الشركات الهندية الناشئة تتعهد بمحاربة نفوذ جوجل

قال مسؤولون تنفيذيون لوكالة رويترز: اجتمعت العشرات من الشركات الهندية الناشئة في مجال التكنولوجيا للنظر في طرق لتحدي شركة جوجل، مثل تقديم شكاوى إلى الحكومة والمحاكم.

وتشعر هذه الشركات الهندية الناشئة بالاستياء من هيمنة جوجل المحلية على التطبيقات الرئيسية.

وعملت شركة جوجل عن كثب مع قطاع الشركات الناشئة المزدهر في الهند وكثفت استثماراتها هناك، إلا أنها أثارت غضب العديد من شركات التكنولوجيا حديثًا بما وصفته بممارسات غير عادلة.

وناقشت الشركات تشكيل اتحاد جديد يهدف بشكل رئيسي إلى تقديم احتجاجات للحكومة الهندية والمحاكم ضد شركة جوجل.

ويعمل ما يقرب من 99 في المئة من الهواتف الذكية لنصف مليار مستخدم في الهند بواسطة نظام تشغيل أندرويد المملوك لجوجل.

وتقول بعض الشركات الهندية الناشئة: إن ذلك يسمح لجوجل بممارسة سيطرة كبرى على التطبيقات والخدمات الأخرى التي يمكن أن تقدمها، وهو ادعاء تنفيه الشركة.

وبدأت الضجة خلال الشهر الماضي عندما أزالت جوجل تطبيق المدفوعات الشهير (Paytm) من متجرها، مشيرة إلى انتهاكه للسياسة.

وأدى ذلك إلى انتقادات حادة من مؤسس الشركة الهندية، فيجاي شيخار شارما (Vijay Shekhar Sharma)، الذي عاد تطبيقه إلى منصة جوجل بعد بضع ساعات، وذلك بعد أن حصل (Paytm) على بعض التغييرات.

ووصف شارما جوجل بالأخ الكبير الذي يتحكم في توزيع التطبيقات على هواتف أندرويد، وحث نحو 50 من المديرين التنفيذيين على التكاتف من أجل وقف هذه التصرفات.

وكانت إحدى الأفكار التي أثيرت هي إطلاق منافس محلي لمتجر تطبيقات جوجل، لكن شارما قال: إن هذا لن يكون فعالًا، وذلك بالنظر إلى هيمنة جوجل.

وقالت جوجل سابقًا: إن سياساتها تهدف إلى حماية مستخدمي أندرويد، وإنها تطبقها وتفرضها باستمرار على المطورين.

وأغضبت الشركة الأمريكية بعض الشركات الهندية الناشئة هذا الأسبوع من خلال قرارها بفرض عمولة بنسبة 30 في المئة على المدفوعات التي تتم داخل التطبيقات عبر متجر أندرويد.

وانتقدت الكثير من الشركات الهندية هذا القرار، وقالت وكالة رويترز: هناك مناقشات من أجل تقديم شكاوى لمكافحة الاحتكار والتواصل مع رئيس جوجل في الهند لإجراء مناقشات.

وتدافع جوجل عن السياسة قائلة: إن 97 في المئة من التطبيقات في جميع أنحاء العالم تلتزم بها.

وتواجه الشركة قضية احتكار تتعلق بتطبيقها للمدفوعات في الهند، وتحقيقًا بشأن المنافسة في الادعاءات القائلة: إنها أساءت استخدام مركز أندرويد المهيمن.

وتؤدي هذه الخلافات إلى توتر علاقات جوجل القوية مع الشركات الهندية الناشئة، حيث استثمرت جوجل في بعضها وساعدت المئات في تطوير المنتجات.

وتعهدت عملاقة البحث في شهر يوليو باستثمارات جديدة بقيمة 10 مليارات دولار على مدى سبع سنوات.

وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا ممن هم على دراية بتفكير جوجل: إن الصراع يأتي بنتائج عكسية لِما كانت تفعله جوجل، ومن مصحلة جوجل حل هذه المشكلة.