كيف وجدت فيسبوك شبكات التضليل المرتبطة ببولسونارو وروجر ستون؟

أعلنت شركة فيسبوك أن منصة فيسبوك قامت بإزالة شبكات التضليل المرتبطة بالرئيس البرازيلي، (جاير بولسونارو) ومستشار ترامب السابق (روجر ستون).

وفقًا لمنصة فيسبوك كانت الشبكة المتصلة مع جاير بولسونارو متورطة في (سلوك غير حقيقي منسق في البرازيل) سعت للتأثير على الانتخابات وتشويه سمعة معارضي الحكومة، وفي الآونة الأخيرة، رددت هذه الشبكة ادعاءات (بولسونارو) بأن جائحة فيروس كورونا قد تم تضخيمها، على الرغم من أن الرئيس البرازيلي (جاير بولسونارو) قد تم تشخيصه بأنه حامل للفيروس وقد فشل في محاربته.

استخدمت شبكة الرئيس البرازيلي ومستشار ترامب السابق حسابات مزيفة لإنشاء شخصيات وهمية يتظاهر أصحابها بأنهم مراسلون، وتنشر المحتوى وتقوم بإدارة الصفحات التي تتنكر كمنافذ إخبارية، وذلك وفقًا لشركة فيسبوك العملاقة.

وجد تحقيق أجراه مختبر أبحاث الطب الشرعي الرقمي التابع لمجلس المحيط الأطلسي (DFRLab) أن العديد من الصفحات كانت مرتبطة بطاقم من السياسيين الموالين لبولسونارو. وتم ربط بعض المشغلين بالعاملين في مكاتب ابني (بولسونارو): (Eduardo) و (Flávio).

وقال (DFRLab) في تقريره: “من الجدير بالذكر أن مشاركة العاملين في العملية قد تشير إلى إساءة استخدام محتملة للأموال العامة، حيث تم نشر العديد من الوظائف خلال ساعات العمل”.

شبكة روجر ستون:

تم اكتشاف الشبكة المرتبطة (بروجر ستون) من خلال تحقيق فيسبوك في المجموعة اليمينية (Proud Boys)، التي حاولت العودة إلى المنصة منذ حظرها في عام 2018. وقالت فيسبوك: إن الشبكة استخدمت حسابات وهمية لتظهر بأنها لمقيمين في ولاية فلوريدا، حيث كانت تنشر الشبكة وتعلق لمساعدة الرئيس البرازيلي ومستشار ترامب السابق.

ووفقًا لشركة (Graphika)، المتخصصة في تحليلات وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أثنت الحسابات على الفطنة السياسية التي يتمتع بها ستون، وروجت لكتبه، ودافعت عن التهم الجنائية التي من المقرر أن ترسله إلى السجن هذا الشهر.

كان معظم النشاط موجودًا ومباشرًا بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، على الرغم من أن بعض الحسابات ظلت نشطة حتى عام 2020. وكانت غالبية الصفحات ذات متابعة منخفضة، باستثناء صفحة (Roger Stone – Stone Cold Truth) التي كان لديها أكثر من 140،000 متابع. وكان (روجر ستون) هو الشخص الوحيد الذي حددته الصفحة مديرًا لها.

كما قامت الشبكة أيضًا بتقديم عرائض، وفقًا لشركة (Graphika)، حيث ظهرت صورة الملف الشخصي واسم المستخدم لأحد حسابات فيسبوك على عريضتين في موقع (change.org)، حيث طالبت العريضة الأولى شبكة (CNN) بطرد المعلقة السياسية (آنا نافارو) التي تعرضت لهجوم متكرر من قبل (ستون). وهدد الاستطلاع بالعصيان المدني في مكاتب (CNN) المختلفة، والمواجهة اللفظية المنظمة مع مواهب (CNN) على الهواء إذا رفضت شبكة (CNN) الانصياع.

