هل يستحق هاتف Pixel 5 الرائد من جوجل الشراء حقًا؟

لطالما عانت شركة جوجل من مشكلة الترويج لسلسلة هواتف (بكسل) Pixel الخاصة بها، لكنها تبدو أخيرًا قد استقرت على إستراتيجية مريحة لتسويق هواتفها من خلال توفيرها بأسعار منخفضة في متناول الجميع.

حيث يأتي هاتف Pixel 4a 5G الذي أعلنت عنه جوجل خلال الأسبوع الماضي بسعر 499 دولارًا، والذي يعتبر أفضل هاتف منخفض التكلفة يدعم شبكات الجيل الخامس لهذا العام، مع ميزات أخرى تعتبر رائعة، مثل: بطارية كبيرة تدعم تقنية الشحن السريع، ودعم مقاومة الماء والغبار وفقًا لمعيار  IPX8، وزيادة سعة ذاكرة الوصول العشوائي.

ويبدو الهاتف رائعًا بالفعل حيث طورته جوجل بشكل أفضل، بالإضافة إلى ذلك أعلنت جوجل في الحدث نفسه عن الطراز الجديد من سلسلة هواتفها الرائدة لعام 2020 (بكسل 5) Pixel 5 بسعر يبدأ من 699 دولارًا، ويعتبر جذابًا للكثير من المستهلكين بالمقارنة مع هاتف شركة سامسونج S20 أو آيفون 11 اللذين يأتيان بضعف هذا السعر.

ولكن ربما تتساءل: ما الذي يمنحك إياه هاتف Pixel 5 من ميزات غير متوفرة في هاتف Pixel 4a 5G والذي يبرر إنفاق 200 دولار إضافية لشرائه؟

حسنًا، إذا كنت تبحث عن معالج أسرع أو شاشة أكبر أو أفضل الكاميرات مع المزيد من العدسات، فإن الطراز الأرخص Pixel 4a 5G يحتوي على كل ما تريده تقريبًا، ولكن إذا كنت تريد هاتف Pixel 5 حقًا، فيمكننا إخبارك أنك قد تُنفق زهاء مئتي دولار من أجل لا شيء.

إذًا، هل يعتبر هاتف Pixel 5 لا يستحق الشراء حقًا؟

يمكننا القول: لعل جوجل قد فشلت في تمييز هاتفها الرائد عن بقية هواتفها الأخرى بغرض تحقيق معادلة لتوفير هاتف رائد بسعر أرخص، حيث إن أداء هاتف Pixel 5 ليس أسرع من Pixel 4a 5G، ولن يلتقط صورًا أفضل، وتتميز شاشته بمعدل تحديث أعلى قليلاً، وببطارية أكبر قليلًا لكن ليس بذلك الحجم المعهود لدى الهواتف الرائدة من الشركات الأخرى.

ومع أن هاتف Pixel 5 يدعم ميزة الشحن اللاسلكي، والشحن اللاسلكي العكسي؛ مما يتح شحن الأجهزة الأخرى من خلال الهاتف، لكن هذه الميزات ليست مقنعة بشكل كبير للمستخدم الذي يبحث عن الترقية إلى هاتف رائد بمواصفات وميزات قوية تُنافس الهواتف الرائدة الموجودة في السوق الآن، خاصةً عندما يريد دفع زيادة قدرها 200 دولار.

وبصرف النظر عن الأداء، يفتقر هاتف Pixel 5 إلى ميزة رائعة موجودة في الطراز السابق Pixel 4 وهي ميزة تقنية التعرف على الوجه التي تعمل بالرادار بفضل شريحة Soli المضمنة، والتي توفر مصادقة آمنة كتلك الموجودة في هواتف آيفون من آبل.

كما أن كاميرات هاتف Pixel 5 هي نفسها تقريبًا تلك التي كانت في طراز العام الماضي، باستثناء إضافة عدسة فائقة الدقة لتحل محل الكاميرا المقربة والزوم البصري، وبينما يدعم هاتف Pixel 5 الشحن اللاسلكي فإن الطراز السابق يدعم هذه الميزة أيضًا باستثناء الشحن اللاسلكي العكسي.

إذًا مالذي يدعم مبيعات الهاتف؟

بنظرة أخرى نجد أن هناك ميزتين فقط قد تدعمان مبيعات الهاتف وتجعلان المستهلكين يرغبون في شرائه، هما:

دعم شبكات الجيل الخامس: مع توجه أغلب شركات تصنيع الهواتف الذكية إلى تضمين ميزة الاتصال بشبكات الجيل الخامس في هواتفها الرائدة لهذا العام، كان لزامًا على جوجل أن تحذو النهج نفسه للّحاق بمنافسيه في سوق الهواتف الرائدة.

ولكن مع عدم وجود شبكات الجيل الخامس بشكل كافٍ حتى الآن، تبدو هذه الميزة غير جذابة بشكل كبير للمستهلكين، ومع أن هذه الميزة أصبحت التوجه الأول لمعظم شركات تصنيع الهواتف الذكية إلا أنها قد لا تؤثر كثيرًا في جذب المستهلكين لشراء هاتف جوجل الرائد.

سعة البطارية الكبيرة: تعتبر سعة بطارية Pixel 5 المتزايدة بشكل كبير من أبرز المواصفات التي وجدت استقبالًا كبيرًا من المستهلكين للطراز الجديد، ويمكن أن تخفف من عيوب جوجل المزمنة في هذا الأمر.

ولكن حتى مع ذلك، إذا كنت تمتلك هاتف Pixel 3 أو Pixel 4 XL، فهل ترغب حقًا في إنفاق بضع مئات من الدولارات الإضافية على هاتف بمواصفات موجودة في الطراز السابق من أجل بطارية ذات سعة أكبر قليلًا؟