أمريكا تكثف حملتها ضد التطبيقات الصينية

قالت إدارة ترامب: إنها تكثف جهودها لإزالة التطبيقات الصينية غير الموثوق بها من الشبكات الرقمية الأمريكية، ووصفت تطبيق الفيديو القصير المملوك للصين تيك توك وتطبيق المراسلة (WeChat) بأنهما تهديدات كبرى.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (Mike Pompeo): إن الجهود الأمريكية الموسّعة بشأن برنامج تصفه الحكومة باسم “الشبكة النظيفة” ستركز على خمس مجالات، وتشمل خطوات لمنع التطبيقات الصينية المختلفة، وكذلك شركات الاتصالات الصينية، من الوصول إلى معلومات حساسة عن المواطنين والشركات الأمريكية.

ويأتي إعلان بومبيو بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر تيك توك، حيث تعرّض تطبيق مشاركة الفيديو، الذي يتمتع بشعبية كبيرة، لانتقادات من المشرعين الأمريكيين والإدارة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وسط توترات شديدة بين واشنطن وبكين.

وقال بومبيو: “في ظل وجود الشركات الأم في الصين، فإن تطبيقات، مثل (TikTok) و (WeChat) وغيرها، تشكل تهديدات كبرى للبيانات الشخصية للمواطنين الأمريكيين، ناهيك عن أنها تمثل أدوات رقابة على المحتوى بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني”.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا (Xinhua)، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي (Wang Yi): “إن الولايات المتحدة ليس لها الحق في إيجاد شبكة نظيفة، ووصف تصرفات واشنطن بأنها حالة بلطجة”.

وقال وزير الخارجية الصيني: يمكن لأي شخص أن يرى بوضوح أن نية الولايات المتحدة هي حماية موقعها الاحتكاري في التكنولوجيا، وحرمان الدول الأخرى من حقها في التنمية.

ويواجه تطبيق تيك توك حاليًا موعدًا نهائيًا هو 15 سبتمبر إما لبيع عملياتها الأمريكية إلى شركة مايكروسوفت أو مواجهة حظرٍ صريح.

وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة تعمل على منع شركة الاتصالات الصينية هواوي من التثبيت السابق أو إتاحة تنزيل التطبيقات الأمريكية الأكثر شيوعًا على هواتفها.

وقال بومبيو دون ذكر أي شركات أمريكية محددة: لا نريد أن تكون الشركات متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها هواوي، أو جهاز المراقبة التابع للحزب الشيوعي الصيني.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الوزارة تعمل مع الوكالات الحكومية الأخرى لحماية بيانات المواطنين الأمريكيين والملكية الفكرية الأمريكية عن طريق منع الأنظمة القائمة على السحابة التي تديرها شركات، مثل بايدو وعلي بابا وتينسنت، من الوصول.

وتعمل وزارة الخارجية الأمريكية أيضًا على ضمان عدم قدرة الصين على اختراق المعلومات التي تحملها الكابلات البحرية التي تربط الولايات المتحدة بالإنترنت العالمي.

وتعكس تعليقات بومبيو دفعة أوسع وأكثر سرعة من واشنطن للحد من وصول شركات التكنولوجيا الصينية إلى السوق الأمريكية والمستهلكين.

وقال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية: إن الزخم لبرنامج الشبكة النظيفة آخذ في النمو، وإن أكثر من 30 دولة ومنطقة أصبحت الآن بلدانًا نظيفة، ودعا حلفاء الولايات المتحدة للانضمام إلى المد المتزايد لتأمين البيانات ضد الكيانات الخبيثة.