دعت العريضة الثانية (MSNBC) إلى طرد (كريس ماثيوز) بسبب برنامجه (Hardball)، الذي يدعو من خلاله إلى بيع المظاهر للسياسيين وصانعي الأخبار الآخرين منذ أن أعلنت زوجته، (كاثلين)، العام الماضي أنها ستترشح للكونغرس، على حد زعم الشبكة، كما يرتبط الملف الشخصي في (change.org) بسوبر (PAC) الذي أسسه (ستون).

نفى (ستون) أي تورط في الحسابات المزيفة، وقال في بيان: “هذه الرقابة غير عادية، كما أن فيسبوك وإنستاجرام تعطيان أسبابًا ملفقة بالكامل، وهي جزء من جهد أكبر لفرض الرقابة على أنصار الرئيس والجمهوريين والمحافظين على منصات وسائل التواصل الاجتماعي”.

التضليل الداخلي:

حددت فيسبوك أيضًا شبكات التضليل التي تركز على أوكرانيا وأمريكا اللاتينية، حيث كانت شبكة في أوكرانيا نشيطة بشكل خاص خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لعام 2019. ووفقًا لشركة (Graphika)، فقد هاجمت خصمي الرئيس السابق (بترو بوروشينكو فولوديمير زيلنسكي) – الرئيس الحالي للبلاد – و(يوليا تيموشينكو). كما حثت الأوكرانيين على مقاطعة الشركات والمنتجات الروسية.

ربطت (Graphika) النشاط مع (Postmen DA)، وهي وكالة إعلانات في أوكرانيا، وقالت شركة (Graphika): إن بعض أنشطة الشبكة كانت منسقة بشكل واضح، مشيرة إلى أن عددًا من الصفحات استخدمت صورة الغلاف والشعار نفسه. وفي بعض الأحيان، قامت بتضخيم محتوى بعضها البعض من خلال إعادة النشر المباشر أو نشر (الميمات) المختلفة مع الرسالة العامة ذاتها في اليوم ذاته.

كما ارتبطت شبكة أمريكا اللاتينية بشركة (Estraterra)، وهي شركة علاقات عامة مقرها كندا، حيث استهدفت مستشارين سياسيين وموظفين حكوميين سابقين في الإكوادور، وبالإضافة إلى ذلك استهدفت الشبكة الأشخاص في فنزويلا والسلفادور والأرجنتين وشيلي.

وقال (DFRLab): إن العديد من الصفحات روجت لمرشحين يساريين في الفترة التي تسبق الانتخابات، والجدير بالذكر أن المحتوى لا يبدو أنه معلومات مضللة، على الرغم من أنه يبدو منسقًا ويحوي عناصر مميزة لعدم الصحة، وفقًا للباحثين.

تم توزيع الكثير من المحتوى عبر حملات (الهاشتاج)، وفقًا لأداة ( Twitter Trendinali)، أصبح الهاشتاج (#NoSeMetanConCorrea)، موضوعًا رائجًا في اليوم ذاته الذي تم نشره فيه لأول مرة، وحصل الهاشتاج على 38483 إشارة، وأول 10 في المئة من أكثر الحسابات نشاطًا، وأنتج ما يقرب من 70 في المئة من حجم النشر، مما يشير إلى أن مجموعة صغيرة من الحسابات المنسقة حاولت دفع علامة الهاشتاج في هذا الاتجاه.

يقول الباحثون: إن حسابًا واحدًا على الأقل من حسابات فيسبوك، التي تمت إزالتها، كان يحتوي على صورة ملف شخصي تم إنشاؤها باستخدام شبكة الخصومة التوليدية (GAN). وباستخدام البحث العكسي للصور في جوجل، وجدوا أيضًا مجموعة من الحسابات قد استخدمت صور ملف شخصي مسروقة – من ضمنها اثنتان من نجم كرة القدم الأرجنتيني (ليونيل ميسي).

أشار (جراهام بروكي)، مدير (DFRLab) والموظف السابق في البيت الأبيض، إلى أن جميع الشبكات الأربع ركزت على الجمهور المحلي، وقال على تويتر: “إنه يُظهر مرة أخرى أن حجم ونطاق التضليل الداخلي أكبر بكثير مما يمكن أن تفعله معظم الدول تجاه بعضها البعض”.