أمريكا تمنع محادثات الضريبة الرقمية العالمية

حثّت فرنسا أوروبا على الاستعداد لفرض الضريبة الرقمية الخاصة بالاتحاد الأوروبي إذا فشلت المفاوضات.

واتهمت فرنسا الولايات المتحدة يوم أمس الأربعاء بالسعي لتقويض المحادثات الدولية لتحديث الضرائب عبر الحدود لجعلها تواكب العصر الرقمي.

وتتفاوض نحو 140 دولة حول أول إعادة لكتابة رئيسية لقواعد الضرائب الدولية في جيل واحد؛ لتفسير صعود الشركات الرقمية الكبرى، مثل جوجل وأمازون.

ومع وجود مخطط لصفقة من المقرر أن تصدره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الشهر المقبل، فإن هدف التوصل إلى اتفاق بحلول موعد نهائي في نهاية العام يبدو صعبًا بشكل متزايد.

ودعت واشنطن إلى وقف المحادثات في وقت سابق من هذا العام، بعد أن اقترحت أن أي اتفاق يجب أن يشمل آلية اختيار طوعية للشركات الأمريكية، وأثارت مخاوف بشأن نطاق الضريبة.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير (Bruno Le Maire) للصحفيين: من الواضح جدًا أن الولايات المتحدة لا تريد صفقة ضريبة رقمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي تسعى لوضع عقبات تمنعنا من التوصل إلى اتفاق رغم أن العمل التقني قد تم.

وأثار صعود شركات الخدمات الرقمية الكبرى غضب وزراء المالية في جميع أنحاء العالم؛ لأن هذه الشركات غالبًا ما تكون قادرة على جني إيرادات كبرى في بلدانها بينما تحجز الأرباح في البلدان ذات الضرائب المنخفضة، مثل أيرلندا.

وفي غياب صفقة عالمية، اتبعت بعض الدول الأوروبية فرنسا في فرض ضريبة الخدمات الرقمية الوطنية الخاصة بها، مما جعلها في حالة فرنسا هدفًا لتهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية انتقامية.

وجدد لومير دعوة دول الاتحاد الأوروبي للمضي قدمًا في فرض الضريبة الرقمية على مستوى الكتلة إذا لم يكن هناك اتفاق دولي.

وقال: إذا تم تأكيد الحظر الأمريكي بحلول نهاية العام، فإننا نعتمد على الاتحاد الأوروبي لتقديم اقتراح رسمي لفرض الضريبة الرقمية على الأنشطة الرقمية في الربع الأول من عام 2021.

وأضاف: أنه على ثقة تامة من أن وزير المالية الأيرلندي، باسشال دونوهيو (Paschal Donohue)، سيفي بوعده بدعم مثل هذه الضريبة، وذلك بالرغم من أن دبلن أسقطت المحاولات السابقة على مستوى الاتحاد الأوروبي.