ما مقدار استهلاك تقنية البلوتوث لبطارية هاتفك؟

على الرغم من التطورات في تقنية البلوتوث إلا أنه لا يزال هناك اعتقاد شائع بأنك ستساعد في إطالة عمر بطارية هاتفك أكثر من خلال إيقاف تشغيل البلوتوث والواي فاي و(NFC) والعديد من التقنيات الأخرى عند عدم استخدامها.

للتعرف على كيفية تأثير استخدام البلوتوث بالضبط في عمر البطارية، اخترنا خمسة هواتف ذكية مختلفة من إصدار عام 2020، وفي هذا الاختبار لدينا (Samsung Galaxy S20 Plus) و (Huawei P40 Pro) و (ZTE Axon 11) و (Xiaomi Poco F2 Pro) و (Realme X3 Superzoom). حيث قمنا بتشغيل كل واحد منها من خلال سيناريوهين فريدين.

السيناريو الأول: هو سيناريو استنزاف يومي نموذجي للبطارية مصمم لمعرفة كون إيقاف تشغيل البلوتوث يوفر طاقة البطارية بالفعل أم لا، وللقيام بذلك، أجرينا مجموعتين من الاختبارات، اختبار مع إيقاف تشغيل البلوتوث وآخر مع تشغيله، ولكن دون أن يتصل بأي شيء لمقارنة النتائج. 

يتكون الاختبار نفسه من ثلاث دورات: الأولى تتميز بـ 90 دقيقة من تصفح الويب يليها 90 دقيقة من النوم ثم 90 دقيقة أخرى من التصفح، ثم توضع الهواتف بعد ذلك لمدة 16 ساعة في وضع السكون في الدورة الثانية؛ لتعطينا نظرة جيدة على سحب الطاقة في هذا الوضع، أما الدورة الثالثة: فتكرر الدورة الأولى.

تحاكي المجموعة الثانية من الاختبارات حالة الاستخدام الأكثر تطلبًا خاصة مع البلوتوث، ويجب أن تحدد مدى تأثير البلوتوث في عمر البطارية عند استخدام هذه التقنية بنشاط، ولمحاكاة ذلك راقبنا تشغيل الفيديو لمدة 4 ساعات متتالية، حيث تتكون هذه السلسلة من اختبار التحكم مع إيقاف البلوتوث وتشغيله ولكن بدون اتصال، وأخيرًا صوت الفيديو عبر البلوتوث باستخدام برنامج ترميز الصوت الأساسي (SBC).

لقد ضبطنا سطوع الشاشة في الهواتف على 200 شمعة للحفاظ على عدالة الاختبارات، وتم أيضًا تعطيل بيانات الجوال و (NFC)، وأي شيء آخر فيكل هاتف لجميع هذه الاختبارات، باستثناء الواي فاي تركناها قيد التشغيل في السيناريو الأول حتى نتمكن من تصفح الويب.

هل يؤدي إيقاف تشغيل البلوتوث إلى توفير طاقة البطارية؟

على مدار 26 ساعة من اختبار اليوم العادي، استهلك البلوتوث الذي يعمل البطارية أكثر بنسبة 1.8 في المئة مقارنةً بالاختبار مع إيقاف تشغيله. في المتوسط استهلكت أجهزتنا 49.4٪ من بطاريتها أثناء هذا الاختبار مع إيقاف تشغيل البلوتوث مقابل 51.2٪ مع تركه قيد التشغيل. 

استقراءً لدورة شحن كاملة، يستهلك البلوتوث عادةً أقل من 4٪ من عمر البطارية الإضافي، لذلك قد يؤدي تركه في وضع الإيقاف إلى إضافة 10 إلى 15 دقيقة من الوقت الإضافي لجهاز يمنحك عادةً خمس ساعات من وقت تشغيل الشاشة.

لكن ما يُلاحظ في الاختبار هو أن استنزاف البطارية في وضع السكون هو نفسه في جميع الهواتف في الاختبار خلال فترة السكون البالغة 16 ساعة، وبغض النظر عن كون البلوتوث قيد التشغيل أو الإيقاف، وفي الوقت نفسه، أظهرت أجهزتنا في المتوسط ​​فرقًا ثابتًا بنسبة 1٪ في استنزاف البطارية خلال دورة استخدامٍ مدتها أربع ساعات و 30 دقيقة. وهذا فرق صغير جدًا ولا فرق عمليًا في عمر البطارية.

ما مقدار البطارية التي يستخدمها البلوتوث؟

لا يؤثر البلوتوث حقًا في البطارية عند تركه في وضع التشغيل إلا إذا كان قيد الاستخدام، لكن ماذا عن استخدام البلوتوث بشكل نشط في هاتفك؟ يُظهر اختبار تشغيل الفيديو لمدة أربع ساعات اختلافًا مشابهًا في استنزاف البطارية عبر جميع الأجهزة الخمسة.

تكشف المقارنة بين البلوتوث في وضع الإيقاف والتشغيل – ولكن دون اتصال – عن معدل استنزاف للبطارية بنسبة 1.6 ٪ فقط على مدار أربع ساعات، ولا يزال هذا صغيرًا جدًا، ولكنه يشير إلى استنزاف طاقة أكبر من اختبارنا السابق.

استقراءًا لدورة شحن كاملة، فإن مشاهدة الفيديو مع ترك البلوتوث قيد التشغيل – ولكن دون اتصال – أدت إلى زيادة استهلاك الطاقة بحوالي 6.6٪ في المتوسط. ولا يزال هذا صغيرًا جدًا، ومع ذلك، فإن سيناريو تشغيل الفيديو المستمر هذا غير مرجح إلى حد كبير في العالم الحقيقي.

ومن المثير للاهتمام، أن هناك اختلافًا كبيرًا بين الهواتف الذكية المختلفة، حيث سجل (Samsung Galaxy S20 Plus) النتيجة ذاتها تمامًا مع تشغيل البلوتوث وإيقافه، وفي الوقت نفسه، فإن (Realme X3 Superzoom) هو الأكثر تضرراً، حيث يسجل استنزافًا إضافيًا للبطارية بنسبة 4 ٪ على مدار أربع ساعات.

من المحتمل أن يرجع سبب هذا التناقض إلى تحسينات الأجهزة وبرامج الهواتف الذكية، حيث تستخدم رقائق كيرين في (Galaxy S20 Plus) و (Huawei P40 Pro) أجهزة راديو مختلفة عن (Snapdragon) في الهواتف الأخرى. ومن المحتمل أن يكون لكل متغير من برامج أندرويد خوارزميات مختلفة لتنبيه البلوتوث وفترات مسح الاقتران، ولن يتساوى أي جهازين بكميات استنزاف البطارية تمامًا، لكن النتائج تختلف من صفر إلى رقم لا يكاد يذكر على أي حال.