المحكمة العليا تنظر في قضية جوجل وأوراكل

تنظر المحكمة العليا في قضية جوجل وأوراكل، وذلك بعد مرور عشر سنوات من رفع أوراكل دعوى قضائية ضد جوجل لأول مرة بشأن التعليمات البرمجية في منصة أندرويد.

وعُقدت منذ ذلك الحين ثلاث محاكمات واستئنافان في القضية؛ التي استمرت عقدًا من الزمان حول إمكانية حماية الواجهات المشتركة بين البرامج بموجب حقوق النشر.

وعندما طورت جوجل نظام أندرويد لأول مرة، قررت جعل المنصة متوافقة مع جافا، وهي لغة برمجة شائعة.

ومن أجل القيام بذلك، أعادت الشركة تنفيذ العديد من واجهات برمجة تطبيقات جافا، ومن ضمنها 37 واجهة لبرمجة التطبيقات مذكورة في الدعوى.

وبالنسبة إلى أوراكل وجوجل، فإن الدعوى القضائية تدور حول مسألة هل يحق لأوراكل – التي تمتلك (Java Standard Edition) – الآن الحصول على جزء من أندرويد، الذي تصل قيمته إلى مليارات الدولارات.

وتغير العالم منذ تم رفع القضية لأول مرة، حيث كان لاري إليسون (Larry Ellison) لا يزال على رأس شركة أوراكل، وكان إريك شميدت (Eric Schmidt) الرئيس التنفيذي لشركة جوجل.

وتُعد جوجل الآن شركة تابعة لشركة ألفابت، ووصل أندرويد إلى الإصدار 11، ويبدو أن الشيء الوحيد الذي ظل على حاله هو شعبية جافا كلغة للبرمجة.

وعندما بدأت المعركة بين جوجل وأوراكل في عام 2010، فإنها تضمنت سبع براءات اختراع، بالإضافة إلى مطالبة بحقوق النشر.

وتم تقليص القضية بحلول عام 2012 إلى مجرد 37 واجهة برمجية لتطبيقات جافا، تتكون من نحو 11500 سطر من التعليمات البرمجية، مع العلم أن إصدارات أندويد المختلفة تتضمن عادةً ما بين 12 و 14 مليار سطر من التعليمات البرمجية.

ولا تؤكد أوراكل أن واجهات برمجة تطبيقات جافا المذكورة متماثلة حرفيًا، بل تؤكد أن هناك تشابهًا كبيرًا مع هيكل وتسلسل وتنظيم واجهاتها، بحيث تنتهك جوجل قانون حقوق النشر.

وقد يكون لقرار المحكمة العليا في قضية جوجل وأوراكل تداعيات هائلة على صناعة البرمجيات، والأهم من ذلك أن المحكمة العليا قد تعيد النظر في مسألة حقوق النشر، وهل تمتد حماية حقوق النشر إلى واجهات برمجة التطبيقات.

تقول أوراكل: إنه ينبغي لها ذلك، وإن جوجل سرقت ممتلكاتها، فيما تعتقد جوجل أن الصناعة لم تعمل بهذه الطريقة مطلقًا، وأن تقييد واجهات برمجة التطبيقات يمنع الابتكار ويضر المستهلكين.

وتكمن القضية في صميم كيفية عمل تطوير البرامج الحديثة، ويقول كل جانب: إن الحكم لصالح الطرف الآخر يؤثر في الابتكار.

وقد تحسم المحكمة العليا مسألة هل جوجل مدينة لأوراكل بما يقرب من 9 مليارات دولار كتعويض، كما تدعي أوراكل.