الصين تتهم الهند بالتعصب بسبب حظر التطبيقات

انتقدت وسائل الإعلام الحكومية الصينية حظر الهند لأكثر من 100 تطبيق صيني، واصفة ذلك بأنه خطوة لبناء المشاعر القومية والفصل الاقتصادي عن الصين.

وأصدرت وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندية قائمة تضم 118 تطبيقًا سيتم حظرها في البلاد، من ضمنها ألعاب رئيسية من تينسنت وخدمات من بايدو وعلي بابا.

وأشارت الحكومة الهندية إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي كسبب وراء الحظر.

وتأتي خطوة الهند على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية مع الصين بشأن الحدود الجبلية في الهيمالايا المتنازع عليها في منطقة لاداخ.

وتصاعدت التوترات مرة أخرى بعد اشتباك قاتل بين البلدين أسفر عن مقتل 20 جنديًا هنديًا في شهر يونيو.

وانتقدت وسائل الإعلام الحكومية الصينية تصرفات الهند.

وقالت جلوبال تايمز (Global Times)، وهي صحيفة شعبية تحت صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي الصيني: إن حظر التطبيقات في الهند يُظهر نية متهورة لمزيد من الانفصال عن الاقتصاد الثاني في العالم.

وأضافت “هذه الخطوة سيف ذو حدين ستسبب خسائر لكل من الصين والهند، بينما توفر فرصة مثالية للولايات المتحدة للسيطرة على السوق”.

ويمكن لشركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، مثل فيسبوك وجوجل، أن تستفيد من حملة هندية أوسع ضد التكنولوجيا الصينية أثناء مساعدة الشركات الناشئة المحلية في البلاد.

واستثمرت الشركات والمستثمرون الصينيون ما يقدر بنحو 4 مليارات دولار في الشركات الهندية الناشئة، وفقًا لمركز الأبحاث (Gateway House).

وزعمت صحيفة جلوبال تايمز أن الأسباب الفعلية الكامنة وراء هذه الخطوة الرمزية للغاية هي نية نيودلهي استعداء الصين والتسبب في خسائر للمستثمرين الصينيين، مضيفة أن رأس المال الأمريكي سيغتنم الفرصة للاستحواذ على حصة المستثمرين الصينيين في السوق.

ووصفت صحيفة تشاينا ديلي (China Daily)، وهي صحيفة صينية أخرى مدعومة من الدولة، تصرفات نيودلهي بأنها خطوة مضللة لا تخدم أي مصالح، باستثناء تأجيج المشاعر القومية والتعصب في الهند.

وكانت هناك لعبة مطورة من Tencent تسمى “PUBG Mobile Nordic Map: Livik” على قائمة التطبيقات المحظورة. كان التطبيق الأعلى ربحًا من حيث الإيرادات في القائمة بأكملها ، وفقًا لـ Sensor Tower.

وزعمت صحيفة تشاينا ديلي المدعومة من الدولة أن حظر لعبة (PUBG) سيوجه ضربة قاصمة للاعبين المحترفين والشركات، وقالت: لكن هذا ليس في أذهان السياسيين في نيودلهي، الذين همهم الوحيد هو كيفية إثارة العداء تجاه الصين، بغض النظر عن العواقب، لتحقيق مكاسب سياسية خاصة بهم.

وانخفض اقتصاد الهند بنسبة 23.9 في المئة في الربع الثاني من هذا العام بينما تكافح لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وزعمت صحيفة تشاينا ديلي أن الخلاف الحدودي مع الصين هو أداة مفيدة لصرف انتباه الجمهور عن الفيروس والتستر على عدم كفاءتهم في الحكم.