فيسبوك: ما الخطأ في فيلم المعضلة الاجتماعية؟

نشرت شركة فيسبوك ردًا على فيلم المعضلة الاجتماعية تناولت فيه الشركة العديد من النقاط، حيث بدأت الشركة بيانها قائلة: يجب أن نجري محادثات حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا، لكن فيلم المعضلة الاجتماعية يدفن الجوهر في الإثارة، وبدلاً من تقديم نظرة دقيقة عن التكنولوجيا، فإنه يعطي نظرة مشوهة لكيفية عمل منصات وسائل التواصل الاجتماعي لإيجاد كبش فداء مناسب للمشكلات المجتمعية الصعبة والمعقدة. ولا يُدرج منشؤو الفيلم رؤى من أولئك الذين يعملون حاليًا في الشركات، أو أي خبراء يتخذون وجهة نظر مختلفة للسرد الذي يطرحه الفيلم. كما أنهم لا يعترفون – بشكل نقدي أو غير ذلك – بالجهود التي تبذلها الشركات بالفعل لمعالجة العديد من المشكلات التي تثيرها.

وأوضحت فيسبوك النقاط الأساسية التي يخطئ فيها الفيلم، حيث قامت بتعيين 7 نقاط:

فيسبوك لا يسبب الإدمان:

تقول فيسبوك إن صفحة آخر الأخبار لديها لا تقوم ببناء مزايا تزيد من الوقت الذي يقضيه المستخدم في التصفح، لكن الشركة تعمل على التأكد من أنها تقدم قيمة للأشخاص، وليس فقط زيادة الاستخدام.

على سبيل المثال: قامت فيسبوك في عام 2018 بتغيير ترتيب المواضيع في صفحة آخر الأخبار لإعطاء الأولوية للتفاعلات الاجتماعية الهادفة وإلغاء الأولوية لأشياء مثل مقاطع الفيديو الفيروسية. وأدى هذا التغيير إلى انخفاض قدره 50 مليون ساعة يوميًا من الوقت المستغرق على المنصة. وهذا ليس هو الشيء الذي يجب فعله إذا كنت تحاول ببساطة حث الناس على استخدام خدماتك بشكل أكبر، كما تقول فيسبوك.

تريد فيسبوك أن يتحكم الأشخاص في كيفية استخدام الأشخاص لمنتجاتها، ولهذا السبب تقدم أدوات لإدارة الوقت، مثل: لوحة معلومات النشاط، والتذكير اليومي، وطرق الحد من الإشعارات.

المستخدم ليس المنتج!

فيسبوك عبارة عن نظام أساسي مدعوم بالإعلانات، مما يعني أن بيع الإعلانات يتيح للشركة أن توفر للجميع إمكانية الاتصال مجانًا، وهذا النموذج يسمح للشركات الصغيرة ورواد الأعمال بالنمو والتنافس مع العلامات التجارية الكبرى من خلال العثور على عملاء جدد بسهولة أكبر. 

تقول فيسبوك: “حتى عندما تشتري الشركات الإعلانات، فإنها لا تعرف من أنت، حيث نزود المعلنين بتقارير حول أنواع الأشخاص الذين يشاهدون إعلاناتهم وكيفية أداء إعلاناتهم، لكننا لا نشارك المعلومات التي تحدد هويتك الشخصية ما لم تمنحنا إذنًا. نحن لا نبيع معلوماتك لأي شخص، ويمكنك دائمًا رؤية الاهتمامات المخصصة لك في تفضيلات الإعلانات، ويمكنك إزالتها”.

الخوارزميات:

تستخدم فيسيبوك الخوارزميات لتحسين تجربة المستخدمين — تمامًا مثل أي تطبيق للمواعدة، أو مثل أمازون وأوبر وعدد لا يحصى من التطبيقات الأخرى التي تواجه المستهلك، والتي يتفاعل معها الأشخاص كل يوم، ويتضمن ذلك أيضًا نتفليكس التي تستخدم خوارزمية لتحديد من يعتقد أنه يجب أن يشاهد فيلم المعضلة الاجتماعية.

البيانات:

أجرت فيسبوك خلال العام الماضي تغييرات كبيرة كجزء من اتفاقها مع لجنة التجارة الفيدرالية، حيث أنشأت وسائل حماية جديدة لكيفية استخدام البيانات، مع منح الأشخاص عناصر جديدة للتحكم في كيفية إدارة بياناتهم، ولديها الآن آلاف الأشخاص الذين يعملون في المشاريع المتعلقة بالخصوصية؛ حتى تتمكن الشركة من الاستمرار في الوفاء بالتزامات الخصوصية الخاصة بها والحفاظ على أمان معلومات الأشخاص.

تقول فيسبوك: “على الرغم مما يوحي به فيلم المعضلة الاجتماعية، لدينا سياسات تمنع الشركات من إرسال بيانات حساسة إلينا عن الأشخاص، بما في ذلك المعلومات الصحية للمستخدمين أو أرقام الضمان الاجتماعي، من خلال أدوات العمل مثل (Facebook Pixel) و (SDK). ولا نريد هذه البيانات، ونتخذ خطوات لمنع استخدام البيانات الحساسة المحتملة التي ترسلها الشركات إلى أنظمتنا”.

الاستقطاب:

الحقيقة هي أن الاستقطاب والشعبية كانا موجودين قبل وقت طويل من إنشاء فيسبوك، وتتخذ الشركة بوعي خطوات لإدارة وتقليل انتشار هذا النوع من المحتوى، والغالبية العظمى من المحتوى الذي يراه الناس على المنصة ليس مستقطبًا أو سياسيًا – إنه محتوى يومي من أصدقاء الأشخاص وعائلاتهم.

الانتخابات:

لقد اعترفت الشركة بأنها ارتكبت أخطاء في عام 2016، ومع ذلك، فقد تجاهل فيلم المعضلة الاجتماعية ذلك، وقامت بتحسين الأمن، ولديها الآن بعضٌ من أكثر الفرق والأنظمة تطوراً في العالم لمنع الهجمات. حيث أزالت أكثر من 100 شبكة في جميع أنحاء العالم منخرطة في سلوك منسق غير أصيل على مدار العامين الماضيين.

المعلومات الخطأ:

فكرة أن فيسبوك تسمح للمعلومات الخطأ بالتفاقم على منصتها أو أنها تستفيد بطريقة ما من هذا المحتوى، فكرة غير صحيحة حسب تعبير فيسبوك. فهي المنصة الرئيسية الوحيدة لوسائل الإعلام، ولديها شبكة عالمية تضم أكثر من 70 شريكًا للتحقق من الأخبار وبِلغات مختلفة حول العالم. كما يتم تصنيف المحتوى على أنه غير صحيح، ويتم تصنيفه في المرتبة الأدنى في موجز الأخبار. كما تتم إزالة المعلومات المضللة التي يمكن أن تساهم في العنف الوشيك والأذى الجسدي وقمع الناخبين، بما في ذلك المعلومات غير الصحيحة حول COVID-19.

إن جميع المعلومات الواردة في هذا الموضوع تمثل وجهة نظر فيسبوك.