الصين تمرر قانونًا لتقييد صادرات التقنية الحساسة

أقرّ المجلس التشريعي في الصين قانونًا جديدًا يضبط تصدير السلع والخدمات والتقنيات الحساسة في أحدث خطوة لمواجهة القيود الأمريكية المتصاعدة ضد شركات التكنولوجيا الصينية.

وقال المحللون: إن القانون الجديد يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لشركات التكنولوجيا الأمريكية والصينية للقيام بأعمال تجارية في كلا البلدين، كما يجعل من الصعب على الشركات الصينية العمل على مستوى العالم.

ونشرت خدمة شينخوا الرسمية تقريرًا حول القانون الجديد، قائلة: إنه سيدخل حيز التنفيذ في الأول من شهر ديسمبر.

وقال التقرير: يمكن للصين أن تتخذ إجراءات متبادَلة ضد أي دولة أو منطقة تنتهك إجراءات الرقابة على الصادرات وتعرّض الأمن القومي ومصالح جمهورية الصين الشعبية للخطر على أساس الظروف الفعلية.

ويأتي قانون مراقبة الصادرات وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، وتشمل العناصر الخاضعة للرقابة المنتجات العسكرية والنووية، بالإضافة إلى سلع وتقنيات وخدمات أخرى.

وخلال المراجعة النهائية للتشريع، اقترح أحد أعضاء المؤتمر الشعبي الوطني أن القانون يجب أن يغطي بشكل صريح مجالات، مثل: التعليمات البرمجية المصدرية والخوارزميات لبرامج الحاسب.

وقال عضو آخر: إن القانون يجب أن يعزز الحماية للتكنولوجيات التي كانت الصين رائدة فيها على مستوى العالم، مثل: الجيل الخامس والاتصالات الكمومية.

ولم يتم الإعلان عن النسخة النهائية من التشريع بعد، لكن مسودات المقترحات التي نُشرت في شهر يونيو قالت: إن القانون صُمم لحماية الأمن القومي من خلال تنظيم تصدير المواد الحساسة التي تظهر في قائمة المراقبة.

وتصاعدت التوترات بين الصين والولايات المتحدة حديثًا وامتدت إلى عالم التكنولوجيا، ووجدت أسماء كبرى، مثل: هواوي وتيك توك، نفسها ضمن الحرب بين واشنطن وبكين.

وهددت الحكومة الأمريكية بحظر تيك توك ما لم تبع شركته الأم الصينية (بايت دانس) تطبيق مشاركة الفيديو الشهير، وما زال مصير الصفقة مع أوراكل وول مارت معلقًا.

وسارعت الحكومة الصينية إلى وضع قائمة سوداء يمكن استخدامها لمعاقبة الشركات الأمريكية التي يُعتقد أنها تضر بالمصالح الصينية، لكن بكين ترددت في نشر القائمة، حيث أوضح بعضهم أنها يجب أن تنتظر حتى الانتخابات الأمريكية.

ولا تزال الصين في موقف ضعيف بالنسبة للولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالتقنيات الهامة، مثل: أشباه الموصلات.

ويبدو أن الصين لا تريد تصعيد التوتر؛ لأن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على فعل الكثير باستخدام قائمة الكيانات.

وحدثت الصين في شهر أغسطس قائمة الرقابة على الصادرات لتشمل تقنيات رئيسية يستخدمهما تيك توك.

وقالت بايت دانس في أواخر شهر سبتمبر: إنها تقدمت بطلب للحصول على ترخيص للامتثال للقواعد الصينية المعدَّلة، دون تقديم المزيد من المعلومات.