مشروع ستارلينك للإنترنت الفضائي لديه منافس جديد

تحاول حكومة المملكة المتحدة منافسة مشروع الإنترنت الفضائي المسمى (ستارلينك) Starlink التابع لشركة الفضاء (سبيس إكس) SpaceX المملوكة لرجل الأعمال الشهير (إيلون ماسك) Elon Musk بعد فوز عرضها الخاص بشركة الأقمار الصناعية (OneWeb) في مزاد في نيويورك.

وتهدف (OneWeb)، على غرار (ستارلينك) Starlink، إلى بناء شبكة ساتلية يمكنها نقل الإنترنت العالي السرعة إلى الأرض.

وتأسست (OneWeb) في عام 2012، وجمعت نحو 3 مليارات دولار من المستثمرين لبناء كوكبة ضخمة، لكنها أفلست في شهر مارس بعد فشلها في جمع المزيد من الأموال من المستثمر الرئيسي (سوفت بانك) SoftBank.

وأطلقت (OneWeb) ما يصل إلى 74 قمرًا صناعيًا فقط من أقمارها الصناعية المخطط لها البالغ عددها 648 قمرًا صناعيًا، بينما لدى مشروع ستارلينك أكثر من 500 قمرًا صناعيًا في المدار.

وتم تقديم عرض الإنقاذ الذي تزيد قيمته عن مليار دولار من خلال تحالف يضم شركة (Bharti Global) الهندية، التي تُعد في المرتبة الثالثة بين مشغلات الهواتف المحمولة في العالم، مع أكثر من 425 مليون عميل.

ويوفر الاستثمار الجديد لشركة (OneWeb) شريان حياة جديد سيمكّن الشركة من إعادة الموظفين المسرّحين.

وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الأعمال (ألوك شارما) Alok Sharma تعهّد الحكومة باستثمار 500 مليون دولار مقابل الحصول على حصة كبيرة من الأسهم في (OneWeb)، التي يقع مقرها الرئيسي في لندن.

وتفيد التقارير أن الحصة تبلغ نحو 20 في المئة، وقال شارما: “إن الصفقة تؤكد حجم طموحات بريطانيا على الساحة العالمية”.

وأضاف “إن وصولنا إلى كوكبة عالمية من الأقمار الصناعية يمنحنا القدرة على ربط ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم بالنطاق العريض، وتوفر الصفقة لنا فرصة لتطوير قاعدة التصنيع المتقدمة عندنا في المملكة المتحدة”.

واستحوذت المملكة المتحدة على حصص في العديد من شركات التكنولوجيا الأخرى لمساعدتها خلال أزمة فيروس كورونا.

وتأمل المملكة المتحدة أن توفر لها كوكبة (OneWeb) خدمة تحديد المواقع والملاحة والتوقيت (PNT) التي يمكن استخدامها بدلاً من نظام الملاحة الأوروبي (جاليليو) Galileo، المحظور استخدامه على المملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتبني (OneWeb) أقمارها الصناعية حاليًا في فلوريدا من خلال شراكة مع شركة الطيران الأوروبية (إيرباص) Airbus، لكن سيتم نقل التصنيع إلى المملكة المتحدة بعد إبرام الصفقة.