تركيا تصدر قانونًا لتنظيم المنصات الاجتماعية

أقرت تركيا قانونًا جديدًا ينظم منصات التواصل الاجتماعي بعد أن صادق عليه البرلمان التركي اليوم الأربعاء.

وأيّد حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP)، الذي يتزعمه الرئيس (رجب طيب أردوغان)، الذي يتمتع بأغلبية في البرلمان عبر التحالف مع حزب الحركة القومية (MHP)، مشروع القانون.

وبدأ البرلمان التركي مناقشة التشريع الجديد يوم أمس الثلاثاء، وأعلن البرلمان تمريره عبر حسابه الرسمي على منصة تويتر.

وصرحت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، أوزليم زينغين (Özlem Zengin)، أن الحكومة لا تريد إغلاق منصات التواصل الاجتماعي؛ لأنها تدرك مكانتها في حياة الناس.

ويحدد مشروع القانون تعريفًا رسميًا لمقدمي خدمات التواصل الاجتماعي، ويشترط على مواقع التواصل الاجتماعي الأجنبية تعيين ممثلين في تركيا للتعامل مع التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بالجرائم على المنصات.

كما يحدد الكيانات الحقيقية أو القانونية، التي تسمح للمستخدمين بكتابة أو متابعة أو مشاركة المحتوى عبر الإنترنت، مثل النصوص والمرئيات والصوت والموقع، للتفاعل الاجتماعي، كمزودي الشبكات الاجتماعية.

ويقوم موفرو الشبكات الاجتماعية المقيمون في الخارج، الذين لديهم أكثر من مليون زائر يوميًا في تركيا، بتعيين ممثل واحد على الأقل في البلاد.

ويتم تضمين معلومات الاتصال الخاصة بهذا الشخص على موقع الويب بطريقة واضحة يسهل الوصول إليها، وفي حال كان الممثل كيانًا حقيقيًا، وليس كيانًا قانونيًا، فيجب أن يكون مواطنًا تركيًا.

ويتاح لمقدمي الشبكات الاجتماعية 48 ساعة للرد على الطلبات لإزالة المحتوى المسيء، وسيتخذ مقدمو الخدمة أيضًا الإجراءات اللازمة لتخزين البيانات حول المستخدمين الأتراك داخل الدولة.

ويتضمن القانون مواعيد نهائية لإزالة المواد، ويمكن أن تواجه الشركات غرامات، أو حظر الإعلانات، أو خفض عرض النطاق الترددي بنسبة تصل إلى 90 في المئة، مما يمنع الوصول بشكل أساسي، بموجب اللوائح الجديدة.

وسيتم رفع الغرامات الإدارية لمقدمي الخدمات الذين يفشلون في تلبية الالتزامات لتشجيع الامتثال.

وكانت الغرامات في السابق تتراوح بين 10 آلاف ليرة تركية و 100 ألف ليرة تركية، لكن المبلغ سيكون الآن بين مليون ليرة تركية و 10 ملايين ليرة تركية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن (Ibrahim Kalin): إن مشروع القانون لن يؤدي إلى الرقابة، ولكنه سيقيم روابط تجارية وقانونية مع منصات التواصل الاجتماعي.

واحتلت تركيا المرتبة الثانية عالميًا في أوامر المحاكم المتعلقة بتويتر في الأشهر الستة الأولى من عام 2019، وذلك وفقًا لشركة التواصل الاجتماعي.

وانتقد الرئيس أردوغان منصات التواصل الاجتماعي مرارًا وتكرارًا، وقال: إن تصاعد الأعمال غير الأخلاقية عبر الإنترنت في السنوات الأخيرة كان بسبب نقص اللوائح.