ألمانيا تتحرك لتشديد الرقابة على هواوي

تخطط الحكومة الألمانية لتشديد الرقابة على بائعي شبكات الاتصالات، مما يجعل من الصعب على شركة هواوي الاحتفاظ بموطئ قدم في السوق الكبرى في أوروبا.

وقالت بعض المصادر: إنه تم التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ لتوسيع نطاق التدقيق في حوكمة البائع والتكنولوجيا لشبكات الوصول اللاسلكي (RAN) التي تعمل على تشغيل خدمات الجيل الخامس (5G)، بالإضافة إلى النواة الحساسة.

ومع ذلك، لم تكن جميع الإدارات الحكومية مشتركة، حيث قالت وزارة الاقتصاد: إن المحادثات بشأن النظام التنظيمي المقترح مستمرة ولم تكتمل.

وذكرت صحيفة (هاندلسبلات) اليومية في وقت سابق أن تحالف المستشارة (أنجيلا ميركل) وافق بعد عامين من الجدل على صيغة لكيفية التعامل مع ما يسمى (البائعين ذوي المخاطر العالية) في قانون أمن تكنولوجيا المعلومات المقترح.

وتقوم الحكومات الأوروبية بمراجعة دور هواوي في بناء شبكاتها بعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي تقول: إن هواوي تشكل تهديدًا أمنيًا؛ لأنه يجب على الشركات والمواطنين الصينيين بموجب القانون مساعدة الدولة في جمع المعلومات الاستخبارية.

وقال مسؤول أمريكي كبير: إن تقييد شركة هواوي هو النهج الصحيح، وحثّ برلين على دعم حلفائها في الناتو من خلال إزالة التكنولوجيا الصينية من شبكات الجيل الخامس.

وقال كيث كراش (Keith Krach)، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية: نرى الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح في ألمانيا، ولا يوجد مستقبل حقيقي مع هواوي.

وتنكر شركة هواوي أنها تشكل خطرًا أمنيًا، وقالت: إنها لا تستطيع التعليق على الإجراء الذي لا يزال قيد الصياغة، لكنها سلطت الضوء على سجلها الممتد لـ 30 عامًا في توفير شبكات آمنة وتعاون شفاف مع السلطات الألمانية.

ويقول المسؤولون الألمان: حظرت بريطانيا هواوي رسميًا واستبعدتها فرنسا بشكل غير رسمي، في حين تعتزم ألمانيا خنقها بالتفاصيل الروتينية، مما يعني أن النتيجة النهائية هي نفسها.

وقالت بعض المصادر: إن الرقابة على البائعين تشمل تقييمات أولية ومستمرة تنفذها هيئة مراقبة الأمن السيبراني وخدمات المخابرات الألمانية.

وأضافت المصادر: لا يزال الحل الوسط بحاجة إلى صياغة بشكل نص قانوني، ونأمل أن يتبنى مجلس الوزراء هذا في شهر أكتوبر، أو على أبعد تقدير في شهر نوفمبر.

وتتمتع هواوي بحصة سوقية عالمية في معدات الشبكات بنسبة 28 في المئة، تليها نوكيا الفنلندية بنسبة 15 في المئة وإريكسون السويدية بنسبة 14 في المئة.