تفيد المستهلكين، بل على العكس من ذلك، من شأنها أن تدعم بشكل مصطنع بدائل البحث الأقل جودة وترفع أسعار الهواتف، وتجعل من الصعب على الأشخاص الحصول على خدمات البحث التي يريدون استخدامها”.

ما هي أوجه التشابه بينها وبين قضية مكافحة الاحتكار ضد مايكروسوفت في الماضي؟

نجد أن أوجه التشابه بين هذه القضية وقضية الاحتكار التي رُفعت ضد مايكروسوفت منذ أكثر من عقدين لافتة للنظر، لدرجة أنه تمت الإشارة إليها صراحة في الدعوى المرفوعة ضد جوجل، حيث تذكر وزارة العدل:

“في ذلك الوقت، ادعت جوجل أن ممارسات مايكروسوفت كانت مناهضة للمنافسة، ومع ذلك تنشر جوجل الآن قواعد اللعبة نفسها للحفاظ على احتكاراتها، لكن جوجل تعلمت شيئًا واحدًا من مايكروسوفت، وهو: اختيار كلماتها بعناية لتجنب التدقيق في الاحتكار”.

وفي تطور مثير للاهتمام، تستشهد جوجل بشركة مايكروسوفت نفسها كأحد دفاعاتها في المنشور، حيث نشرت الصورة التالية:

وذكرت: “لا تُحمّل أي من خدمات أو تطبيقات جوجل سابقًا على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز، بينما مايكروسوفت تقوم بهذا من خلال تحميل متصفح (إيدج) Edge الخاص بها سابقًا على هذه الأجهزة، حيث يكون محرك البحث Bing هو محرك البحث الافتراضي لدى المستخدمين”.

وفي هذا الصدد يقول (بيتر كيرن) الرئيس التنفيذي لمجموعة Expedia: “أعتقد أن جوجل تمثّل مشكلة، إنها مشكلة لكل من يبيع شيئًا ما عبر الإنترنت، وعلينا جميعًا أن نكافح ذلك”.

كما ذكر مطورو موقع Yelp: “أن تحيز خدمة البحث – من جوجل – يحدث فعليًا مليارات المرات أسبوعيًا في الولايات المتحدة، وذلك من خلال التقليل المنهجي لجودة نتائج البحث من أجل ترسيخ احتكارات البحث والإعلان على شبكة البحث وتوسيع نطاقها، ومن ثم فإن جوجل تضر المستهلكين بشكل مباشر”.

الجدير بالذكر أنه ورد في إيداع للمحكمة يوم الجمعة أنه يجب على شركة جوجل أن ترد على الدعوى القضائية لمكافحة الاحتكار التي رفعتها وزارة العدل الأمريكية بحلول 19 كانون الأول/ ديسمبر القادم.