قيود الصين على الصادرات تفرض تحديًا جديدًا لصناعة التقنية العالمية

قال خبراء قانونيون: إن أحدث الإضافات إلى قائمة الصين للصادرات التقنية الخاضعة للرقابة يمكن أن تزعج مجموعة واسعة من الصناعات، وتزيد من احتمال أن يضطر بعض عمالقة التقنية العالمية إلى فصل عملياتهم الصينية.

وجاءت القائمة الجديدة للتقنيات الخاضعة لضوابط التصدير – التي أُعلن عنها في 28 آب/ أغسطس الماضي – كمفاجأة غير مرحب بها لصناعة تتصارع بالفعل مع حالة عدم اليقين التي تشكلها التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

ونُظر إلى هذه الخطوة في البداية على أنها وسيلة لإعطاء بكين رأيًا في أي بيع لتطبيق مشاركة الفيديو القصير تيك توك، لكن مستشارين للشركات الصينية والأجنبية يقولون: إن العواقب المحتملة تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير.

وقال (أليكس روبرتس) – مستشار الشركات في مكتب المحاماة (لينكليترز) Linklaters في شنغهاي: “كانت القواعد مفاجأة للكثيرين في السوق، وهناك الكثير من التوتر في مجال التقنية في الوقت الحالي”.

وبالإضافة إلى خوارزميات التوصية، مثل تلك التي تستخدمها شركة تيك توك المملوكة لشركة ByteDance، تشمل القائمة الجديدة – “قائمة الصادرات المقيدة جزئيًا” – تقنية الطائرات المسيرة، والأمن السيبراني، وبرامج التعرف على الصوت، وبرامج مسح الكتابة اليدوية.

ويجب على الشركات التي تسعى لتصدير هذه التقنيات اجتياز المراجعات أولًا، والحصول على الموافقات من وزارة التجارة الصينية ووزارة العلوم والتقنية.

وقد تؤثر المراجعات أيضًا في مجموعة من الشركات المتعددة الجنسيات التي تُجري البحث والتطوير داخل الصين، كما يضيف (نيكولاس بهمانيار) – مستشار الأمن السيبراني في مكتب محاماة LEAF في بكين.

وقال نيكولاس: “من المحتمل جدًا أن تواجه شركة لديها مراكز بحث وتطوير في الصين الاختيار بين الاحتفاظ بمركز البحث والتطوير الخاص بها في الصين، فقط للصين، أو مغادرة الصين حتى تتمكن من استخدام التقنية التي تطورها في أي مكان في العالم”.

وسارعت وزارة التجارة في الرد على التكهنات بأن القواعد الجديدة كانت تستهدف بصورة رئيسية تيك توك، قائلة: إنها لا تستهدف أي شركة بمفردها.

ويقول المحامون الذين ألقوا نظرة عن كثب إلى التغييرات: إن نطاقها الواسع يعني أنها يمكن أن تصل إلى مجموعة واسعة من الشركات عبر قطاعات الأعمال المختلفة.

ويمكن للتغييرات تغيير تفكير شركات مثل: مايكروسوفت، وشركة صناعة الطائرات المسيرة DJI، وخدمة بث الفيديو (زوم) Zoom، و(تينسنت) Tencent التي تصدر الألعاب إلى جميع أنحاء العالم، ولديها أعمال خدمات سحابية سريعة النمو في الخارج.