لماذا يتعذر عليك إقران ساعة آبل الذكية بهاتف أندرويد الخاص بك؟

يأتي الإصدار السادس من ساعة آبل الذكية (Apple Watch Series 6)، الذي أُعلن عنه يوم الثلاثاء الماضي ضمن حدث آبل (Time Flies)، بالعديد من الميزات الجديدة، مثل: مستشعر الأكسجين في الدم، مع تحديث الميزات الموجودة سابقًا.

في غضون ذلك، نجد أن جوجل قد تراجعت بصورة كبيرة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء من حيث الوحدات التي يتم شحنها، حيث تفوقت عليها آبل وسامسونج، وكذلك شركة German التي تُعتبر ساعاتها الذكية التي تعمل بنظام التشغيل Wear OS من أكثر الساعات الذكية التي يوصى بها لمستخدمي الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد، بينما توقفت جوجل عن صنع ساعة ذكية تحمل علامتها تمامًا.

إذًا، لماذا لا يمكن لمستخدم إحدى هواتف أندرويد شراء ساعة آبل الذكية بالتحديد؟

معظم الساعات الذكية التابعة للجهات الخارجية يمكن أن تعمل مع هواتف آيفون بوظائف محدودة، إلا أنه في الوقت نفسه لا يمكن إعداد ساعة آبل الذكية بدون هاتف آيفون، وحتى طرز LTE من ساعة آبل التي يمكن أن تعمل بشكل مستقل عندما تترك هاتفك بعيدًا عنك تحتاج إلى هاتف آيفون للإعداد الأولي.

ساعة آبل الذكية هي الاستثناء الوحيد، بينما نجد آبل تصنع أجهزة أخرى تعمل بشكل جيد مع أجهزة الشركات الأخرى، مثل: سماعة الأذن اللاسلكية AirPods التي يمكنك إقرانها بهاتف يعمل بنظام التشغيل أندرويد بسهولة، أو استخدام حاسوب يعمل بنظام التشغيل ويندوز مع هاتف آيفون أو جهاز آيباد دون مشاكل.

لماذا؟ لأن إقران ساعة آبل الذكية مع منتجات آبل، مثل: هاتف iPhone SE ذات الميزانية المحدودة أو الهاتف الرائد iPhone 11 يجعل المستهلك أكثر تميزًا وجاذبية وهو يستخدم منتجات آبل بشكل خاص، كما أن ساعة آبل تعتمد على عدد كبير من تطبيقات آبل الأصلية التي لن تجدها إلا في متجر آب ستور، بالإضافة إلى عامل السعر الذي له تأثير كبير أيضًا.

فعلى سبيل المثال: إذا أردت شراء هاتف ذكي جديد وفي الوقت نفسه تريد ساعة ذكية، فإن خيار شراء ساعة آبل الذكية الإصدار السادس وهاتف iPhone SE معًا سيكلفك فقط 800 دولار، في حين أن ساعة Galaxy Watch 3 من سامسونج وحدها تبدأ بسعر 400 دولار، وتبدأ أسعار هواتف أندرويد الرائدة بسعر 700 دولار فأعلى، أي ستتجاوز التكلفة الكلية للهاتف والساعة 1000 دولارٍ.

ونظرًا إلى أن جوجل لا تصنع ساعة ذكية، ومن ثم إذا قررتَ شراء هاتف ذكي يعمل بنظام التشغيل أندرويد وساعة ذكية أيضًا، فسيتعين عليك شراء ساعة ذكية من شركة وهاتف ذكي من جهة أخرى مما يؤدي إلى خيارات مربكة للتطبيقات والخدمات التي يجب عليك استخدامها.

عل سبيل المثال: إذا اشتريت هاتف Pixel 4a من جوجل وساعة Galaxy Watch 3 من سامسونج، وهما أقرب المنافسين المباشرين لهاتف iPhone SE وساعة آبل الذكية، فستجد نفسك بدلًا من استخدام مساعد جوجل الذكي في الساعة الذكية سيتعين عليك استخدام المساعد الصوتي Bixby من سامسونج، وبدلًا من تنزيل التطبيقات من متجر جوجل بلاي سيتعين عليك التعامل مع متجر سامسونج الذي يحتوي على تطبيقات قليلة للغاية.

ونظرًا إلى أن الهاتف الذكي ليس من سامسونج مع أنه مقترن بساعة سامسونج الذكية فسيتعين عليك البحث عن تطبيقات، مثل: Samsung Pay و Samsung Health لهاتفك للتأكد من عمل وظائف الساعة الذكية الأساسية؛ مما يؤدي إلى إضافة المزيد من العمل والبحث للتأكد من أن ساعتك الذكية تعمل بكفاءة.

هل تقوم آبل بالعمل على جعل ساعتها الذكية تتكامل مع هواتف أندرويد؟

من أجل جعل ساعة آبل الذكية متوافقة مع هواتف أندرويد، من المحتمل أن تضطر آبل إلى إنشاء إصدارات لأندرويد من تطبيقاتها الأصلية، ولكنها لا تفيدها من الناحية التجارية، وفي حين أن آبل تعمل بكل جهدها للتحول إلى شركة للخدمات بدلًا من المنتجات فقط.

إلا أن وضع تطبيقاتها في الأجهزة المنافسة لها يمكن أن يقضي على مبيعات هواتف آيفون التي تُعتبر من أهم منتجاتها، ومع أن هوامش الربح الخاصة بهواتف آيفون ليست مرتفعة تمامًا كما كانت سابقًا إلا أنها لا تزال ضخمة، حيث باعت في عام 2019 وحده هواتف آيفون أكثر بكثير من الساعات الذكية.

بعبارة أخرى، فإن القيام بأي شيء لتضمين تطبيقاتها في هواتف أخرى قد يجعلها تُخاطر بخسارة أموال أكثر مما يمكن أن يعوضه أي عدد من مبيعات الساعات الإضافية، ومن ثم بدون أي منافسة حقيقية رئيسية من جوجل، وأي شركة لتصنيع الساعات الذكية أو الهواتف الذكية الأخرى، فإن عدم وجود خيارات قوية لمستخدم هاتف أندرويد لشراء ساعة ذكية يمكنها التكامل بشكل كامل مع هاتفه يُعد أفضل أداة للتسويق من آبل، ليس فقط لبيع المزيد من الساعات الذكية، ولكن لبيع المزيد من هواتف آيفون أيضا.