ترامب يكرر اتهامه لشركة أمازون بالتسبب بزوال خدمة البريد الأميركية

كرر الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) اليوم الاثنين الحديث عن اعتقاده بأن شركة أمازون هي المسؤولة عن زوال خدمة البريد الأميركية.

وكان ترامب قد قال التصريحات ذاتها في شهر نيسان/ أبريل الماضي، وذلك بعد سلسلة من الهجمات على الشركة في عام 2018، عندما زعم أن أمازون تكلف مكتب البريد الأميركي “مليارات الدولارات”.

ويُعتقد أنه حتى مع كون ترامب محقًا في أن خدمة البريد تخسر ماديًا، لكن أمازون وغيرها من شركات التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت ليست بالضرورة مسؤولة عن ذلك. إذ وَجد التحليل السابق الذي أجرته شبكة CNBC أن أمازون قد تكون هي السبب في أن خدمة البريد الأمريكية لم تعلن إفلاسها ماليًا حتى الآن بسبب النمو في شحن الطرود من تجار التجزئة عبر الإنترنت. وتعتمد أمازون أيضًا على مجموعة من شركات النقل لتقديم الطرود، مثل: (يو بي إس) UPS، و(فيدكس) FedEx، وهي تعمل بصورة متزايدة على بناء شبكتها الخاصة من شركاء التوصيل المتعاقدين، التي يبلغ مجموعها الآن 1,300 شركة.

ويُعتقد أن العامل الرئيسي وراء العجز المستمر في مكتب البريد هو اشتراط أن تُموِّل خدمة البريد الأميركية الفوائد الصحية لعمالها، التي تكلف أكثر من 5 مليارات دولار سنويًا. تتقلب المصاريف الأخرى المتعلقة بالعاملين، مثل: تعويضات العمال من عام إلى آخر بناءً على (التغييرات في الافتراضات الاكتوارية) مثل: معدلات الفائدة والتضخم، والتركيبة السكانية للموظفين والمتقاعدين، كما قالت (هيئة البريد الأمريكية) USPS في تقريرها السنوي لعام 2019.

واستفادت خدمة البريد من زيادة عمليات تسليم الطرود للأمريكيين الذين بقوا في منازلهم بسبب جائحة الفيروس التاجي المستجد (كوفيد-19) COVID-19، لكنها شهدت انخفاضًا مستمرًا في بريد الدرجة الأولى وبريد الأعمال، وفقًا لنتائجها المالية الأخيرة.

وسُئل الرئيس على قناة (فوكس نيوز) عن مخاوف من تدخل إدارة ترامب في مكتب البريد من أجل التأثير في التصويت في الانتخابات الرئاسية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم. وأزالت خدمة البريد المئات من آلات معالجة البريد في جميع أنحاء البلاد، وحذّرت عشرات الولايات من أنها قد لا تكون قادرة على معالجة بطاقات الاقتراع عبر البريد في الوقت المناسب ليتم عدها في الانتخابات الرئاسية في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر. وفي الوقت نفسه، تواجه الخدمة تأخيرات واسعة النطاق في البريد، وشهدت زيادة في مشكلاتها المالية نتيجة لوباء فيروس كورونا.

وقال ترامب: إن مكتب البريد يمكن أن يحل مشكلاته المالية عن طريق رفع أسعار التسليم لتعويض تكاليف التسليم المزعومة التي يغذيها تجار التجزئة عبر الإنترنت. وأضاف ترامب؛ في إشارة – تبدو أنها – إلى الرئيس التنفيذي لشركة أمازون (جيف بيزوس): “من المفترض أن يكون هذا الرجل ثريًا للغاية، لذا دعه يدفع ثمن ذلك”.