مجلس الرقابة على فيسبوك يحذر من التنظيم الزائد

قال عضو في مجلس الرقابة على فيسبوك: إن التنظيم الزائد ليس هو الحل لمشاكل صناعة منصات التواصل الاجتماعي.

وحذرت هيلي ثورنينج شميدت (Helle Thorning-Schmidt)، وهي واحدة من أربعة رؤساء مشاركين للهيئة المستقلة التي أسستها فيسبوك لمراجعة إدارة المحتوى، من أن اتباع نهج تنظيمي زائد قد ينتهك حرية التعبير.

وقالت: إذا أصبحت اللوائح التنظيمية ثقيلة للغاية، فإنها ستؤثر في حرية التعبير بشدة، وأنا أؤمن بالتنظيم، وأعتقد أن السياسة يجب أن تلعب دورًا.

وأضافت “أعتقد أيضًا أننا يجب أن نكون حذرين من مجرد المطالبة بالتنظيم؛ لأنه في مرحلة ما سيكون تنظيمًا لحرية التعبير لدينا، ولا أعتقد أن أيًا منا يريد ذلك”.

واستخدمت مثالاً لإغلاق الإنترنت الذي حدث الشهر الماضي في بيلاروسيا عقب نتائج الانتخابات في البلاد، التي أعلن فيها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو (Alexander Lukashenko) فوزًا ساحقًا.

وأثار هذا الوضع إدانة دولية، حيث هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على المسؤولين البيلاروسيين بسبب أعمال العنف والقمع وتزوير الانتخابات.

وقبل انضمامها إلى مجلس الرقابة على فيسبوك، كانت ثورنينج شميدت رئيسة وزراء الدنمارك، وكانت أول امرأة تشغل هذا المنصب.

وتم تسميتها كأحد الأعضاء الأوائل في مجلس الرقابة على فيسبوك في شهر مايو.

وأعلنت فيسبوك لأول مرة في شهر نوفمبر 2018 أنه سيكون لدى مجلس الإدارة القدرة على نقض قرارات الرئيس التنفيذي للشركة (مارك زوكربيرج) فيما يتعلق بحذف المنشورات المثيرة للجدل.

وسيحكم مجلس الرقابة على فيسبوك الطعون المقدمة من مستخدمي فيسبوك وإنستاجرام والأسئلة من فيسبوك نفسها.

ومع ذلك، فإن مجلس الإدارة لم يعمل بعد، وفي شهر يوليو قال: إنه لن يكون موجودًا حتى أواخر الخريف.

ومن بين أعضاء مجلس الإدارة الآخرين آلان روسبريدجر (Alan Rusbridger)، رئيس التحرير السابق لصحيفة الجارديان، وأندراس ساجو (Andras Sajo)، وهو قاضٍ سابق ونائب رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وجاء تأسيس المجلس في الوقت المناسب، إذ واجهت فيسبوك ردود فعل شديدة من جماعات الحقوق المدنية والمعلنين هذا العام بسبب تعاملها مع المحتوى البغيض والمعلومات المضللة على المنصة.

وأعلنت الشركة حديثًا أنها ستحظر الإعلانات السياسية الجديدة قبل أسبوع من الانتخابات الأمريكية 2020.

وقالت ثورنينج شميدت: أعتقد أنه من الواضح لمعظم الناس أننا لا نستطيع الاستمرار في عالم يكون فيه مارك زوكربيرج هو الذي يتخذ قرارات بشأن المحتوى الذي تتم إزالته أو إبقاؤه.

وأضافت “قد لا يكون الأمر مثاليًا وقد يكون خطوة صغيرة، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح، بحيث يكون لديك مجلس إدارة مستقل، ومجلس إشراف، يمكنه اتخاذ هذه القرارات”.

ومن جانبها، دعمت فيسبوك تأسيس مثل هذه الهيئة المستقلة، بل ورحبت باحتمال المزيد من تنظيم الإنترنت.

وفي الوقت نفسه، انتقدت الشركة اللوائح الجديدة في أستراليا التي من شأنها أن تجبرها على الدفع لناشري الأخبار مقابل المحتوى، مهددة بحظر الأخبار في البلاد.